السودان: العيكورة يكتب: هاكموها في سبيل الله أيها (القحاتة)

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

مِن المتوقع أن تحمل لنا الأيام القادمة تشكيلة الحكومة الجديدة و ما يُقلقُنا هو أن لا تأتى بجديد و هذا ما دعانى أن أرسل هذه الرسالة لكل القادمين الجدد من المسؤلين و الوزراءِ الذين ستقودهم الأقدار الى تحمل هذه الأمانة و المسؤلية أقولها بكل صدق إنها خزىٌ وندامة إلا مَنْ أداها بحقها و أذكِركم بكلمات قالها رجُلٌ من سلف هذه الأمة. لم يدرس بجامعة الخرطوم ولم يزور لندن و لا عاصر أجهزة التكييف ولم يمتطى فارهات المراكب . وضع حداً فاصِلاً بينه وبين فِتن الدنيا ومباهِجها وبريق السلطة وأعلنها صريحة أمام كل أجهزة الإعلام آنذاك وقبل أن يرتقى هرم السُلّطة ويرتاح على كرسى القيادة . لم يطالبه النائب العام ببراءة ذمة و لا رئاسة الجمهورية ، قال هذا الوالى (يا أهل اليمن هذه راحِلتى فإن خرجتُ بأكثر منها فأنا سارق) هو عروة بن محمد القيسى إستعمله سليمان بن عبد الملك ثم الخليفة عمر بن عبد العزيز ثم يزيد بن عبد الملك والياً على اليمن مكث يحكُمها عشرون عاماً و خرج منها براحِلته وسيفه ورمُحِه ومِصحفه كما قال عنه مولىً له كان يخدمه فمن هؤلاء يا تُرى؟ . هُـم من دُنيانا يمشون بيننا و يأكلون كما ولكنهم تدثروا بمخافة الله و زهدوا فى ما عند الناس . كابدوا النفس والشهوات أليس فى اليمن ثروات آنذاك ؟ أين نحن من هذا الفهم الراقى والسلوك الرفيع والشفافية يقولها بكل كِبرياء هذه ناقتى التى أملك (براءة ذمّة) فإن خرجتُ بأكثر منها فأنا سارق . فيا أيها القادمون الجُدُد أعلنوها لنا أمام كل بوابة وزارة أو مصلحة بكل شجاعة وتواضُع لا تستحوا فى الحق . قولُوها أمام الإعلام فالإعلام لا ينسى وسيحاسبكم . أسْمِعُونا إياها عالية يا أهل السودان (هذه راحِلتى) . فتلك أول منازل الشفافية فى العمل العام ، وستتوالى عليكم الإبتلآءات والمِحنْ سيأتيكم تِجار الكلمة الكذوب يُسْوِقون بضاعتهم الفاسدة عبر الأقلام المأجورة والكاميرات المُداهِنه والشاشات المُتسلقة ويُعلّوا من شأنكم وينعتوكم كل خِصالٍ حميدة ويرفعوكم فوق مراتب الطُهرِ والنزاهة . فهؤلاء لا تُصدِقوهم . ثم صِنفٌ آخر سيأتيكم يُزين لكم كل أساليب الخداع و الإلتفاف حول الأنظمة و يُحسْن لكم المحسوبية ومُحاباة الأقارب والعشيرة. وصنف ثالث من المُتسلقين سيأتوكم بكل مصاعد التزلف والمدحِ و الإنكِسار ليرتقوا على أكتافكم يهتفون بإسمكم كذباً ولحناً فهؤلاء (ميكيافيليون) الغاية عندهم تُبرر الوسيلة فهم المفسِدون لا غيرهم.
فلا خير فيكم إن لم تسمعوا ولأ خير فِيْنا إن لم نقُلها . إستحضروا ثِقل الأمانة والتكليف ، لا تسيروا على خُطى من سبقوكم فليس هم على صواب فى كُل الأحوال ، أبتكروا و جددوا و سخِروا التقانة الحديثة و أستعينوا بشباب هذا الوطن فهو مبدع و ذكى . لا تتحركوا بلا خُططٍ مدروسة ودراسات جدوى موثُوقة النتائج ، إتخذوا القرارات الصعبة بكل شجاعة وضعوا فرضيات الفشل والتعثر تماماً كما تتذوقوا طعم النجاح ولكلٍ خُطة بديلة تنتظر ، أساتذة الجامعات والخبراء لهم دور فلا تغفلوا إستشارتهم و إشراكهم فى القرار . علّوا قيمة الوطن فوق كل حزب وقبيلة فلا قيمة لوزاراتكم بلا وطن وهوية . الوقتُ له قيمة زمانيه ومكانية فأحسنوا إستغلاله , لا تنفقوا جنيهاً واحداً بلا هدف فالله سائلكم عنه . إفتحوا أبوابكم وأزيلوا كل متاريس اليأس والحِراسة أمام الضعفاء والأرامل والمحرومين فمن تواضع لله رفعه وأتقوا دعوة المظلوم فليس بينها وبين الله حِجاب و لا تنسوا (هذه راحِلتى) فضعوها نصب أعينكُم .

قبل ما أنسي : ـــ

يا ربى الجماعة ديل فهموا حاجة؟

الاحد ١٢/يوليو ٢٠٢٩م

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق