السودان: د. حسن التجاني يكتب: عافية جسد الوطن…..!!

] يقولون إن الانسان لا يعرف العافية الا بعد ان يفقدها.. والعافية هي أمن الإنسان التي هو عليها يتحرك باطمئنان ويعمل وينتج ويجتهد محققاً كثيراً من الطموحات والأهداف.. في ظل هذه العافية وبفقدها ينقص عنده القوت… وبمجرد أن تعود لتسكن جسده من جديد يبدأ النسيان لأهمية العافية الا مجرد ذكرى أن يقولوا و(الله العافية دي أفضل منها مافي) .
] بذهاب العافية ينشل الجسد ولما كانت العافية هي أمن الإنسان الصحي بالضبط تماماً فالامن هو عافية جسد الوطن إذا ضاع الأمن مات الجسد.
] تذكرت هذا الحكي المبسط والتشبيه ربما العميق أمس وانا اطلع على غالبية الأسافير وما رشح من تهاني واشادات بشرطة السودان وتحديداً في ولاية الخرطوم…. لما لحظه المواطن من دور كبير ومتعاظم قامت به الشرطة في تأمين مليونية (تلاتين) يونيو دون وقوع خسائر في البشر ولا الممتلكات كما كان يحدث اولاً
بل خرجت المليونية ورجع الناس كما ذكر السيد وزير الاعلام الأستاذ فيصل محمد صالح (رجع الناس لاهلهم طيبون) … رغم أننا فقدنا شخصاً سودانياً غاليا جداً بسلاح غادر غير معروف وسط الزحام نترحم على روحه الطاهرة وان يتقبله الله عنده شهيداً امين… وسرقة ونهب من متفلتين لا علاقة لهم بالمليونية سوى انهم انضموا إليها لتحقيق أهدافهم الدنيئة لنهب صيدلية وسرقة كل ممتلكاتها بأم درمان وفروا هاربين والمليونية مبرأة منهم ولكن لن يفلتوا من أيادي الشرطة وعيونها الساهرة.
] الأمن عافية الوطن عليه يقوم قوياً شديداً متماسكاً ومتقدماً متطوراً… وإذا غابت العافية مات الوطن في جسده.
] الشرطة هي المسؤولة عن حفظ هذا الأمن عافية في جسد الوطن… وهي المنوط بها حماية الأمن الداخلي في دول العالم والخارجي لا يكون الا حروباً يستبسل فيها الجيش.
] حين تغيب الشرطة (يفرق كتير طعم الحلو لو يبقى مر) … حينها يختلط الحابل بالنابل وتعم الفوضى وهذا دافعه أن الأمن نفسه يحتاج لمعنوبات عالية لدى قوات الشرطة يستمدها من المواطن نفسه لأن الأمن مسؤولية الجميع… لكن ليس مطلوباً من المواطن ان يحمل بندقيته ويقف لجانب الشرطة مقاتلاً ولكن بندقيته التي نقصدها هنا ونعنيها المساندة والمؤازرة وقول الحقيقة وعدم التجريح والسخرية التي لا تأتي ضد الشرطة الا من أعدائها الذين تكون الشرطة قد منعت لهم نشاطاً سالباً وبالقانون… لا بالعضلات ولا بالقتل ولا التنكيل
ويظهر ذلك حين تنحرف قلة من طابور المسيرة يحدثون شغباً مستفزاً ضد المواطنين وفي ممتلكاتهم… وما دور الشرطة الا التدخل الفوري واستخدام القوة المطلوبة لحسن إدارة الموقف كل حسب (الموقف)… إنها الوحيدة في الميدان… حينها تعرف كيف تدير الموقف دون خسائر تذكر.
] هنا نقول حين تقع الشينة الحقنا يا بوليس مش (كنداكة جاء بوليس جرى) …. يجري يمشي وين؟ البوليس لا يجري ابداً طالما اقسم قسماً غليظاً أن يفدي المواطن بروحه…. حين اقسم (حتى لو أدى ذلك للمجازفة بحياتي).. انه قسم غليظ…. كيف تعلمون انه قسم عظيم…. ولكن القلة تتجاهل وتتناسي وتسهب في الشرح والتفسير… أن الشرطة قتلتها واوقفتها وحبستها وظلمتها.
] لم يمل (البوليس) ولم يزهج ولم (يتكدر) من خدمة المواطن أمنياً…. انت بس قول يا بوليس
و(شقلبي طوباية تلقى دهابية) وما أعظمك أيتها الشرطة وانت من معدن غال ونفيس… موجودة في كل زمان ومكان وحاضر وماض تحتفظين برونقك ولمعانك وجمالك لأجل خدمة هذا المواطن…. والوطن عندك في حدقات العيون….. وانت تسجلين أكثر من مائة عام وعشرة عمراً لله درك أيتها الشرطة.
] عندما تكون الشرطة موجودة يشعر الإنسان بالامان وهذا ما قاله الكثيرون في المليونية الذين استطلعتهم أجهزة الإعلام وكانت الشرطة في قمة معنوياتها فقط لأن المواطن أدرك دوره الذي لا يتعارض مع القانون الذي تحمله الشرطة وتنفذه لأجل أمن المواطن نفسه…. لذا رضي الشارع عن الشرطة وأشاد بها وتسامح معها لأنه أدرك ويدرك أهميتها وهي صاحبة الخبرات المتراكمة.. الله الله ليتهم يدركون كيف أن الشرطة تعاقب منسوبيها حين يخرجون عن المسار القانوني في الضبط والربط والتقصير في أداء واجب حماية المواطن والوطن….
] لن يعيش الوطن دون الشرطة ودونكم موت الجسد حين تخرج الروح عنه والشرطة روح جسد الوطن…. الشرطة للمواطن والمواطن لها ولن ينفكا.
(إن قدر لنا نعود)

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق