السودان: مزاهر رمضان تكتب: ولاية المرأة

وهج الفكرة
مزاهر رمضان
ولاية المرأة
ما يتعلق بالولاية العامة للمرأة أوضحته الشريعة وأجمع عليه علماء الأمة وهو حكم لا يتضمن تنقيص المرأة ولا (الجندرة) وليس فيه أدنى إهانة للمرأة بل هو من صميم تكريم الإسلام للمرأة وصونه لها ومراعاته لطبيعة تكوينها الجسماني والعاطفي.
وهذا كسائر الأحكام الشرعية التي تختص بالمرأة. فالحجاب مثلاً فرضه الله على المرأة صوناً لعفتها واعلاء من شأنها لتكون درة مصونة وليس طعاماً مكشوفاً للذباب والذئاب ولتتميز بدينها وزيها عن باقي نساء العالمين وتتحدى بحجابها دعاوى المغرضين وعواء الزنادقة الذين يريدونها بهيمة رخيصة لا قيمة لها.
وما يطرحه المفتونون من أن المحجبات تصدر عنهن أفعال يستعيذ منها إبليس فهو دليل جهل وسطحية من جهة أن التعميم فيه ظلم وجهالة ومن جهة أن الله تعالى أعلم بمصالح أنفسنا منا فلا يأمرنا إلا بما هو خير ولا ينهانا إلا عما فيه الضرر.
فإذا صدرت عن بعض المنقبات أو المحجبات أفعال مشينة فهذا لا دخل له بالحجاب كأمر رباني. والمحجبة ليست معصومة من الخطأ فلا تلقوا باللائمة على حجابها فكل إبن آدم خطاء. أما ترك الحجاب وإبداء الزينة فهو من الأمور الدافعة للشبهة وإساءة الظن والمسلم مأمور بأن يجتنب الشبهات ولا يحوم حولها. وللرجل في أمر حجاب المرأة النصيب الأوفى أباً كان أو زوجاً أو أخاً لأنه القائم على أمرها والمسؤول عنها فقبوله بخروجها متبرجة يعتبر دياثة والديوث أشد الناس عذاب يوم القيامة. وترك الحجاب من المرأة دليل ضعف اهتمامها بأمر دينها واستعمالها لنعمة الله في معصيته مما يفقدها تلك الراحة التي تحسها الملتزمة بحجابها وذلك الأمان وتلكم المميزات والفوائد.
وحينما منع الإسلام عن المرأة وجوب الجهاد والجماعات والولاية فإنما كان هذا من باب الحرص عليها وإبعادها عما يثقل عليها ويشغلها عن مسؤولية بيتها ورعيتها داخله. وسمح لها بمزاولة بعض الأعمال كالتدريس والتمريض مثلاً وفق الضوابط الشرعية. فالإسلام لم يجحفها حقها ولم يقلل من شأنها. وفوق هذا أوجب على الرجل النفقة عليها وأن يشقى هو من أجل أن تهنأ هي في كنفه بالراحة والإستقرار والأمان. فأي تكريم أعظم من ذلك.
رجاءً لا تضربوا لنا الأمثال لولاية المرأة بالكافرات فليست تحكمهم شريعتنا ولا تحتجوا بالنصوص الضعيفة فتتركون ما هو واضح وصريح إلى ما فيه شبهة وباطل.
شئنا أم أبينا تم تعيين المرأة (والية) وتبقى أن نرى بأم أعيننا أن من ترك شيئاً من الشرع أحوجه الله إليه.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق