ياسر الفادني يكتب: هيبة الدولة المفقودة

الوضع في هذه البلاد أصبح غير مفهوم.. ضباب كثيف أسود يغطي السماء السياسية لهذا الوطن. رياح عاتية ظلت تهب وتهب بعد تكوين الحكومة الإنتقالية، التي صارت بعض الحواضن تتنصل منها بعد سنة ونيف..

هيبة الدولة إنتهت تماما… لا إحترام لكبير ولا إحترام لصغير ولا إحترام لوضيع.. ذهبت هيبة القوات النظامية بشتم المنسوبين لها ليس من هم في الدرجات الدنيا ولكن حتي الذين هم في الدرجات العليا…رتبة عظيمة اصبح من الطبيعي ومن السهل أن تشتم، انعدمت أبسط أساليب التعامل الراقي لا نرحم صغيرنا ولا نوقر كبيرنا كل الأشياء النبيلة قد اندثرت في هذا العهد.. القيم السمحة افتقدناها تماما … العقل الراشد الذي يحكم ذهب من غير رجعة .. لا ندري ماذا حدث لنا؟… أشر اريد بنا؟ أم تخطفنا الطير وقذف بنا داخل الجب السحيق..
أم ظلمنا… وظلمنا فهذا عذاب الدنيا وسوف نرد يوم القيامة الي ربنا فيعذبنا عذابا نكرا..

الدماء تتدفق هنا وهناك وتبقي علامات استفهام تتعلق في فضاء هذا البلد وتتحرك كالذبذبات الصوتية.. لا تتلاشي أبدا تسال؟ لماذا قتل هذا… فلان الذي لايعرفه؟ والمقتول يسال لماذا قتلتني؟ (من قتل نفسا بغير حق او فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا)، إذن نحن قد قتلنا جميعا ..
أليس في هذه البلاد رشيد؟ أليس في هذه البلاد عاقل؟ إفتقدنا القوي الأمين.. ذهبت هيبة السلطة واصبحنا لا نسمع إلا كلاما (ساكتا) وظللنا نسمع جعجعة ولا نر طحينا قادتنا صاروا (كدون كويزوت) الذي ظل طوال حياته يحارب الطواحين الهوائية.. من يقودونا الان (حشاشون بدقونهم).. ليس إلا

هذه البلاد… صارت كطائر البطريق إن غاص في البحار تتداعي عليه الحيتان واسماك القرش… وإن بقي في الشاطئ انقضت عليها الجوارح… وإن ذهب يبتغي الأمان في البر الفسيح أكلته الدببة… فياربي متي تولي علينا رجلا فيه… قوة ذي القرنين… وعقل المصطفى صلي الله عليه وسلم.. وحسم إبن الخطاب.. وعدل عمر بن عبد العزيز…ندعوك ياربي وليس عندنا….. غير آمين…

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق