العالقون بالحدود المصرية ..تفاصيل الانفجار!!

متابعة : نجلاء عباس

أسوأ الأوضاع ان تجد نفسك تائها في صحراء ضحلة لا تستطيع الدخول الى وطنك والعدو من خلفك يترصد خطواتك ليغدر بك هذه ما قابله آلاف المواطنين السودانيين العائدين الى وطنهم عبر الحدود البرية ، ولا ننكر ان هناك خطأ كبيرا في التصرف من قبلهم بحيث خروجهم من مصر كان دون الرجوع الى السلطات السودانية المسؤولة عنهم حتى تتمكن من توفير حمايتهم وتحقيق سلامة رجوعهم الى الوطن دون خسائر ولكن عرقلة وتعقيد الإجراءات كان سببا في ان يخرج السودانيون بواسطة شركات النقل البري التي استغلت فرصة رغبتهم الملحة للعودة وفرضت عليهم تذاكر بأسعار غالية الثمن دون ان تحصل على تصريح الدخول للأراضي السودانية .

وضع حرج
تعاني أعداد كبيرة من المواطنين السودانيين شقاوة السفر وتجرعوا الألم والجوع والعطش نسبة لأعدادهم الكبيرة ونفاد الوجبات الغذائية من البقالات والمطاعم المطلة على الطريق الصحراوي بكل من مناطق مصر الحدودي السباعية ، (الاقصر وأسوان); وقال ابو آلاء لـ(الإنتباهة) ان المواطن السوداني العالق بحدود مصر يواجه إحساسا بالظلم من قبل حكومته ويعاني العطش والجوع والكثير من المآسي التي يعيشها الأطفال وكبار السن ولخص الوضع ان الذنب الأكبر هو رغبة السودانيين في الرجوع الى أحضان وطنهم .
إشعال النيران
لم يكن أمام العالقين إلا ان يرفعوا أصواتهم ويلفتوا الانتباه لوضعهم الحرج مما دعاهم الى أن يتعاملوا بغضبهم دون عقلهم وتمييز الفعل الصحيح من الخطأ دون ان يضعوا باعتبارهم سياسات وقوانين الدولة التي هم بأراضيها حتى اندفعوا وقاموا بترس الطرق وإشعال النيران الأمر الذي دعا الجيش المصري ان يتدخل ويحسم تلك التفلتات وقال المواطن ابوالحسن لـ(الإنتباهة) ان مظاهر احتجاج العالقين بإشعال النيران كانت محدودة والغرض منها حث الحكومة على الاستجابة ولكن استجابة الجيش المصري كانت أسرع وانهالوا عليهم ضربا بالعصي والرصاص الحي بحجة إخماد الاحتجاج بين العالقين الذين بينهم الأطفال والنساء والشيوخ وقال بالفعل قد اخطأ العالقون ولكن الخطأ الأكبر ان يقابلوا بهذا العنف الدموي .
ممنوع المرور!
وقال عدد من المواطنين ان السلطات المصرية رفضت مرور البصات بناء على طلب الحكومة السودانية (بص يضم كل بص 44) راكبا تتواجد في السباعية الاقصر اسوان 3 حالات وفاة و4 حالات وضوع و17 حالة إغماء مشيرين الى صعوبة الوضع ووصفوه بانه قابل للانفجار والعالقون خارج السيطرة وقالوا نخشى ان تتدخل الشرطة المصرية ويحدث ما لا يحمد عقباه وطالبوا بضرورة فتح المعابر حفاظا على أرواح 2500 سوداني عالق بالحدود المصرية، مشيرين الى أن حياتهم في خطر وحملوا السلطات السودانية بشقيها العسكري والمدني مسؤولية سلامة هؤلاء المواطنين .
تحدي الظروف
رغما عن إغلاق المعابر الحدودية بين السودان ومصر نجد ان الحكومة أسرعت في ترتيب احتواء الموقف وأرجع سكرتير مقرر اللجنة العليا للطوارئ الصحية لـ(الإنتباهة) تفاقم الموقف واندلاع الأحداث الأخيرة التي واجهت العالقين الى أنهم شرعوا للعودة دون علم السفارة ورغم علمهم التام بإغلاق الحدود بعد اكتمال عمليات الإجلاء التي تمت بترتيب وتحضير صحي وآمن حتى دخلوا أراضي بلادهم ومع ذلك لا يهمل جانبهم وتكونت لجنة لحل أزمة العالقين وتم فتح المعبر لدخول أعداد العالقين لأكثر من
(2250) عالقاً في طريقهم الى الخرطوم عبر المعبر وقال ان الوضع سيئ المشكلة الحقيقية عدم علم الحكومة وان العالقين تحركوا ووضعوا السلطات أمام امر واقع ولم يكن هناك حل سوى فتح المعبر وبدورها اتخذت السلطات الإجراءات اللازمة وتسجيل بياناتهم لمتابعتهم ومنعا لتفشي فايروس كورونا وقال لم تضع اللجنة زمنا محددا لفتح المعبر وإنما سمحوا للناس تقدير لظرفهم ولم تكن هناك ترتيبات مسبقة لفتحه وقال سبق ان أعلنت السفارة ان كل من يرغب للعودة الى الوطن عليه ان يسجل بياناته وان يتم الإجلاء عبرها ووصف ما تم بالتجاوز ومن قبل الأفراد وشركات البصات السفرية .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق