السودان: ياسر الفادني يكتب: من سيربح المليون؟

المليونية التي سوف تخرج في الثلاثين من يونيو يوم الغد .. أربكت قيادات الحكومة الإنتقالية المدنين منهم والعسكريين.. وظهر الارتباك واضحا… فالرجل في قيادة الحكم الانتقالي ذو الأبعاد الثلاثية.. والي الخرطوم.. والي النيل الأبيض ووزير بالحكومة ثلاث حقب دستورية لشخص واحد ..! لم نسمع بهذا من قبل في كل الحكومات… أصدر قرارا بقفل الكباري ابتداءا من 29 يونيو وتم قفل الكباري من يوم 28 .. إرتباك واضح… وهذا يحدث في نهاية كل حكم .. فقدان عدد كبير من الشخصيات اللامعة التي أيدت مكون الحكومة المدني وكان لها صولات وجولات ايام الاعتصام..بدات تصرح بتصريحات ضد قحت.. وآخرها الكابتن هيثم مصطفى الذي قاد هجمة مرتدة وأحرز هدفا ناقدا للحكومة الإنتقالية…

المكون السياسي فقد شعبيته العريضة في الشارع السوداني والتي كانت ظاهرة بعد الثورة مباشرة.. الا مجموعات قليلة مأجورة (تطبل له )… الشارع كله يركض من أجل التغيير وإسقاط هذا النظام المشوه خلقا.. أحزاب كثيرة (شالت آخر) (يدها).. من هذا الشكل الغريب وانزوت جانبا منها الصادق المهدي وآخرين …وتجمع المهنيين الذي انشطر إلى شطرين.. حتى داخل الحكومة… المكون العسكري ينظر إلى المدني نظرة حذر.. والمكون المدني ينظر إلى الآخر نظرة خوف….الدول الخارجية والتي تنظر لمصالحها في السودان مالت إلى أفراد في الحكومة..وتركت الآخرين… إذن الحكومة الحالية تهاوت اعمدتها التي بنتها من الجالوص وليس من( الصبة).. وأعتقد أنها سوف تتهاوى كما تهاوي قوم ثمود… كأنهم إعجاز نخل خاوية…

أنصار النظام السابق…يبدو أنهم رتبوا أنفسهم جيدا ليوم كريهة.. ففي ترتيبهم إما نصر أو شهادة… وهي فرصة ثمينة لهم يجب اغتنامها … فهم لا زالوا أقوياء.. واستفادوا من بعض الأحزاب الأخرى للانضمام لهذا المد العريض كالموتمر الشعبي الذي أكد مشاركته في المسيرة… أنصار النظام السابق من المؤكد أنهم وضعوا سيناريوهات مختلفة لحدث الغد.. والشيوعيون وضعوا سيناريو أيضا وتم وضع الخطط من الطرفين… أنصار النظام السابق يبدو أنهم على حسب القراءة سوف تكون لهم الغلبة والكثرة…. هم ومن معهم… أما الآخرين فسوف يكونوا قليلون مقارنة معهم.. لكنهم سوف يسعون لتوجيهها وتحويلها إلى مصادمات بين القوات النظامية والمتظاهرين وهم أهل تخصص في خراب سوبا!…( ودايما بخربوا الحفلة..!)… وربما يحدث صدام..

إذن حكومة ضعيفة. تحكمنا ليس لها وضع قوى وتتصف بالهشاشة…وحكومة المتشاكسين.. وإحتقان شعبي عارم سوف يظهر غدا ضد هذه الحكومة…وتأييد لفئات مصنوع ومدفوع القيمة تحمل صور حمدوك.. وضع التناقض والمتناقضين…وضع سوف يكون غريبا… في بلد أصبح أهله غريبون…اذا فليربح مليونية الغد… الجيش فهو الوحيد الذي ينحاز لهذا التراب انحيازا كاملا… وتنتهي قصة( الدنبعلوا) ، وإنا لمنتظرون.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق