السودان: المواكب والإعتصامات .. البلاد تتنفس (حرية)

الخرطوم: الانتباهة أون لاين
دعت قوى سياسية ودينية وإجتماعية لتظاهرات ومواكب جديدة بالخرطوم والولايات يومي الخميس والجمعة 23 و 24 من الشهر الجاري حسب مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعارات (جمعة الغضب الكبرى وانتصر لدينك وتسقط قحت) بإسم مواكب الحراك الثوري وموكب نصرة الدين ومعاش الناس.
ويرى الدكتور عثمان أبو المجد الخبير في فض النزاعات والمحلل السياسي أن الدعوة تمثل واحدة من أدوات حرية الرأي والتعبير طالما أن هناك أهداف ومطالب مشروعة ووجود رأي يمثل مجموعة من الشعب ويكفله القانون. وأشار إلى أن التظاهرات السلمية أسهمت في إسقاط النظام السابق وأكدت على فعاليتها في مواجهة الأنظمة الشمولية وقدمت نموذجاً رائعاً ومشرقاً للسودان وتلتها عدة تظاهرات واحتجاجات واعتصامات ذات مطالب متنوعة توزعت بين مواكب تصحيح مسار الثورة ومطالب بالقصاص لدماء الشهداء وتعيين الولاة المدنيين وتحسين معاش الناس وتحقيق السلام، وجميعها مطالب مشروعة ينبغي لحكومة الثورة تحقيقها. وقال إن مايجمع كل هذه المنتاقصات هو الشعار البارز لثورة ديسمبر (الحرية).
ودعا أبوالمجد المواطنين إلى الإلتزام بخيار السلمية في ممارسة حقهم الطبيعي في التعبير عن الرأي دون المساس أو الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة. وأضاف: (طالما أن الحكومة المدنية تؤمن بمشروعية الأدوات السلمية عليها أن تكون حريصة على إتاحة هذا الحق للناس وتكون أكثر حرصاً على تلبية مطالب المحتجين والمتظاهرين حتى لا تغرق البلاد في الفوضى. ونوه إلى ضعف الحكومة الحالية ومساهمتها في دفع الناس للتظاهر من خلال القرارات والسياسات التي تنتهجها في التعامل مع القضايا الخلافية وإغراق الشارع في مواجهات إنصرافية. وأكد بعدم قدرة الحكومة على الإستجابة لرغبات الشارع المتعددة ومن بينها حفظ الأمن وتحسين معاش الناس وتقديم الخدمات اللازمة والرعاية الكافية  بالإضافة لمطالب أيدلوجية متعددة ومتناقضة. وأكد أبو المجد أن التظاهرات دليل عافية ووسيلة تعبير مثالية تذهب بالبلاد بعيداً من فكرة حمل السلاح ومقاومة السلطات بالتمرد والقتال وذلك من أهم مكتسبات ثورة ديسمبر وطالب الجميع بالحفاظ على هذا الموروث الجديد وهذه الثقافة الوليدة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق