وزير الثروة الحيوانية المستقيل لـ (الانتباهة): حمدوك يحتاج إلى دعم الثوار والكنداكات

حاوره:صديق رمضان
أكد وزير الثروة الحيوانية المستقيل ،الدكتور علم الدين عبدالله ابشر، رضاه التام عن ادائه خلال الفترة التي تولى فيها مسؤولية الوزارة،منوهاً الى ان تكليفهم جاء بأمر الثورة وان ذهابهم يأتي ايضاً من اجل خدمة اهدافها باتاحة الفرصة لقادمين جدد،منوهاً الى ان رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك يحتاج الى دعم الثوار والكنداكات ووصفه بالرجل المؤهل ،وفي المساحة التالية نستعرض افادات الوزير السابق على اسئلة (الانتباهة):ـ
] توليت وزارة الثروة الحيوانية في ظروف عاصفة ؟
– نعم..هذه حقيقة،كنت أعمل في المملكة العربية السعودية حينما تم تكليفي بادارة الوزارة ولم أتردد لحظة في الموافقة على اداء هذه المهمة الوطنية ،وتسلمت مهمتي في الثالث عشر من شهر أكتوبر الماضي،وأول مشكلة واجهتني كانت توقف الصادر بسبب حمى الوادي المتصدع،وشكلت لي هذه المعضلة أهمية كبرى من واقع أن السعودية تستورد من السودان يومياً عشرين ألف رأس من الماشية وهذا الرقم الكبير عائده المادي كانت البلاد في أمس الحاجة اليه،عطفاً على أن التوقف القى بظلاله السالبة على قطاع كبير من الشعب لذا كنا أكثر تصميماً على إعادة صادر الثروة الحيوانية.
] ماذا فعلتم حيال إعادته؟
– بفضل من الله ومن ثم الجهد الكبير الذي بذلته الوزارة تمكنا من محاصرة المرض في فترة تعد بكل المقاييس وجيزة وهي ثلاثة اشهر،علماً بانه ومن قبل في العام 2007 ظهرهذا المرض احتاجت الحكومة لثمانية عشر شهراً للسيطرة عليه،والجهود التي بذلناها دفعت منظمة صحة الحيوان العالمية للتأكيد على خلو السودان من هذا المرض ليعود بعد ذلك الصادر وينساب الى عدد من الدول الخارجية منها مصر وسلطنة عمان.
] ولكن التصدير إلى السعودية لم يستأنف مباشرة ؟
– نعم..السعودية كانت لها اشتراطات وهي تختلف في وارداتها عن كل الدول،وهذا حتم علينا السفر الى المملكة العربية وبرفقتي وفد فني وكان ذلك في الخامس من يناير،جلسنا الى الجهات المختصة وبكل صدق وجدنا تعاوناً كبيراً منهم وكانوا اكثر حرصاً علىاستيراد الماشية من السودان،ولحدوث ذلك حددوا خيارين اولهما ان نصدر ماشية خالية من المرض على ان تكون لم تخضع للتطعيم من قبل،أما الشرط الثاني فقد تمثل في تطعيم الماشية من حمى الوادي المتصدع وحجرها لمدة شهر كامل على الا تقل نسبة المناعة عن 50% وان تصل في اليوم باخرة واحدة .
] أي الخيارين اخترتم وقتها؟
– اخترنا الخيار الثاني المتمثل في تطعيم الماشية ثم حجرها لثلاثين يوماً لأن الخيار الاول كان صعباً لانه مكلف من واقع ضرورة فحص كل الصادر للتأكد من سلامته كما ان نسبة الخطأ المتعارف عليها البالغة 1% اذا ظهرت بعد وصول الماشية المملكة فانه قد يوقف الصادر.
] عفواً ..السعودية وضعت هذه الاشتراطات منذ ديسمبر من العام 2018 في عهد النظام البائد ؟
– نعم ولكن لم تجد الاهتمام وحينما قررت السعودية ايقاف الاستيراد من السودان ذهب وفد من النظام البائد بقيادة وزير دولة وفنيين ،وطلبت السعودية ماشية خاضعة للتطعيم والا تقل مناعتها عن 40% ،وطالب الوفد بفرصة ستة أشهر حتى تتمكن الحكومة السودانية من الإيفاء بهذه الاشتراطات،ولكن للأسف مضت الاشهر الستة ولم يحدث شيء،وفي شهر سبتمبر الماضي وبعد ظهور حمى الوادي المتصدع اتخذت السعودية قرار ايقاف الاستيراد من السودان،لذلك حينما جلسنا اليهم كانوا اكثر اصراراً على تنفيذ الاشتراطات المطلوبة بل طالبوا بالا تقل المناعة عن 50% وبعد تفاوض مع الجانب السعودي وافق على ان تكون 40%.
] ولكن بعد أن تم استئناف الصادر أرجعت السعودية عدداً من البواخر التي تحمل ماشية سودانية ؟
– هذه حقيقة وتعود الى ان السعودية طالبت بنسبة مناعة محددة وهي 40% وحينما تخضع الوارد اليها من الماشية وتجد ان نسبتها أقل من ذلك فانها تتخذ قراراً يقضي بارجاع البواخر الى سواكن مجدداً،وحتى نعالج هذه المشكلة شددنا على عدم تصدير ماشية مناعتها أقل من 40%،وفرضنا عدداً من الاجراءات وبحمد الله انساب بعدها الصادر دون معوقات،ومن يعتقد بوجود مؤامرة بسبب ارجاع هذه البواخر فهو خاطئ لان كل مافي الامر هي اجراءات فنية فقط.
] كم بلغت الكميات التي تم تصديرها خلال الفترة من 31 مارس من هذا العام وحتى الآن ؟
– صدرنا حتى شهر يوليو الحالي خمسمائة الف رأس على متن سبعين رحلة باخرة،وحتى البواخر التي تمت اعادتها فان الماشية التي تم ارجاعها تخضع لاجراءات فنية لمدة اسبوع ومن ثم تتم اعادتها مجدداً مستوفية للاشتراطات ،وعلى صعيد اللحوم وبعد ان تمت اجازة ثلاثة مسالخ مستوفية للمعايير الخارجية تم تصدير خمسة الاف طن الى مصر ودول الخليج ،عطفاً على عشرين الف رأس بقر و27 الف رأس إبل الى مصر.
] حسناً..رغم نجاحكم في إعادة صادر الثروة الحيوانية إلا أن جهودكم في المراعي تعد ضعيفة خلال الفترة الماضية ؟
– المراعي الصناعية مكلفة ومن مسئوليات القطاع الخاص،وعلى صعيد الطبيعية وبالتعاون مع منظمة الفاو بذلنا جهوداً كبيرة لتحديد المسارات،وخططنا في هذا الجانب كانت تذهب باتجاه استخراج شهادة بحث لاراضي المسارات حتى لايتم التعدي عليها بالاضافة الى تنميتها عبر توفير المياه والتعليم ،وعملنا لم يكتمل بعد التغيير الذي حدث في الوزارة ولكن وضعنا اللبنة الاولى واثق في ان الوزير الحالي او القادم سيعملان على اكمال خططنا .
] الأعلاف تمثل هاجساً كبيراً لمنتجي الثروة الحيوانية ؟
– نعم هذه حقيقة وكان في تخطيطنا انشاء مصنع ضخم مساهمة عامة حتى نتمكن من توفير اعلاف طوال ايام العام وفقاً لاسعار ثابتة لاترتفع،وحالياً فان الزيادات التي طرأت على أسعار الماشية ،الالبان والدواجن تعود بشكل مباشر الى زيادة الاعلاف ،واعتقد ان السبب الذي يكمن وراء ذلك عدم خضوع الثروة الحيوانية للتعداد منذ العام 1976،لذا كنا اكثر اصراراً على اجراء التعداد حتى نتمكن من تحديد حاجة كل ولاية من الاعلاف ولكن هذا الامر لم يكتمل.
] المسالخ لم تشهد جديداً؟
– ترجع مسئولية المسالخ بشكل اساسي الى الولايات والمحليات ولاعلاقة لوزارة الثروة الحيوانية بها ولكن افردنا لها اهتمام من واقع اهميتها في رفع صادرات البلاد من اللحوم ،وفي هذا الصدد وضعنا خطة علمية لانشاء مسلخ حديث بكل ولاية وذلك للذبيح المحلي وصادر اللحوم ولكن الاجراءات لم تكتمل وهي متعلقة بتعديل بعض القوانين ذات الصلة بالحكومة وبنك الثروة الحيوانية ،وفي تقديري لابد من المضي قدماً في هذا الاتجاه حتى يرتفع صادر اللحوم عبر تصديره مباشرة من الولايات الى الاسواق الخارجية،وهنا لابد من الاشارة الى وجود مشكلة في المسالخ تتمثل في رفضها التعامل مع صغار المصدّرين لذا لابد من ان تمتلك الحكومة مسلخاً خاصاً بها.
] لماذا لم تعملوا على فتح أسواق جديدة للماشية السودانية بخلاف الدول العربية ؟
– بدأنا اتصالات جادة مع دولة الصين والاتحاد الاوروبي حتى نتمكن من تصدير ماشية ولحوم اليها وفي هذا الصدد ولادراكنا التام باشتراطات الاسواق الاوروبية والصينية اتجهنا الى تحديث المعامل وتدريب الفنيين والعمال،واتصلنا بمنظمة الفاوالتي وافقت على تأهيل تسعة معامل بالسودان وحدوث هذا يعني امكانية التصدير الى اوروبا ،وهنا اشير الى ضرورة تأهيل مراكز بحوث الثروة الحيوانية التي بدأنا فعلياً في تطويرها وذلك لاهميتها وكذلك مراكز التدريب التي انهارت ،وقد شرعنا في تأهيل مركز التدريب بالكدرو،وللاسف معظم العمال في المسالخ الكبرى اجانب لعدم تدريب الكوادر المحلية.
] رغم امتلاك السودان لأكثر من مائة مليون رأس من الثروة الحيوانية إلا أن المواطن يعاني كثيراً بسبب ارتفاع أسعار اللحوم ؟
– السبب المباشر يعود الى تأثر هذا القطاع بالتقلبات الاقتصادية،كما انه لايزال يدار بتقليدية تنعكس عليه سلباً ،وتطويره يرتكز بشكل اساسي على دخول القطاع الخاص في هذا المجال عبر انشاء مصانع الاعلاف الضخمة عطفاً على تربية كميات كبيرة من الماشية ،بالاضافة الى توفير البنيات التحتية من مصادر مياه وطرق وكذلك حل مشاكل المسارات
] لماذا ظلت حصائل الصادر دائماً محل خلاف ؟
– في وزارة الثروة الحيوانية نهتم بكل العمليات الفنية ذات الصلة بالثروة الحيوانية ،وكما هو معروف فان مسئولية حصائل الصادر تقع ضمن مهام وزارة المالية وبنك السودان ،وهنا اشير الى ان الدولة تتحصل 150 ريالاً من كل رأس يتم تصديره الى السعودية وهذا يعني ان المبلغ الذي يفترض ان يعود الى الخزانة العامة يكون كبيراً،علماً بان عدداً من الشركات تلتزم بها ،عموماً هي مسئولية بنك السودان ووزارة المالية.
] ماهو تقييمك لفترتك في الوزارة ؟
– نعم طموحات الانسان لاسقف لها ،ولاننا تولينا مناصبنا عبر الثورة كنا اكثر اصراراً على تقديم اقصى مانملك من جهود لتحقيق طموحات واحلام هذا الشعب العظيم،ساهمنا وذهبنا ويأتي غيرنا ويمضي على ذات الطريق،وبصفة عامة انا راض تماماً عن ماقدمته وأعتز بعودة صادر الثروة الحيوانية الى السعودية بالاضافة الى تصدير 600 الف رأس.
] البعض يعتقد أن الوزراء الذين قبل رئيس الوزراء استقالاتهم تعرضوا للظلم والإجحاف؟
– عن نفسي تم تكليفي بمهمة محددة ورأت القيادة ان اتيح الفرصة لغيري فانصعت لقرارها وهذه رؤية احترمها ،وبطبيعة الحال لايوجد وزير في الحكومة الحالية يبحث عن سلطة بل جميعهم يعملون على تلبية نداء الوطن والثورة ومتى ماطلب منهم التنحي سيفعلون.
] عملتم في فترة صعبة من عمر البلاد؟
– هذه حقيقة لان البلاد خرجت من فترة حكم قاسية شهدت تدهوراً كبيراً على الاصعدة كافة وورثت حكومة الثورة تركة ثقيلة وبذلت جهوداً كبيرة لاحداث تغيير حقيقي ولاتزال تفعل رغم العقبات والمطبات التي تعتري طريقها ،حتى نحن على صعيد وزارة الثروة الحيوانية واجهتنا معاناة حقيقية لكن يظل توفر الارادة لدى الحكومة عاملاً مهماً لتغيير الواقع باذن الله نحو الافضل،واتمنى اتاحة الفرصة كاملة لوزير الثروة الحيوانية القادم حتى يتمكن من تنفيذ خططه لان هذا القطاع يحتاج لاستقرار .
] كيف كانت الأجواء بينكم في مجلس الوزراء ؟
– والله اصدقك القول ،كنا على قلب رجل واحد ،تمشي بيننا روح الثورة وسيرة الشهداء واحلام وطموحات هذا الشعب ،كان بيننا تجانس كبير وتفاهم ،كل وزير عمل بجد واجتهاد من اجل عبور البلاد هذه المرحلة الحرجة ،واسأل الله التوفيق للحكومة الانتقالية وللاخوة الوزراء ،واتمنى ان يدعم الجميع الحكومة فهي حالياً احوج ماتكون لوقفة الشعب بجانبها واثق جداً في انها ستقود البلاد الى محطات الرفاهية والاستقرار .
] البعض يعتقد أن رئيس الوزراء فشل في مهمته ؟
– لا..دكتور حمدوك رجل دولة من الطراز الرفيع ،تحمل مسئولية البلاد في ظرف حرج غير انه ظل يؤكد بانه الخيار المفضل من واقع خبراته وكفاءته واجادته قيادة جهازه التنفيذي،علينا ان ندعم هذا الرجل ونشد من ازره لان المسئولية كبيرة،وأتمنى التوفيق له وللجميع،ورسالة خاصة للثوار والكنداكات بان يقفوا مع الحكومة حتى تتمكن من العبور وتنفيذ السياسات بكل حزم.
] ماذا تقول في الختام؟
– دعني أبعث بتحياتي الصادقة الى الإخوة في حكومة الفترة الانتقالية على ماتبذله من جهود من أجل رفاهية الشعب السوداني وتطبيق شعار الثورة «حرية،سلام وعدالة «،بقيادة الأخ رئيس مجلس الوزراء واتمنى أن يلازمهم التوفيق في حل مشاكل البلاد،وهذه سانحة طيبة لنترحم على أرواح شهداء الثورة ونتمنى عاجل الشفاء للجرحى وعودة المفقودين وكل شاب ضحى من أجل حلم التغيير،وتظل الأمنيات أن نتحد جميعاً من أجل الوفاء بمبادئ وأهداف هذه الثورة العظيمة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق