السودان: الطيب مصطفى يكتب: البرهان وحميدتي واعتداء الحلو على القوات المسلحة!

وعاد جيش الحلو من جديد الى ممارساته العنصرية حيث اعتدى امس الاول على القوات المسلحة بمنطقة خور الورل بجنوب كردفان مما تسبب في مقتل العديد من افراد القوات النظامية والمواطنين وتدمير كميات مقدرة من المعدات العسكرية والمدنية حسبما ورد في بيان للقوات المسلحة.
بدلاً من الاعتذار عن ذلك الفعل الاجرامي اصدر عمار امون الامين العام للحركة الشعبية شمال (جناح الحلو) بياناً غاضباً ارغى فيه وازبد وهدد وتوعد بان حركته (لن تقف مكتوفة الايدي) بل مضى في اثارة الفتنة العنصرية التي ظل الحلو وحركته المسلحة ينفخون لهيبها ويوقظون نيرانها وينشرون شررها في كل السودان بحديثهم عن التحامل على (المكونات {غيرالعربية} في دارفور وشرق السودان) مما ورد في بيان عمار امون ، ومما ظل يصدر في خطابات واحاديث الحلو وقيادات الحركة الشعبية منذ عقود من الزمان.
بالرغم من ذلك يطلق الخوارون على تلك الحركة العنصرية المتمردة التي لا تزال تشن الحرب على القوات المسلحة ولا تزال تسمي المناطق التي تقيم فيها بالاراضي (المحررة) ..يطلقون عليها اسم حركة (كفاح مسلح)!
حدثوني بربكم عن دولة في العالم غير السودان تخضع وتنصاع لحركة متمردة وتدللها رغم اعتداءاتها على سيادتها على ارضها وعلى قواتها المسلحة!
سألنا البرهان وحميدتي وقياداتنا العسكرية مراراً وتكراراً ما الذي تغير في خطاب تلك الحركة وفي غيرها من الحركات الاخرى المتمردة لتخلعوا عليها لقب حركات الكفاح المسلح بدلاً من اسمها القديم ؟! أليس هو (كفاح مسلح) ضد قواتكم المسلحة التي قتل افرادها بالامس في خور الورل؟! هل القت حركة الحلو السلاح وجنحت للسلم ام لا تزال تقاتلكم وتتوعدكم بالويل والثبور وتوقد نيران الفتنة الاثنية ، ومن بربكم الذي تغير ، انتم الذين لطالما شننتم عليها في سالف الايام الحرب جراء تمردها و(درشتموها) في هجليج ووادي هور وقوز دنقو ، أم الحركات التي تعلمون علم اليقين انها لم تتغير بعد الثورة او تبدل من اهدافها واجندتها وعقيدتها العسكرية ، بل زادت صلفاً وتعنتاً وابتزازاً وتعالياً في حين تغيرتم انتم وقدمتم  من التنازلات ما اضعف هيبة الدولة وفصل واعفى خيرة ضباطها ومكوناتها النظامية ولا يزال يعمل سيفه في هياكلها ويهدد بتفكيكها واعادة تشكيلها بما يطمس هويتها ويعدل عقيدتها القتالية ويمهد لانفاذ اجندة الاشرار من اعدائها في الداخل والخارج بما في ذلك تقسيم السودان الى عدة دويلات او صوملته وسورنته بحروب اثنية واهلية تفتك به حتى يصبح اثراً بعد عين؟!
اين يا ترى يقف الحزب الحاكم (الشيوعي) الذي يمسك بخناق دولتنا وحكومتنا بعد ان تحالف من خلال تجمع المهنيين التابع له مع الحلو وجيشه الذي لا يزال يهدد ويتوعد ويقاتل ويقتل قواتنا المسلحة ومواطنينا في خور الورل وفي مناطق اخرى في جنوب كردفان ؟!
اضحى الحزب الشيوعي الحاكم في الخرطوم الآن والذي ظل يشرخ حلقومه صباح مساء بعبارة (مدنياو) ويحرض صبيانه وفتياته ليصرخوا في وجه قيادة القوات المسلحة :(معليش معليش ما عندنا جيش) ، اضحى في غفلة من الزمان كياناً مسلحاً متحالفاً مع حركة الحلو المتمردة التي يشن من خلالها الحرب على قواتنا المسلحة ، فماذا بربكم بقي من سيادة وهيبة دولتنا وكرامتها وعزتها؟!
بدلاً من ان ننتفض في وجه هؤلاء وننهي هذا العبث ونقول لذلك الحزب الشيطاني الذي خرب ديننا ودنيانا : كفى ..نتودد اليه ونرضخ له ونهز ذيلنا طمعاً في وده ورضاه !
لماذا يا ترى نتغافل عن مؤامرة التدخل الاجنبي والوصاية الدولية التي تنسج خيوطها السفارات الاجنبية بقيادة الاستعماري البريطاني (بريمر السودان) عرفان صديق بالتنسيق مع رئيس وزرائنا حمدوك الذي زار الحلو – عدو قواتنا المسلحة – في كاودا وتضاحك معه وبذل له من الوعود ما الله به عليم؟!
وتحمل الينا الاسافير كل حين  الهتافات العنصرية لجيش الحلو ولحلفائه العنصريين في منطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق وفي غيرهما ويتصاعد التحشيد الاثني من شتى انحاء السودان وخاصة داخل ما يسمى بالاراضي (المحررة) .. ذات اللغة وذات الاجندة التي حملت الحركة على اساسها اسم (تحرير السودان) .. يتواصل التحشيد والهتاف والنشيد : (حا نشيل شمال وجزيرة ..والخرطوم ذاتها حقتنا)!
إنه مشروع (السودان الجديد) الذي ظللنا نرصده منذ المانفستو الاول لقرنق واطروحته بعنوان (التنوع السوداني) The Sudanese diversity وتطوراته قبل وبعد الانفصال وحتى اليوم وفق الخطة (ب)  التي يقودها الحلو وتلاميذ قرنق داخل جوبا (وسيط الغفلة!!!) وخارجها بالتماهي مع الحزب الشيوعي وبعض الاطراف الدولية.
يحدث كل ذلك بينما انس عمر وصحبه المجاهدون الذين لطالما قاتلوا كتفاً بكتف الى جانب القوات المسلحة ، معتقلون في سجون الحزب الشيوعي ومغفليه النافعين داخل مجلس السيادة والوزراء والنيابة ولجنة ازالة التمكين تحت سمع وبصر البرهان وحميدتي ، بينما صبية الحزب الشيوعي في لجان المقاومة يتحرشون بالسيادي الفريق كباشي وبغيره من العسكريين!
كتبت : هل هم مسحورون ولم احصل على اجابة .. قبلها سألت ماذا دهاهم ، ولم اجد من او ما يسعفني برد شاف ، ولا ازال في حيرة!
وبالرغم من ذلك يتهافت خلف حركات (الكفاح المسلح!!!) الباحثون عن السلام – وعن الدولار – باي ثمن حتى ولو ادى ذلك الى تفكيك بلادنا طوبة طوبة كما قال ذلك الجهلول المتعالم المسمى محمد جلال هاشم!
ضحكت من الوجع وانا اقرأ عن تمديد الفترة الانتقالية الى (39) شهرا تبدأ من تاريخ توقيع السلام مع الجبهة الثورية ..اما التوقيع (المستحيل) مع الحلو فقد يمددها عشرين سنة تبدأ عند التوقيع النهائي الذي لن يتم قبل ان يلج الجمل في سم الخياط!
مهازل ومؤامرات كبرى تبرم شرقاً في دويلات مصنوعة يحج اليها زعماؤنا بالطائرات الخاصة واخرى تنسج غرباً في دول غربية بتنسيق مع بعض اشباه رجال اجانب لا يملكون غير جنسية سودانية لا يحملون لها غير الاحتقار ولم يمنحوها دولاراً واحداً من اموال السحت التي تملكوها من الاتجار في كل المحرمات.
*نظل نحن الاسلاميين – ملح هذه الارض – ننظر في اشفاق ونرقب من عل هذه المسرحية العبثية البائسة وننتظر في صبر جميل ، لاننا ، دون غيرنا ، الاحرص على مصلحة بلادنا والاقدر على حمايتها والاصبر على الابتلاء ، ولن يستطيع احد كائناً من كان تجاوزنا ، وسيرى الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون*

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق