السودان: تقرير صادم .. رائحة الشواء تغيب عن منازل الفقراء

تقرير: الانتباهة أون لاين
فى كل عام يستقبل الشعب السوداني عيد الأضحي المبارك بالفرحة والأبتسامة في كل أسرة قبل صلاة العيد، لتعظيم قيم التكافل بين الفقراء والأغنياء ونشر لغة التسامح والوئام، وتزكية النفس بالتقرب إلى الله بشعيرة الأضحية، وتوزيع لحومها بين الفقراء والمساكين، لكن هذا العام ازداد عدد الفقراء حتى بلغوا (65%) من السودانيين تحت خط الفقر بسبب الأزمة الإقتصادية، وستعجز كثير من الأسر عن شراء الأضحية لتموت الفرحة في أعين أطفالهم وتغيب رائحة الشواء عن منازلهم.
ورغم أن أسعار خراف الأضاحي تراجعت بعد اعلان وزارة الثروة الحيوانية والسمكية نبأ أن المملكة العربية السعودية رفضت تصدير صادر خراف الأضاحي من السودان إلا أن السعر لا زال بعيداً عن متناول ذو الدخل المحدود، حيث كشفت جولة لـ (الانتباهة أون لاين) في أسواق الماشية أن أسعار الخراف وصلت إلى (13، 14 ، 15) ألف جنيه بالرغم من وصول عشرات الآلاف من الخراف بالجرارات الكبيرة إلى الخرطوم والبعض الآخر وصلت الي ميناء بورتسودان.
ولم تكتمل الفرحة وسط العاملين في القطاع العام حينما كشفت وزارة المالية بأنها عاجزة عن دفع حافز العيد ومرتب شهرين للعاملين كما كان يفعل النظام السابق بسبب الأزمة الإقتصادية وزيادة نسبة التضخم واقتراضها من بنك السودان المركزي أموالاً لسد الفجوة المالية، ومعالجة زيادة المرتبات والمعاشات في وقت تصاعد فيه الفقر بالاضافة الى عجز كثير من البنوك عن تغذية الصرافات بالنقود.
وفي استطلاع لعدد من الأسر بسوق صابرين بامدرمان، والبعض الآخر باحياء جبرة بالخرطوم هل الظروف الأقتصادية وراء عدم شراء خرف الأضحية ؟ جاءت الأجابة بان تصريح وزير المالية السابق إبراهيم البدري حينما زادت المرتبات رفعت معنويات الناس وتوقع العديد من الأسر انها ستشبع من لحوم الأضحاحي، لكنهم قالوا إن حكومة حمدوك لها المقدرة في تسويف وتخدير عقول الناس، يأتي ذلك في وقت تقول فيه مراراً انها تفهمت مطالب المواطنين، وأنها تسعي لمعالجة الأزمة الأقتصادية خلال اسبوعين أو ثلاثة اسابيع، ولكن لا حياة لمن تنادي، ولم نر شيئاً على أرض الواقع سواء الوعود الجوفاء.
وأعرب الخبير الإستراتيجي دكتور محمد على تورشين عن بالغ أسفه لتضحية الشعب السوداني بدماء شهداء ابنائهم ودفعهم لدولار الكرامة، والقومة للسودان من أجل حكومة الفترة الانتقالية، لكن يبدو أنهم في وادي والشعب في وادي آخر. ويرى الخبراء أن بعض الذين جلسوا على كراسي السلطة رموا الثوار الأحرار في قارعة الطريق والفقراء ليواجهوا مصيرهم في ظل الغلاء الطاحن.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق