السودان: سهيل الأرباب يكتب: ربما ليس للنشر .. عن مافيا وتحالف الشيطان بالسودان

بقلم: سهيل أحمد سعد الأرباب
مافيا وتحالفات الشيطان في مسارات أمنية وتجارية وسياسية السودانية أحدثت الكثير وغيرت الكثير من قواعد اللعبة السياسية والنفوذ بالقطر وأصبحت ظاهرة ثقافية وفكرية وسياسية وأثرت في كل مناحي الحياة اليومية للشعب السوداني وامتدت لكل فئاته وأثرت على قواه السياسية والحزبية وأصبحت لها تحالفاتها الخاصة وظواهرها، وأثرت على بعض الأحزاب الكبرى وحلت مكانها.
والآن صارت تزاحم الأحزاب الطائفية، مجموعات مصالح متقاطعة ومافيات أسواق ونفوذ سياسي وعسكرى فى تحالف شيطانى مريد. وهي مافيات لها أذرع إقليمية ودولية عابرة للحدود وتجاوزت تحالفات الماضي الداخلية الإثنية والاقتصادية إلى تحالفها الأكثر تنظيماً وخصوصية. وهي في حالة تماس للأسف وتعاون وارتباط بمنظمات الجريمة الدولية وتتقاطع معها في كثير من المواقف مثل التخطيط والعمل على سرقة موارد الشعوب والأمم من من مواد خام بترول ومعادن نفيسة وآثار عبر تحالفات لإختراق الحكومات وتغييرها وإبدالها بحكومات متوافقة مع خططها وأهدافها.
وهذه التحالفات المشبوهة تجمعهما العواصم والمدن العالمية التي تنشط بها عصابات الجريمة المنظمة والملاجئ الدولية من متهربي الضرائب ومراكز لغسيل الأموال بالعالم وأسواق لمتعهدي المرتزقة والحروب الداخلية والإتجار بالبشر ومراكز لبسط النفوذ السياسي بمنطقة ما عبر شبكات المصالح الاقتصادية والسياسية تحت لافتات الجذب السياحي وطاولات القمار وتجارة الرقيق الأبيض والاستثمار العقاري.
وهذا التحالف للأسف يمتد إلى بعض رجالات الإدارة الاهلية وبعض شيوخ الطرق والبيوتات الدينية ويمثل جموعاً من أصحاب المهن الهامشية والطفيلية من سماسرة العربات والأراضي وتجار الكرين والبسطاء ممن يلتفون حول أصحاب هذه المهن وهذه الإدارات الأهلية وأصبحت بينهم ثقافات العنصرية والقبلية مشاعة وإحدى أدواتهم لإضعاف الدولة ومركزيتها القابضة وصناعة مراكز قوة متعددة ومتابينة لتقسيم الشعب مابينهم وولاءاته وأمتدت آثارهم حتى داخل القوات النظامية والأمنية، فالخراب عظيم وكبير وأورام سرطانية لا تطيب بإستجداء ولا دواء إلا البتر والتخلص التام من هذا التعفن العميم.
وهو ما يعني شموله قطاعات كبيرة وكم كبير من المريدين والمؤيدين والمنتفعين وهو أمر يقتضي زمناً وحرباً ضروساً وطويلة وتحتاج إلى نفس طويل ومثابرة ومصابرة وإرادة وحسم وعزم يفل الحديد.
وسائلهم معروفة ومعلومة يصنعون الأزمات في مقومات الحياة اليومية من جوع وطاقة وأزمات أمنية ويكررونها حتى يثيروا الإحباط لدى العامة ويطرحون أنفسهم بديلاً ناجعاً وهيناً بدس السم فى العسل ويرفعون أصواتهم بدعاوى الخير والفضيلة وهم أبعد الناس عنها ويحدثون الناس بالأخلاق والقيم وهم أول من يتجاوزها.
لهم تواجد اعلامي مركز وعبر كوادر مرتبطة بمصالحها الشخصية معهم وتميزت بالنقلات السريعة فى حياتها المهنية وأصبحت من واجهات المجتمع الثقافية والسياسية مابين يوم وليلة وتتميز بالصوت العالي والصخب الاعلامي. موهوبون فى نسج العلاقات العامة مع مراكز القوة واتخاذ القرار وقمم المجتمع التجارية والرياضية وقد ارتبطوا بمصالح تجارية خاصة مع هذه المافايات المتمركزة وامتدت حتى وصلت وسائل الاعلام لتشكيل الرأي العام.
مهام الثورة عظيمة وتحدياتها أعظم فى ظل واقع عصابات متنفذة ومافيات عابرة للحدود وسلوكيات مورثة سلبية وقاتلة إلتقت وأسست ثقافات ميزت المهن الهامشية من أعمال السمسرة والإتجار بالعملة وتراجعت ثقافة العمل الزراعة والعمل الصناعي فتلاشى العمال الصنايعية والعمال المزارعية وتحولوا إلى التعدين العشوائي وسمسرة الأراضى والسيارات وكل السلع وتجارة العملة ولذلك الثورة تواجه شبه المستحيل فى إعادة البوصلة إلى فكر وثقافة المجتمع السوداني وإلى عزيمة المافيا وامتداها بالمؤسسات وحتى داخل الأحزاب بمختلف اتجاهاتها من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار فقد أصاب داء الانتهازية والولاءات الكل وأصبح الاحساس بقيمة الوطن ثانوي بعد القبلية والجهوية فى ضمير وعقل الأمة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق