السودان: سهيل الأرباب يكتب: استقالة حمدوك وجهاز الشرطة

على رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك التمسك بمطالب الثورة والثوار فى الاستمرار للتخلص من بعض قيادات الشرطة الحالية بعد أن ذهب مديرهم ان كان يؤمن بتحقيق مبادى الثورة وتنفيذ مشاريعها وجعلها واقعا يرى ويمشي بالشوارع والاسواق. وعلى حمدوك الاصرار على موقفه اعترض من اعترض وابى من ابى وعليه تصعيد الامر للشعب ليهب وينقذ ثورته من خضوعها للوصاية او تقديم استقالته فى بيان مشفوع بالتفاصيل للامة لتقوم بدورها وتحسم امر التلاعب بمصيرها ومكتسباتها.

فدون جهاز شرطة فاعل ومتفاعل لاتستطيع حكومة تنفيذ برامجها وحراسة امرها مالم تكن محروسة ومدفوعة بقوة القانون وجهازه التنفيذي من شرطة ولائها للامة اولا واخير وليس لحزب او طائفة او فئة بل شرطة قومية ذات رسالة وطنية ويد مساعدة للجهاز التنفيذى وليست عصى معيقة لاوامره ومتجاهلة لمطالبه ومتمرده عن توصياته.
والشرطة من تفرض هيبة الجهاز التنفيذى وفعاليته وهى الاداة الاولى فى مراقبة الاسعار والالتزام بالقانون واليد الباطشة للتهريب والجريمة بمختلف اشكالها والمحارب الاول لتجارة وتجاوزات السوق الاسود وانتشاره واى جهاز تنفيذى لاتكن الشرطه بيده وطائعة مختارة منفذه لاوامره فهو جهاز تنفيذى معطوب وغير فعال ومجرد ديكور وخداع للشعب يفتقد الفعالية وبدون سبطرة حمدوك على جهاز الشرطة وولائها الكامل له ولحكومته تظل حكومة عاجزة عن فرض ارادتها بقوة القانون وتكون مجرد خيال مأته لاتخيف الطيور الموسمية والتى فى حال الحياة السياسية والتنفيذية لاتخيف طيورها وتعم الفوضى وتستشرى الجريمة والافلات من العقاب وتذهب هيبة الدولة والفانون ادراج الرياح.
والشرطة الان جرح فى خاصرة الثورة يمنعها النشاط والقيام بدورها وتحقيق اهدافها ولن يشفى هذا الجرح الا بتطهيره وغسله ووضع الضمادات عليه وذلك بتعيين الاف الكوادر القانونية من محامين وطلبه قانون وجامعات من الذين يؤمنون بارادة الشعب والذين يحتاجون الى فترات تدريب عسكرى قصيرة لاتتعدى ال 6اشهر لعسكرتهم على ان يعاد الضباط المفصولين مباشرة لمفاصل العمل المركزية وفتح باب التعيين لوظائف الجند من قبل لجان الاحياء حتى تتم خلخلة روح الثورة وسط الجهاز الضخم والمترامى الاطراف فى خطة اصحاح شاملة وكاملة من اعلى الهرم الشرطى الى اسفل قواعده على ان يخضع الجميع لدورات تاهيلية ترسخ ثقافة الدولة ومبداء احترام القانون وحقوق الشعب والمواطنه فى نظام ديمقراطى.
اصلاح جهاز البوليس خطوه اولية ومهمة واساس لاى تغيير بالدولة وعلى حمدوك ادراك ذلك وان مصيره الفشل الذريع ولسياساته دون غربلة وضمان ولاء هذا الجهاز للثورة واجهزتها التنفيذية وعلى حمدوك الاستقالة والاصرار عليها ان حالت الظروف دون تمكينه من احداث تغيير جذرى بالبوليس لان فى استمراريته دون تغيير فى فكر وعقيدة الشرطة اعلان بالموت الدماغى لكل افكار ورؤى الثورة والتغيير وقواها الحية

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق