عشوائية توزيع خراف الأضاحي بالعاصمة الخرطوم !!

د. حسن التجاني
الأخ الدكتور حسن التجاني
صاحب وهج الكلم تحياتي
أرجو أن يجد مقالي هذا عندكم القبول للرأي العام وأصحاب القراربالدولة
ظللت ألحظ بالخرطوم العاصمة القومية في كل إجازة لي بالسودان وجود الخراف بغرض البيع للمواطنين في كل شبر من ولاية الخرطوم في بحري وأمدرمان والخرطوم بصورة عشوائية وغير حضارية.
وإذا أراد أي شخص شراء خروف لمناسبة لديه سواء كانت سماية أو ختان أو كرامة لله فعليه أولاً أن يترجل من سيارته ويلبس ملابس عادية إلى أماكن تجمع بيع الخراف ويرفع صوته ويتحسس كل الخراف ، وبعدها يسأل عن السعر حتى لايتم غشه أو يفكر البائع بأنه أفندي يمكن خداعه والبيع له بثمن خرافي ، ويبدأ هؤلاء القوم بالتجمع من حوله من جميع النواحي وجره إلى محله بصورة غير مريحة بل مزعجة جداً لاتتوافق مع الذكاء التجاري المطلوب حيث من المعلوم أنه إذا كان العرض أكثر من الطلب الوحيد يمكن للمشتري أن يكون في موقف قوي ويتخير في الشراء ، ولكن الأدهى من ذلك أن السعر يكون أكثر من السوق بأكثر من مرتين أو ثلاث .
حيث يتم التفاوض بين البائع والمشتري لعدة جولات يصل فيها الطرفان إلى سعر أقل من نصف قيمة السعر الأول ، وبعد ذلك يتم دفع قيمة الخروف للبائع ورفع الخروف إلى العربة والبحث عن جزار لذبح الخروف حيث يتدافع حولك الجزارون مع سكاكينهم فرادى وجماعات تحس من كثرتهم وتدافعهم أنهم سوف يذبحونك .
ويتم الاتفاق مع أحدهم لذبح الخروف الميمون ويركب معك في عربتك ويؤذيك بثرثرته ويحكي لك قصة حياته وصولاته وجولاته في ذبح الخراف وبأنه سريع سرعة البرق ولايمكنه أن يقد الجلد
وعند الوصول إلى البيت يتم إنزال الخروف الذي يكون أخذ راحته تبولاً في العربة وتبدأ مراسم الذبح من حيث البحث عن مكان آمن لذلك وتجهيز المسلتزمات للذبح من فرار وجرادل للماء وصواني صغيرة للكبدة وملحقاتها وكبيرة للحمة يعني كل البيت يكون في حالة استعداد و(أستاند باي) لتجهيز الخروف الضحية في أحسن صورة
وعند الإنتهاء من الذبح والسلخ والتقطيع إلى أجزاء صغيرة يقوم الجزار بأخذ الجلد والكوراع والرأس ثم أجرة الذبح وأخيراً توصيله من حيث أتى أو دفع قيمة أجرة الركشة نقداً.
ولمعالجة هذا العناء والجهد والتعب وضياع الزمن والأضرار الناتجة عن وجود هذه الكميات الكبيرة من الخراف بالعاصمة القومية وماتسببه من روائح وأوساخ وأزعاج للسكان لابد من الاستفادة من تجربة الذين سبقونا في حل هذه المشكلة والبدء من حيث أنتهوا
لذلك أقترح بتكوين شركة مساهمة عامة لهؤلاء القوم يتم الاستفادة منها في بناء مجمعات في أطراف العاصمة وتكون هذه المجمعات عبارة عن (هناكر) من الحديد مساحة الواحد منها لاتقل عن عشرين متراً ويمكن إعطاء المساهم أكثر من محل واحد حسب عدد الخراف التي يملكها، أو يتم طرح المجمعات للمستثمرين لمدة عشرين عاماً يتم بناؤها عن طريقهم ومن ثم يتم تأجيرها للقوم واستعادتها بعد العشرين عاماً لتكون ملكاً للولاية ، ويشترط على المستثمر أن ينفذ هذه المجمعات بطريقه مثالية من حيث التصميم والتوزيع وأختيار المكان المناسب حسب حاجة المواطن ، وكذلك يتم توزيع الخدمات داخل هذه المجمعات من حيث الخدمات من دورات مياه ودكاكين صغيرة ومواقف عربات ومسجد والأهم من ذلك مسلخ مركزي أوتوماتيكي مجهز من جميع النواحي اللوجستية من طبيب بيطري للكشف عن الأمراض وغيره ، وأيضاً تنظيم حركة البيع والشراء من عمل موازين لوزن الخراف وترك السعر للعرض والطلب.
وخلاصة القول إن هذا المقترح فيه مصلحة للطرفين من حيث السرعة والحركة والتنوع وحرية الاختيار والصحة العامة والأمن العام
والله الموفق
أخوك/ابوالقاسم عثمان يوسف الشمباتي
مهندس مدني
الرياض السعودية
] من الوهج
شكراً (باشمهندس) الشمباتي فعلاً مقترح رائع نأمل أن يجد قبولاً عند جهات الأختصاص ويسهم ذلك كثيراً في نظافة العاصمة التي أرهقت الأوساخ انسانها من روائح وروث البهائم أكرمكم الله..وأزدحام الطرق والطرقات وما عادت الخرطوم جديرة بلقب عاصمة البلاد .
أكرر لك شكري وآمل القبول.
(إن قدر لنا نعود).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق