السودان: أشرف خليل يكتب: (لدن طارق).. صبية 30 يونيو التي أشتعلت وأطفأتنا.

مرافعات
أشرف خليل

(لدن طارق).. صبية 30 يونيو التي أشتعلت واطفأتنا

اعجبتني هذه (البنية)..
رغم أنها هتفت بما لا يحمد وصعقت والديها بذلك المقذع من ألفاظ..
ولعل الإعجاب مارق من غرابة الصبية وجسارة صوتها وانفلات صورتها عن تلك الملامح التقليدية لبنات وطني..
اظن ان الحالة التي كانت عليه الفتاة (ذات الهتاف) هي التي اعجبتني..
وكثير من كل خارج عن المألوف آسر وملفت ومفتن..
قالوا إن اسمها (لدن طارق).. وهو اسم يشي بعمرها وأنها ولدت بعد أجيال وأميال من كوثر و اماني وايمان ومحاسن ومريم وهلم جرا…
⁦▪️⁩كانت بلا طرحة تتحرك بارتياح ظاهر وسعادة بادية وسط جوقة من (الصبيان).. واضح ان الرباط بينهم ليس للعمومة فيه من صلة..
ولا حتي (أولاد حلتها)!!..
مابين بت (السباتة) ذات (العيون النوركن بجهرا) وبين (لدن) ذات الضفيرتين والهتاف والـ (Have cast)، تتدلى علامات الاستفهام والتساؤل..
حول ماهية القيم الاجتماعية التي احترزناها في مقابل ما انحسر منها وتراجع، وكيف التناسب والتوافق مع خطواتنا الماثلة جراء التغيرات السياسية..
جدلية التأثير والتأثر ما بين آلة السلطة ومعامل المجتمع التي لا تعرف التوقف ولا تعترف بالانسداد..
من فعل ماذا بالآخر؟!
⁦▪️⁩كانت والدة ذلك الداعية تركب (العجلة) في شوارع (السجانة بالنص) في ستينيات القرن الماضي بينما كانت ام سيد احمد خليفة (متبلمة) !!..
(شوفي وين تيارك ودانا)
حاشية:(ولا يجب أن تذهب أفكارنا بعيدا عن تفسير الملاك)..
⁦▪️⁩بينما كنا في طريقنا من وإلى المدرسة كانت الموبقات والرذائل في كل الاتجاهات والمناظر.. لكن الحياة رخية وليست (ممحوقة) .. حيث لم نرى صفوف العيش والبنزين إلا بعد اختفاء صفوف الرزيلة..
ولم تكن ثمة صلة ولا ارتباط مابين الصفوف والدفوف..
كان الخيار متاحاً..
والتطهر سمة شخصية لا تنحشر فيها جمعيات الأمر بالمجهول ولا مؤسسات النظام العام…
لا تهاتف الفضيلة إلا الوجدان بينما السلطان وقتها كان غارقاً في قضايا أخرى ليس من بينها تسفلات المدينة وجنونها والمجون..

(وهبت ثورة الانقاذ)..

أقصي ما استطاعته أن جعلت المدينة تنفي خبثها..
تركت الناس يؤبرون نخلهم او لا يؤبرونها..
فهم أدرى بشؤون دنياهم..
لكن مساعد رئيس الجمهورية كان يفعلها تحت حراسة مشددة!!..
⁦▪️⁩لم يأن للمتنطعين أن يزهقوا الباطل فقد كانوا (زهجية)، بينما يحتاج التغيير إلى تلك الأناة والصبر و(طولة البال)..
لم تكن الانقاذ مسرحاً للصفوف بشقيها الأعلي والادني الا عندما هبت وفي زمان السقوط!!..
والصفوف كلها تصنعها نظريات الحوجة وقانون العرض والطلب!!..
والله لايحب أن يأتي الناس إلى حياضه تجرهم السلاسل والاغلال.
فقط تحف الجنة بالمكاره والنار بالشهوات.
⁦▪️⁩بينما كان حزب البعث العربي الاشتراكي صاحب النزعة التقدمية يحكم سوريا لم يستطع ان يمنع دمشق الشام ان ترفل في ذاتها التطهيرية.. دون عائق ودون مضايقات كان مسكها يضوع شوارعها وقبسها حاضر والرزانة..
⁦▪️⁩تلك الوضاءة الملتحفة بـ(العباية) لم تكن الا اختياراً يقينياً محضاً لتلك الاستقامة والهدى الموشي بالرضا لا الاستكراه..
لا تبتئسوا..
فاجمل الاطفال يولدون ساعة فساعة..
(وما تهتموا للايام ظروف وتعدي)!!.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق