السودان: د. حسن التجاني يكتب: للأسف ما أنتهزنا الفرصة !!

] تحسرت كثيراً لما آل إليه الحال في طرقات الخرطوم من تراكم الأوساخ وبعثرتها بكل الأيادي العابثة من صبيان الجوالات الكبيرة التي يمرون عليها في بواكير اليوم بحثاً عن ضالتهم دون شفقة أو رحمة بها يبعثرونها وليتهم بجمعونها بعد الحصول على ما يريدون.. ولكن للأسف يتركونها عرضة للكلاب والحيوانات الضالة يتمون بها أصول العبث.
] حزنت لأننا لم ننتهز الفرصة ونحسن التفكير في أنها فرصة بفهم رب ضارة نافعة أن تكون الكورونا سبباً لتحقيق أهداف يصعب تحقيقها والناس يمارسون حياتهم دون حظر أن ننتهز فرصة وجود هؤلاء البشر في منازلهم وضعف حركتهم ونقوم بنظافة و(كنس) نعم كنس هذه الطرقات يومياً من بعد الثالثة عصراً حتى منتصف الليل يومياً، والله كانت العاصمة ستصبح آية فى الجمال والنظافة وكنا استفدنا من الحظر أعظم فائدة وضمنا إصحاح البيئة بصورة هادئة جداً.. لاحظوا هذه أكثر من ثلاثة أشهر جلس فيها الشعب السوداني في منزله نادر الحركة حتى النفايات ليست هي بالكميات التي كانت عليها الطرقات قبل الحظر..لأن النشاط قل في الاستادات الرياضية وميادين المواصلات والمحلات التجارية التي كانت سبباً أساسياً في إشانة سمعة الطرقات بالإتساخ حتى أصبحت مكبات للنفايات دون مراعاة لأبسط مفاهيم الضوابط الصحية.
] الآن الوضع أسوأ مما كان عليه الحال قبل الحظر وكان بالإمكان تعديل الصورة العامة لأفضل مما يتوقع من الحال قبل الحظر لكن للأسف لم ننتبه لذلك وكانت لنا الفرصة سانحة لأن نعود للعمل والخرطوم تشهد عهداً جديداً في سلامة البيئة ونظافة طرقاتها.. لكن ضيعنا الفرصة فالفترة المتبقية للحظر ليست بالكافية لنظافة منازلنا ناهيك من عاصمة يقطنها أكثر من ثمانية ملايين من المواطنين.
] نظافة العاصمة هذه تحتاج لعزيمة وإصرار في ظل طرقات خالية من المواطنين يساعد سيارات النظافة الدخول والخروج بسهولة ويعطي العمال فرصة للتحرك بنشاط أوسع…
] العالم استفاد من هذه المحنة التي ألمت ببلادهم إلا نحن أهدرنا الفرصة في غير ما كان يجب أن نخصصها بل اجتهدنا في أن نجد تصاريح الحظر وأن نصر على كسره.. كأننا في عناد مع جهات الاختصاص ولا ندري أن كل ذلك لمصلحة المواطن كان يمكن أن يسخرها في مصلحته.. لكن للأسف لم ننتبه إلا بعد فوات الأوان.
] الآن تبقى من الحظر الشديد اسبوع ستكون الحركة أوسع بعد هذه المدة يمكن أن نستفيد أيضاً لو (عزمنا) أن (نكثف) الجهود و نصر على الإنجاز حين يعود الناس لأعمالهم أن يجدوا وجه العاصمة أفضل حالاً إذا لم يكن هذا العمل بالولايات أيضاً.. ننظف ما يمكن نظافته وأرى ذلك ممكناً لأن النشاطات كما قلت قليلة وبذلك يمكن أن نزيل كل ما هو ممكن إزالته كالأتربة بالطرقات وفتح مسارات الطرق التي أتلفتها الظروف التي مرت بها البلاد من ظروف استثنائية.. وفتح المغلق منها وبالإمكان غسلها بمياه النيل خاصة وسط البلد والقريبة من النيل… مثل شارع الجمهورية والجامعة وغيرها من الطرق الرئيسة ومناطق الأسواق كالسوق الشعبي الخرطوم والشهداء أم درمان والمحطة الوسطى بحري.. والله كل هذا ممكنا إذا أجتهدت المحليات بجمع عمالها وتحفيزهم وتشجيعهم فالقضية قضية وطن والسودان يهمنا كلنا كسودانيين.
]الآن الحال ما بطال حقيقة لله مقارنة بالأيام التي سبقت الحظر بقليل فما بالكم لو واصلنا جهودنا وكثفنا النشاط.. قطعاً ستكون النتيجة أفضل بكثير.
] إنها دعوة لعاصمة نظيفة ليتنا
بادرنا و الوقت مازال فيه من بقية…
(إن قدر لنا نعود)

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق