السودان: سهيل الأرباب يكتب: نعاني من الكثير ونحتاج للكثير

بلدنا تعاني من الأثقال ولذلك يعاني المشفقون وينزفون من دماء قلوبهم وعقولهم وآمالهم وطموحاتهم. بلادنا مثقلة بسرطان الطائفة والقبيلة والهامش والمركز وبلادنا مثقلة بالغلاء ومافيات المخدرات والتعدين والتهريب. وبلادنا موجوعة بالنزوح من الريف لموات الحياة والجوع والعطش وانعدام الخدمات شفخانة ومركز صحي ومدرسة ودونكي مياه لشرب الناس والحيوان دعك من الإنارة والكهرباء. نحن مأزومون فمحادثات السلام مناصب وليست برامج وأهداف لذا نحن تائهون.
سلطان القبائل وجبروتها الذي صنعته الانقاذ يجب أن يكسر ويحطم ونفوذ الإدارة الأهلية صنيعة الاستعمار وقد أحيته الإنقاذ يجب أن يتلاشى بأي ثمن ولو بمخاطر عظيمة إن أردنا أن نرسخ ثقافة الدولة والمواطنة الشاملة وليس ضرورة أن يكون الوالي من أبناء المنطقة مادام سودانياً ومؤهلاً.
الركون لمثل هذه الأصوات كارثة حينما يكتب أحدهم عن حريق الولايات بتمرد قيادات القبائل بأفق محدود يكتب وينقصه الذكاء القومي والرؤية الأبعد وإذا ركنا لهذه الأصوات فذلك يعني تنفيذنا لدولة متعددة الأقطاب متوزعة الولاءات وبمركز ضعيف لاتتعدى حدودة بث إذاعة عاصمته.
نحتاج إلى ثورة دواخلنا كأفراد تقوم سلوكنا عندما نتحدث عن الفساد فعلينا ألا نكون كأفراد مرتشين أو راشين أو متعاملين مع السوق الأسود والبضائع المهربة ومتهربين من الضرائب الشخصية ومزورين لبياناتنا الخاصة ومتكسبين بغير حق وداعمين لصوت الباطل نصرة لطائفة أو فئة أو قبيلة، الولاء لعموم الوطن وليس منطقة أو مدينة أو لقرية نؤمن بالقومية والتنمية الشاملة والمساواة بالحقوق والواجبات وأن نحترم دولة القانون وحرية الفكر وحرية الآخر فى الاختلاف والدعوة لمنطقه.
علينا الإيمان بالمستقبل والعمل على ريادة التنمية الشاملة عبر برامج الوعى الطموحة والتنمية المستدامة. علينا صناعة السودان الجديد بتركيز البناء على الريف ونقل المدينة إليه من خلال توفير الخدمات الرئيسية من مياه وطاقة وصحة وخدمات أساسية. لن نتقدم مادمنا متكدسين بالمدن نلعن الظلام بالوسائط وعلى الأوراق أو هاربون خارج الحدود نمارس التغريدات للوطن حينما نحس بالغربة ويصيبنا شجن ثم نركض مع الحياة نغيب مع الزمن.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى