غرب كردفان.. انتشار السلاح يُهدد الموسم الزراعي

الفولة : نورين محمد
تعتبر ولاية غرب كردفان من الولايات التي تتمتع بثروات كبيرة خاصة في مجال الزراعة بشقيها الحيواني والنباتي وظلت تسهم في الدخل القومي وتدعم سوق الصادر بالمواشي ذات الجودة العالية الى جانب المحاصيل النقدية مثل الفول والسمسم والكركدي ومحصول الصمغ العربي الذي تسهم الولاية فيه بنسبة 80% وعلى الرغم من المساحات الواسعة للأراضي الزراعية والخطط التي وضعتها حكومة الولاية لإنجاح الموسم الزراعي من تحديد الرقعة الزراعية التي حددتها بمساحة تسعة ملايين فدان وتكوين اللجان المعنية بتوزيع المدخلات الزراعية لإنجاح الموسم الزراعي ووضع خطة للمسارات والمراحيل لمنع الاحتكاكات بين المزارعين والرعاة الا ان الولاية ظلت تشهد احتكاكات متكررة بين المزارعين والرعاة خاصة والولاية تشهد هذا العام زيادة في الرقعة الزراعية تقابلها زيادة في قطعان الماشية بعد توفر الامصال والادوية الامر الذي يحتم على حكومة الولاية وحكومة المركز العمل ضرورة وضع خطط لتدارك هذه الاحتكاكات حتى لا ينفجر الوضع وحتى تنعم الولاية بموسم زراعي افضل.
وعبّر عدد من المواطنين عن املهم في موسم زراعي جيد وقالوا في حديثهم ان الخريف بدأ بداية ممتازة هذا العام ويبشر بإنتاج جيد ولكنهم اكدوا مخاوفهم من حدوث صدامات بين الرعاة والمزارعين الأمر الذي يهدد استقرار الموسم الزراعي وطالبوا في الوقت ذاته بضرورة ان تكون هنالك توعية للمزارعين والرعاة وأخذ آرائهم واستصحاب المشاكل التي تواجههم والعمل على احتواء الصراعات التي تنشب قبل ان تتفاقم لتصل لصراعات قبلية يصعب حلها وفرض هيبة الدولة وسيادة حكم القانون.
اما الصادق مريدي رئيس المجلس الأعلى للسلم والتصالحات فقد اكد ان حكومة الولاية وضعت خطة لفتح المسارات التي تتحرك عبرها المواشي من الجنوب الى الشمال وعددها تسعة مسارات رئيسية على مستوى الولاية بالتنسيق مع لجنة الامن والمحليات ووزارة الزراعة والإدارة الأهلية مبيناً انه تم تحديد المساحات كما تمت توسعة بعض المسارات بعد التوافق مع شيوخ المزارعين وشيوخ الرعاة وبعض المزارعين الذين تم استقطاع جزء من مساحتهم الزراعية على حساب المسارات المعنية وقال مريدي انه حدثت بعض الاحتكاكات المحدودة خاصة في المزارع التي تقع بالقرب من موارد المياه ولكن تم احتواء الموقف وتم الاتفاق مع المزارعين بالتراجع وفق مساحة محددة عن مناهل المياه في الموسم القادم حتى لا يتعرضوا لضرر من المواشي.
واشار الصادق مريدي الى ان الاحتكاكات تبدأ بشجار بسيط ثم يتطور، لافتاً الى دور لجان المحليات في الإبلاغ عن الخلافات اولاً بأول ونتحرك لمعالجتها مبكراً حتى لا تتفاقم بالتنسيق مع لجنة امن الولاية والإدارة الأهلية مبيناً انهم يتعاملون مع المشاكل باعتبارها مشاكل فردية اي بين فرد وآخر وليست بين قبيلة واخرى حتى لا تكون هنالك مساحة للعصبية القبلية موضحاً تجاوب المجتمع مع العرف السائد في المنطقة المعنية ودور الإدارة الأهلية في إنزال القوانين الموضوعة من قبل الدولة للمجتمعات والعمل على اقناع المزارعين والرعاة بتطبيقها منعاً لأي احتكاكات يمكن ان تحدث.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق