السودان: العيكورة يكتب: سعادة السفير السعودي أشكروا عني هذه المدرسة

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)

قرية وادعة بأرض زهرانٍ بمحافظة القري بمنطقة الباحة قد تعلمها وقد لا تعلمها، ولكن حتماً لن تجهل أميرها المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، قرية (الحُكمان) على مرمى حجرٍ عن (دوس) موطن الصحابي الجليل (أبوهُريرة) رضى الله عنه وعلى مرمى حجرين وزيادة عن (كرا) حيث طريق الفيل وأبرهة الأشرم وقصة الطير الأبابيل، هي قرية يتوسد شعرها الجبال المُخضّرة مستلقية بصدرها الناهدُ يلتف ساعدها حول بساتين الرمان و(البرشومي) والعنب، قد لا تعرفها سعادة السفير ولكن حتماً قد سمعت عن قرية ذي عين الأثرية بتهامة الباحة كمعلم سياحي بارز فالحكمان هي من ذات النسل والأصل والجمال الأخّاذ، هنالك يا سيدي وجدت بيت شعر كتبه شاعر (القنفذة) الفذ محمد الحلواني في حق أهلنا بالسودان وجدته هنا بقبيلة زهران يمشي على رجلين في قوله: ـــ
فأهلها أهلُ جودٍ ما له شبهٌ
ونارهُم تشتكي من كثرة الحطب
هنا يا سيدي كان الرزق أن نأتي إليه قدراً مكتوباً ردحاً من الزمن فألفنا الناس وصادقنا الجبال والشجر وطربت آذاننا لصوت المطر وأدمنا العسل وخبز البر والمرق والسليق. تطبعت ألسنة أبنائنا وبناتنا حتى إستعصى علينا الفهم أحياناً من السرعة وخفّة الحروف، يقفزون بها قفزاً في بواكير سنواتنا الأولى.

هنا يا سيدي مرّت السنوات سراعاً ولم تنته قصة عشقنا لهذه المنطقة، فحدثنا عنها بالصحافة في غير ما مرّة إعجاباً وعرفانا، هنا يا سيدي صرحٌ شامخ للعلم والمعرفة لنا معه قصة لم تنته فصولها بعدُ وعشق ما زال له في ضلوعنا دفء ومودة هو يا سيدي مجمع مدارس البنات بقرية الحكمان (مدرسة أسماء بنتُ كعب بالحكمان) شهدت بداخله زهراواتي الأربع كل مراحل التعليم حتى حصولهن على الشهادة الثانوية وأداء إختبارات القدرات والتحصيلي. نعم هي كلمات عرفان وشكر لن يحتملها هذا المقال أتمنى أن يسمعوها عبركم يا سعادة السفير وعبر وزارة الخارجية وعبر معالي وزير التربية والتعليم وعبر إدارة التعليم بمنطقة الباحة تتنزل لمدرسة الحكمان مع غمام الباحة الراحل ومطرها الهطّال وأن تطرقوا ذات الباب الذي طرقته قبل عدة سنوات أمسك بأيديهن لم يعلمن شيئاً عن الألف والباء. نعم هو ذات الباب لم يتغير وذات البسمة وحسن الاستقبال ستجدوها هناك .. بلغوهم عنّا أنهُم أصبحوا جزءاً من تاريخنا ونبضاً من قلوبنا ولن ننساهُم فكل خير ينالنا فهو من الله ثم من جهودكم وصبركم وحروفكم وحرصكم فمن كُنّ يتعلمن بالأمس تهجئة الحروف بصعوبة وتصبرون على تحفيظهن سور القرآن الكريم والأناشيد هُن الآن على نهايات التخرج من كليات الطب ولم تنته قصة الحب العظيمة والذكريات النديّة للمدرسة والمعلمات من (سواليفهن) والنشاط وإحضار مواد مادة (الفنية) وإبر (الكورشية) وإعداد الطبخات. فكلها ما زالت باقية فى الذاكرة فلم يبدلهُن الطب ولن يمحُهُن الزمن ولو بدعوات صادقات وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان .
فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله فالتحية لهذا الوطن الكريم المملكة العربية السعودية تحت قيادته الرشيدة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان ولكافة الشعب السعودي الكريم المضياف، فقد كنتم لنا نعم الأهل ونعم الوطن. ولمدرسة الحكمان بكل مراحلها وإدارتها ومعلماتها خالص الشكر والتقدير وتحية لصوتٍ إعتدتُ سماعه عبر الهاتف كل صباح:
– (ألو) والد عبير؟
* نعم
– يعطيك العافية الخروج اليوم الساعة واحدة ونص
* شُكراً
إلى المشرفة الإدارية بالمدرسة كل التحية والتقدير فقد كنتم لنا الاطمئنان كله بداية كل يوم دراسي ونهايته حفظكم الله ورعاكُم.

الجمعة ٧/ أغسطس ٢٠٢٠م

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق