السودان: سهيل الأرباب يكتب: دعوة للرشد السياسي والاصطفاف حول القضايا القومية

هذا الصراع الحزبى العنيف والمتصاعد والضرب تحت الاحزمة مابين احزاب الثورة ومنظماتها كتجمع المهنيين امر غير مقبول وغير محترم وتلاعب بمقدرات الشعب فى اعلى قيمه وبامتهان لارواح الشهداء وهى تحلق مراقبة الحال فى ثورتها الوليدة وهى مازالت فى طور الرضيع..ويجب على الجميع تقديم تنازلات تبدو قاسية و تكتيكية فى سبيل نصر استراتيجى مبين للثورة ولاهدافها.
الثورة لم تستوى بعد على عودها فى الواقع السياسي والقوة المضادة والفلول لم تستنفذ قدراتها بعد ومازالت قادرة ليس على قلب الامور ولكنها قادرة على احداث ضرر بليغ فمازلت سمومهم نقيعة ويشكل كوادرهم اكثر من 90%من الخدمة المدنية والقضاء والجهاز العدلى والشرطة والقوات النظامية والامن ومازالت منظماتهم الشعبية والمجتمية حية وتتحرك ومازالوا يمكون الاموال والكوادر الجماهيرية ذات الخبرات فى العمل الشعبى ومن وسائل الدعاية والاعلام مما يمكنهم من احداث توترات سياسية وشعبية كبيرة.
واذا اردنا ان نتحدث عن نظام ديمقراطى كامل فلابد للاسلاميين من مكان فيه وتواجد والا وساهمنا بخنقهم الى التحول الى قوى ارهابية بغض النظر عن ارائنا الشخصية وتجربتهم المقيته فى الحكم وسقوطهم فعليا بثورة شعبيه فيظلوا جزء من الحراك السياسي المؤثر بتاريخ السودان وجزء من النسيج الثقافى العام وامتداد له عمقه الزمنى وردود افعاله السلبية المضرة حالة تعرضه للاختناق والمنع بفرض الواقع وتوازن القوة وارادة الثورة ورغبات الجماهير والثوار العاطفية وهو مالايستطيع تجاوز واقع تواجدهم وتشكيلهم اوزان تقل اوتكبر مع الظروف والازمات وتطور الواقع السياسي وتنزع مناخه العام يظلون حقيقة لايمكن انكارها ومعادلة اخلاقية وديمقراطية مبادى حرية التعبير والتنظيم لايمكن انكارها بغض النظر عن واقعها الداخلى وخيارتها الفكرية واهمية مراجعة تجربتها الواقعية فى الحكم والتطور التظيمى والفكرى كاى تنظيم سياسي يتعرض لحالات صعود وهبوط وانتكاسات وعليهم وهو امر يخصهم وداخلى ولكنه جزء من طمانه الاخرين بان الخيار الديمقراطى نتاج تجربتهم المرة اصبح الخيار الاستراتيجى لانزال افكارهم الارض وصراعهم السياسي وكسبهم باتجاه الحكم والدولة.
السودان دولة حديثة التكوين1821 وقد اصابته الهشاشة بفعل تجربة الانقاذ الفاشلة وانقسم الى جنوب وشمال ومعرض لانقسامات اكثر فعلى القوى السياسية من اقصى اليسار والى اقصى اليمين من شيوعيين وبعثيين وتاصرين واحزاب طائفية وطرق صوفية وسلفيين وحركات اقليمية سياسية ومسلحة الوصول لحالة تراضى سياسي استراتيجى بوضع الديمقراطية كاساس للصراع السياسي والوصول للسلطة ووفق مبادى رئسية فى توزيع السلطة والثروى والمساواة انام القانون واستقلال القضاء وقومية المؤسسات والقوات المسلحة والنظامية والامن ويفضل صناعة حالة اتفاق وتراضى سياسي حول القضايا القومية من الوحدة الوطنية والسلام وقضايا المياه و الطاقة والاقتصاد والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والعلاقات الخارجية والدفاع والامن وذلك عبر مؤتمرات تشاورية بين كوادر هذه المنظمات والاحزاب ومخططوا الرؤى القومية والاستراتيجية من مهنيين ومتخصصين واصحاب خبرات وسياسين ومفكرين سودانيين من مختلف المشارب.
ويبقى اليقين والقناعة والتائيد مطلوبا من جميع القوى السياسية لحكومة الفترة الانتقالية باعتبارها حكومة قومية الكفاءات والتوجهات بنسبة معقولة وقد نأت الاحزاب واعلنت سياسيا عدم المشاركة بها ولو نظريا واصبحت واقعا ثوريا هدفها استعادة قومية الدولة واصلاح هياكلها والمؤسسات والتاسيس لدولة الجميع والنظام الديمقراطى والتدول السلمى للسلطة على ان تنكفى الاحزاب لاعداد انفسها وبرامجها الى مابعد الفترة الانتقالية وماتعنيه من اصلاح داخلى وتجديد وتجويد لافكارها وهياكلها الداخلية وصلاتها الجماهيرية وتاهيل عضويتها لادب الصراع السياسي نحو السلطة واحترام التعددية السياسية والثقافية للمجتمع السودانى.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق