السودان: (الانتباهة أون لاين) تنقل من مصر أسرار أزمة العالقين

القاهرة: الشيخ صالح
مع قرب انتهاء ازمة العالقين التي بدأت في مارس الماضي، والتي حلت بالسودانيين المتواجدين بمصر اثناء ازمة جائحة كورونا،وبحسب متابعات الانتباهة أون لاين الدقيقة فقد كان اكبر خطأ فاقم من هذه الأزمة تمثل في ارجاع حوالي 1050 عالق من السباعية، قرب اسوان، الى القاهرة في بداية تفجر الأزمة، وكانوا متوجهين وقتها برا الى معبر أرقين في طريقهم الى السودان.
وتسبب ارجاعهم بهذه الصورة العشوائية في تفجر الأزمات المتلاحقة، حيث اضطرت السفارة السودانية بالقاهرة الى تسكينهم في شقق مفروشة في 5 مناطق بالعاصمة المصرية، واعاشة البعض منهم.
لذا كان من الطبيعي ان لا يكفي المبلغ التي تم تحويله من قبل اللجنة العليا للطوارئ الصحية بالخرطوم والذي يقدر بنحو 150 الف دولار لهذا العدد الكبير.
لو تم تسفيرهم وقتها الى السودان لكان امر حل مشكلة العالقين الأخرين المتواجدين بالقاهرة سهلا وميسورا من سكن وأغاشة وعلاج وتذاكر عودة وخلافه، ومنذ البداية وضح أن أعضاء لجنة الطؤاري لم يخططوا جيدا لحل للأزمة، ولم يستعينوا بالمتخصصين في فن “إدارة الأزمات”، حيث شاب اداؤهم تخبط وعشوائية في اتخاذ القرارات، دفع ثمنه غاليا العالقون الذين عانوا من الجوع والتشرد والمبيت في العراء.
و بحكم متابعتي للأزمة شاهدت ما حدث بالسفارة من تظاهر واعتصامات فرقتها الأجهزة الأمنية المصرية بالقوة بطلب من السفارةّ.
اما بخصوص التفويج عبر البر والجو وضح ان السفارة لم تقم بتفويج كبار السن من المرضى ولم تعطهم الاولوية حسب توجيهات اللجنة العليا بالخرطوم.
والأمر الأكثر غرابة ان البعض من غير العالقين تمكنوا من الحصول على تذاكر عن طريق الاحتيال،و نجحوا في بيعها للمحتاجين من العالقين بمبلغ 1200ج للتذكرة الواحدةّ، والسؤال لماذا لم تضع السفارة الضوابط الكافية لمنع هذا العمل غير الشرعي، والأمر الآخر الأكثر غرابة أن السفارة اصدرت بيانا قالت فيه أنها تفاجأت ببيع التذاكر من قبل بعض ضعاف النفوس!
العشوائية التي ظهرت على عمل اللجنة العليا للطوارئ تتمثل في طريقة التفويج التي تمت للعالقين برا وجوا، وبعد البداية الناجحة تفاجأت اللجنة العليا ان طاقة معامل الوزارة في استاك وجبرة لا تتناسب مع العدد الكبير من العالقين، لذلك اصدرت قرارا بوقف الرحلات حتى يتسنى لوزارة الصحة اكمال الفحوصات اللازمة للعالقين، وهو امر يبدوا غريبا، أذ ان عدد الرحلات القادمة برا وجوا ابتداء من يوم 21 يونيو 2020 وعدد القادمين مفترض يكون معلوما للجنة منذ بداية التفويج ولا تتفاجأ به، وبالتالي وضع خطة واضحة تتناسب وطاقة العمل في المعامل.
وتشير الاحصائيات حتى اليوم الى وصول نحو 6 آلاف عالق من مصر، سافروا عن طريق 25 رحلة طيران، و97 رحلة برية، ولا يعرف بالضبط العدد المتبقي، السفارة لا تملك احصائية دقيقة عنهم، لكنها تؤكد ان العدد المتبقي قليل، وحاليا التفويج متوقف برا وجوا حيث من المتوقع استئنافه الخميس 2 يوليو 2020م.
يشار الى أن القائم بالأعمال أكد ظهور مشكلة أخرى تتعلق بتواجد عدد من الشباب الذين كانوا يعملون في المصانع المصرية التي توقفت بسبب مرض كورونا، الان يتجمعون في بعض ميادين القاهرة ويرغبون في السفر الى السودان وانهم في انتظار موافقة وزارة الخارجية واللجنة العليا على تسفيرهم.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق