السودان: نصر رضوان يكتب: كيف يحكم السودان؟

في أكثر من ظهور  اعلامي لدكتور حمدوك كان يكرر كثيراً  قوله: (نحن لا يهمنا  من يحكم السودان بل يهمنا كيف يحكم السودان).
وفي الواقع الآن أنا أطلب منه أن يخبرنا بصدق (من يحكم السودان، وكيف يحكم السودان)؟ لو اخذنا مثلاً موضوع الساعة وهو موضوع اختيار الولاة المدنيين فنريد أن نفهم لماذا تتمسك  شخصيات معدودة تسمي نفسها بقوى الحرية والتغيير بتعيين من تريد في المناصب العليا؟ وتعمل حتى على إزاحة صغار الموظفين من وظائفهم وتصادر أموال من تشاء بحجة أنهم كانوا يمارسون عملاً استثمارياً في عهد الحكومة السابقة.
كم يبلغ عدد أفراد الحرية والتغيير بالنسبة لعدد كل سكان كسلا والقضارف؟ ومن هم هؤلاء الأشخاص ومن أوكل لهم مهمة تعيين الولاة واستفزاز الجيش واختلاق التوتر في كل صغيرة وكبيرة مما قاد إلى خلق الفتن والاحتراب والقتل في ولايات عدة تتعامل معها الحكومة بتعتيم  اعلامي وتجاهل مما جعل بعض سفارات الدول تتدخل في شؤوننا و تطالب سفراءها بالتحقيق في تلك المشاكل مما يعني بأننا سندخل من جديد في شكاوي للبرلمانات الاوربية والأمريكية والمحاكم الأوربية ومحكمة الجنايات الدولية، أي أننا سنضيع ثلاثين عاماً أخرى جرياً وراء المحاكم فيضيع وقتنا وجهدنا في لاشئ وتظل ثرواتنا التي حلم شباب الثورة تحت شعار (حنبنيهو) تضيع منا لأن كبار السن من ساستنا يريدون أن ينتقموا من بعض وقد يكون منهم من يريد أن يطول  فترة جلوسه في سدة الحكم و ربما لأسباب أخرى لانريد أن نتهم بها أحد.
لماذا الاصرار على تعيين والي لا يرغب فيه من سيحكمهم من سكان ولايته؟ وما مصلحة السودان في التمسك به  شخصياً ولماذا؟ إن الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها وللأسف يوقظها أفراد معينين من الذين يدعون ملكية الثورة ملك عين حصرياً.
لماذا لم يستشير د. حمدوك أهل كل ولاية في تعيين الولاة؟ هل كل من لم يخرج في اعتصامات القيادة التي خطط لها من خطط لها غير سوداني؟ ولا يستشار ولا يشترك في الحكومة الانتقالية؟ أنا لا  أرى حلاً غير اجراء انتخابات عامة فوراً رغم أنف كل من يأبى لتستقر البلاد، وإن رفض القلة إقامة انتخابات فإنه لم يبق لنا إلا أن تقيم كل ولاية محاكمات علنية ثورية لكل من يتجاوز حدوده ممن يدعون امتلاك الأمور حصرياً يشرف عليها رجال الإدارة الأهلية تحت اشراف القضاء وتنفذ أحكامها فوراً في الميادين ليرتدع الفوضويين ومن يريدون تخريب السلم الاجتماعي في بلادنا وربما تقودهم إلى ذلك مخابرات دول أجنبية.
إنني أدعو السيدة رئيسة القضاء أن تضع حداً لهذه الفوضى وتعلن عن قيام محاكم ناجزة مكونة من أهل الحل والعقد في كل ولاية تحاكم وتؤدب هؤلاء المتفلتين دعاة الفوضى الذين أصبحوا يدخلون للناس في بيوتهم ومتاجرهم ويسيئون إليهم ولأمهاتهم فلا يجب أن يبتز أحد أكارم الرجال والنساء بدعوى خلافات سياسية لو تركت لتسببت في إشعال حروب  ودمار.
هو الاسلام وشرعه الذي يجب أن يحكمنا ومن قال بغير ذلك فلينال عقابه حداً أو تعزيراً وفقاً لأحكام الشريعة.
أكرر ان الموقف الآن يحتاج إلى تحرك ناجز من أهل العلم والفقه ومن أهل الحل والعقد بإتفاق مع مجلس السيادة والجيش والدعم السريع وبإشراف القضاء ويكفينا فوضى فإن هذه الثورة لم تقم لتقسيم البلاد وبث الفتن والاحتراب بين المواطنين.
ابدأوا فوراً فلن ينفعنا لا الإتحاد الافريقي ولا الأمم المتحدة إذا شبت في بلادنا الحروب والفتن، بل ستنهب المزيد من ثروات بلادنا على يد البعثات الأجنبية التي ستتوالى علينا كما جربنا ذلك مع الحكومة السابقة وسيزداد شبابنا استقطاباً وعطالة وخوضاً في الجدل على وسائل التواصل، هذا إذا جنبنا الله بفضله تعالى الحروب الأهلية كما هو حادث الآن في دول شقيقة لنا.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق