السودان: نصر رضوان يكتب: كيف نتخلص من الضائقة المعيشية؟

مما لاشك فيه أن التخطيط العلمي الصحيح هو الذي يقود أي بلاد إلى الرفاهية ولكن النجاح  لأي عمل انساني لابد أن يحيط به التوفيق من الله تعالى. ولقد ضرب الله تعالى مثلاً بمدن كثيرة كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً بإذن ربها فلما كفرت بأنعم ربها ابتلاها ربها بضنك  للعيش فإستحالت حياتهم جحيماً بعد أن كانت حياة رفاهية ورضاء وعيش رغد. ودعونا نتحدث بصراحة عن حال مدننا في العالم العربي والاسلامي وكيف أن بعض سكانها قد أعلنوا المعصية فاستحقوا بذلك ان يبتليهم  الله بعذاب تلو الآخر لعلهم يرجعون.
ولنبدأ من بيروت الجريحة فلقد عصى بعض أهل بيروت الله تعالى فأعلنوا المعصية وأباحوا الخمر والعري والربا وقلدوا الغرب حذو القذة بالقذة حتى دخلوا جحر ضب الفرنسيبن فأرسل الله عليهم البلاء تلو البلاء لعلهم يتوبوا ولكنهم تمادوا في الغي فكانت انفجارات بيروت آخر ماحل بهم  ولن يكون الأخير ما لم يأخذ الطيبون على يد المفسدين ويكفوا أيديهم عن المجاهرة بالمعاصي فهناك الكثير من المعاصي أصبحت تمارس علناً تحت لافتة الفن، نسال الله أن يهدينا ويهدي أهل لبنان إلى التوبة وعدم اعلان المعصية. مثلا هل رأيتم ماكرون وهو يسلم على الرئيس عون من على البعد بحجة كورونا، ثم هو ماكرون نفسه يقوم بحضن بنات لبنان وتقبيلهن مواسياً لهن؟ أليست هذه معصية معلنة على كل وسائل الاعلام؟.
يقول الله تعالى: (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون). أسأل الله أن يردنا وإياهم إلى ديننا رداً جميلاً. هذا الكلام لا يشمل المسلمين وحدهم إنما يشمل المسيحيين أيضاً فلقد سمعت الانبا شنودة يحدث بنات الأقباط ويقول لهن: أنتن أولى بالحشمة كحشمة السيدة العذراء التي كانت ترتدي الحجاب و لا تكشف شئ من جسدها إلا الوجه والكفين أما شرب الخمر والربا وغيره فإنه صار متزايداً في بيروت.
وعلى أهل السودان أن يتعظوا مما حدث لبيروت فالآن هناك عصابات تحض حكومتنا الحالية على إشاعة المنكر وإباحة الخمر وعلمنة الدولة إدعاءا باطلاً منهم أنهم يحققون بذلك العدالة والمساواة لغير المسلمين وهذا كذب فإذا كان المقصود بغير المسلمين اخوتنا   المسيحيين فالخمر والربا والزنا والسفور محرم عندهم ولا يفعله أغلب من نعرفهم من أصدقاءنا  المسيحيين في السودان، أما اللادينيين (عباد الوثن والحجر)  فهؤلاء يجب دعوتهم إلى الاسلام ولا يجب تركهم ليمارسوا حياة القرون الحجرية  والتخلف في عواصمنا ومدننا بل من أهم واجبات حكومتنا دعوتهم للإسلام وتطويرهم وتعليمهم وعدم تركهم على جهلهم وهم يشربون المريسة والعرقي بحجة أن تلك تقاليدهم، لا ليست هذه بتقاليد إنما هي سموم يشربونها فتغيبهم عن الوعي وتعطلهم عن الانتاج وتسبب لهم الكثير من الأمراض وتحولهم في حالة السكر إلى وحوش قد غيبت عقولها فاندفعت لارتكاب الجرائم وليراجع كل من يرغب كشوفات أنواع الجرائم التي تأتي إلى مستشفياتنا وأقسام شرطتنا والتي يكون السبب فيها تعاطي مرتكبيها  المسكرات والمخدرات.
والخمر هنا مثل البنقو أو الماريجوانا أو غيرها من المخدرات لأنها كلها تذهب العقل ولا فرق بين الخمر والمخدرات ويجب تشديد العقوبة على شارب الخمر ومساواتها بعقوبة المخدرات، لأن الحكومات كلفها الله تعالى بإصلاح شؤون المحكومين وليس تركهم على جهلهم بحجة أن هذه عاداتهم وتقاليدهم، هذا كذب وتضليل فمثلاً لماذا تحرم الدولة الختان الفرعوني للإناث؟، أليس هو عادة سيئة كانت ترتكبها معظم قبائل السودان؟ وغير ذلك من العادات والتقاليد الضارة التي كانت وما زالت تطبق في بعض المناطق التي يسكنها بعض الذين حرمهم الاستعمار من التعليم وجعل من مناطقهم مناطق مغلقة.
يجب على كل مؤمن أن يسلم بأن كل الابتلاءات التي تمر بنا كمسلمين في كل بلادنا هي ابتلاءات من الله وآيات منه يذكرنا بها بضرورة التوبة الى الله تعالى. قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (سألتُ ربِّي عزَّ وجلَّ: ألَّا يُهلِكَنا بما أهلَك به الأُممَ قبلَنا، أي: بعَذابِ الاستِئصالِ، كما أهلَك قومَ نوحٍ، وقومَ هودٍ، وقومَ صالحٍ، وقومَ لوطٍ، وغيرَهُم من الَّذين عَصَوُا اللهَ عزَّ وجلَّ، وعصوْا رُسلَه، “فأعطانيها”، أي: أجابَه اللهُ عزَّ وجلَّ فيها، “وسألتُ ربِّي عزَّ وجلَّ: ألَّا يُظهِرَ علينا عَدوًّا من غيرِنا”، أي: ألَّا يجعلَ على المسلِمين سبيلًا من اليهودِ والنَّصارى، والمُشركينَ، وغيرِهِم وألَّا يَظهَروا ويَنتصِروا عليهم بحَرْبٍ، “فأعطانيها” والمرادُ بذلك ألَّا يَغلِبوا المسلمينَ غَلبةً تَستبيحُ بيضَةَ الإسلامِ، وتَستأصلُ المسلِمينَ جميعًا، “وسألتُ ربِّي: ألَّا يُلبِسَنا شِيَعًا”، أي: ألَّا يَجعلَ المسلمين فِرَقًا وأحزابًا مُختلِفين يُحاربُ بعضُهُم بعضًا، “فمَنعنيها”، أي: لم يُجبْه اللهُ عزَّ وجلَّ فيها، ومنعَه إجابةَ هذه الخِصلةِ)، وهذا الحديثُ بمَعنى قولِ اللهِ تعالى: ‭{‬قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ‭}‬ الآيةَ , فقدِ استَعاذ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم من مَعانيها لَمَّا نَزلتْ كما رواه البُخاريُّ في صَحيحِه.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق