وبعد .. وبعد .. وبعد !!!

الحق الواضح

< بعد أن أعلنت الدولة طرد الشيعة الروافض، وأغلقت المراكز المسماة (الثقافية) والتي كانت تمارس تشييع أبناء وبنات مجتمعنا السني بفطرته، وبما ورثناه من الآباء والأجداد.
< وبعد أن أصدرت الدولة وفّقها الله قانوناً يجرّم سب الصحابة الكرام وأمهاتنا أمهات المؤمنين، وأجيز من المجلس الوطني.
< وبعد أن صدرت قرارات من المركز القومي للمناهج ببخت الرضا بحذف مفردات في المقررات الدراسية تزيّن المذهب الشيعي الرافضي تم إدخالها إلى الكتب الدراسية بليل فيما مضى على حين غفلة من القائمين على المقررات الدراسية في بلادنا.
< وبعد أن صرّح فخامة رئيس البلاد المشير عمر البشير وهو أكبر مسؤول في البلاد، وبيّن بوضوح وجلاء ليس معه ذرة غموض، ومن بيانه في ذلك ما ورد في لقاء طويل أجرته معه صحيفة (الشرق الأوسط) في عددها رقم (13101) الصادر يوم السبت 17 ذو الحجة 1435هـ ، بالمدينة النبوية بعد أدائه شعيرة الحج، وقد كانت أسئلة الحوار تدور حول قرارات إغلاق المراكز الثقافية الإيرانية بالسودان والأسباب الحقيقية لتلك القرارات، حيث تزامن اللقاء مع تلك القرارات التي أثلجت صدور أهل السودان، ومما ورد في اللقاء ما يلي :
(المحرر) : يعتقد البعض أن إغلاق المراكز الثقافية الإيرانية في السودان ما هي إلا ضجة أريد بها تضليل الدول التي عبرت عن قلقها من التحالف السوداني – الإيراني، وفي الوقت ذاته احتواء غضب داخلي وخارجي، مما وُصف بانتشار ظاهرة التشيع في السودان، في حين ذهب البعض إلى أن الوضع الاقتصادي المتأزم دفع الحكومة لاتخاذ هذه الخطوة، لكسب ثقة خليجية لمعالجتها، وبسبب الوضع الاقتصادي فقط، وليس توجهاً إستراتيجياً.. ما رأيكم؟
فأجاب فخامة الرئيس عمر البشير بقوله: نحن أولاً أهل سنّة ولسنا شيعة، ونعمل على تعزيز المذهب السني، وهو أصلاً راسخ في المجتمع السوداني، ولا تحتاج منّا إلى أي جهد، ولا يمكن أن تكون هناك علاقة إستراتيجية مع إيران، ونحن والجميع يعلم أن هناك توتراً متأججاً دوماً بين السنّة والشيعة، يمكنك من خلال أجهزة الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي أن تلاحظ أنه بدأ الحديث عن الشيعة في السودان، ولكن دعني أقل لك إنه لدينا من المشاكل ما يكفينا، سواء جهوية أم قبلية، ولذلك لسنا مستعدين لخلق مشكلة نحن في غنى عنها، والحقيقة أننا ضد التشيع تماماً، ليس هذا فقط، وإنما نحن منزعجون جداً حتى من التشيّع الذي ينتشر في أفريقيا ببرنامج واضح جداً دخلت فيه دول أفريقية ومنظمات كنسية وأخرى يهودية، لأن المسلمين في عدد من الدول الأفريقية يشكّلون نسبة كبيرة جداً، ولكن للأسف فإن هؤلاء المسلمين على كثرتهم كانت حقوقهم مهضومة، وذلك بسبب الجهل وعدم توفر التعليم، وذلك لأن التعليم في فترة الاستعمار كان محصوراً في الكنائس فقط، غير أن المسلمين بدأوا للتو يعوون ويعرفون حقوقهم، فنحن نعتقد أن المؤامرة الآن قسمت المسلمين إلى سنّة وشيعة، وهي قسمة خطيرة جداً وتؤدي إلى إضعاف المسلمين، وهي من المسائل التي نوليها اهتماماً كبيراً، ونبذل فيها جهداً كبيرة مع نظرائنا في المملكة، لمقاومة التشيع في أفريقيا، ونسعى حالياً لتنفيذ إستراتيجية مشتركة للعمل لمكافحة ووقف نزْف وانتشار التشيع في هذه القارة، ولذلك عندما سمعنا أنهم بدأوا يتحدثون عن التشيع في السودان، وتخرج تقارير بأن عدد الشيعة بلغ 12 ألف شيعي، كان لا بد لنا من التصدي لذلك وعدم السكوت على هذا الخطر، فإن كان لإيران مركز ثقافي في الخرطوم، وبالمثل أيضاً كان لدينا مركز ثقافي في الظهران، ولكن لم تكن مهمة أي منهما اللعب على وتر الشيعة والسنة، فلم تكن نيتنا تحويل شيعتهم إلى سنة، ولذلك لا نرضى أن يعملوا على تحويل سنّتنا إلى شيعة، رغم أن هناك 25 مليون سني في إيران لا يتمتعون بأية حقوق، وبالتالي طالما هناك هذا العدد الكبير من أهل السنة في إيران لا يتمتعون بحقوقهم؛ فكيف لنا أن نسمح لهم بالسعي لتشييع سنّتنا، وتمتعهم بحقوق لا يستحقونها، أؤكد لك لن نسمح لسرطان التشيع بأن ينمو في جسد السودان السنّي، ولا يستحقون منّا حمايتهم بحقوق لا يستحقونها، وللأسف، ما نشاهده الآن في بعض الدول من تأجيج للصراع بين الشيعة والسنّة كفيل بأن يلفت النظر ويجعل السعيد يتعظ بغيره، ولذلك كان ميلاد القرار بإغلاق المراكز الثقافية الإيرانية في السودان أمراً إستراتيجياً محتوماً ومدعوماً، وليس تمويهاً لكسب رخيص. هذه عقيدتنا، لا نساوم عليها أبداً، ولو بقطع الرقاب.
(المحرر) : عفواً للمقاطعة.. ولكن يعتقد البعض أن القرار جاء بعد أن وقع الفأس في الرأس..
فأجاب فخامة الرئيس عمر البشير بقوله: لا رأس ولا فأس.. أؤكد أن التشيع في السودان لم يكن بذلك الحجم الكبير والبعد المؤثر، ونحن قناعتنا أن الشعب السوداني، الذي هو سنّي حتى النخاع، بالعقل والعلم والفعل، لا يمكن أن يخضع لهذا المسعى الشيعي، مهما كان الوضع، وكانت الظروف، ولذلك عندما أغلقنا هذه المراكز الثقافية الإيرانية لم نسمع ضجة ورفضا لهذا القرار، ولو على مستوى أقل من ضيق، مما يدل على عدم وجود الشيعة بحجم يسمح برفض هذا القرار، لأنهم يعرفون أنه لا وجود لهم في مجتمع سني متجذر في حب الرسول (صلى الله عليه وسلم) وآل البيت وحب صحابته الكرام، الذين لا يقبل أي سوداني أن يصل إليهم سبّ من أي كان، ولذلك أطمئن الجميع، وهذه حقيقة محتومة، على أنه من المستحيلات نمو تيار شيعي يترعرع في السودان. لن يحدث هذا أبدا. أقولها بكل ثقة واطمئنان. انتهى المقتبس من هذا اللقاء التوثيقي المهم.
< إن موقف رئيس البلاد في منع التشييع في بلادناـ بل بيانه أنه يحمل همّاً من انتشار التشيع في بلدان الجوار الأفريقي، وهذا الهم هو ما كان يحمله سعادة الأستاذ حسبو محمد عبد الرحمن نائب رئيس الجمهورية السابق، والموقف من الشيعة الرافضة وإيقاف أعمالهم التشييعية، ومنع أنشطتهم وحسينياتهم في بلادنا هو قرار وجد قبولاً كبيراً لدى عامة الشعب السوداني، فإن الرفض نبت لا تقبله أرض بلادنا ولا يمكن له أن يرفع رأسه من الأرض، وهو ما بينه وزير الخارجية الأسبق الأستاذ علي كرتي في عدة مناسبات ، وهو الموقف الذي عليه العامة والخاصة، والراعي والرعية.
< وبعد هذه التصريحات الواضحة من رئيس البلاد ، والموقف الشعبي في الفرح بقطع جذور النبتة الرافضية في بلادنا.
< وبعد موقف بلادنا المشرّف ومشاركة جيشها الأبي في الحرب التي يقودها التحالف الإسلامي في بلاد اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية لتطهير اليمن الشقيق من رجس الجماعة الحوثية الرافضية ، وهو من مواقف التأريخ المشرّفة التي تسجّل في سجل بلادنا الحافل بالمشاركة في نصرة الحق ودحر الباطل.
< وبعد كل هذه الجهود المعلنة الرسمية، ومواقف عامة الشعب وعلماء ودعاة بلادنا رجالاً ونساء في التحذير من المد الشيعي الرافضي.
< وبعد المحاكمات التي تمت في الفترة الماضية لمتشيعين في بلادنا.
< وبعد جهود مركز التحصين الفكري التابع لمجمع الفقه الإسلامي في الإسهام في الوقوف أمام المد الشيعي.
< وبعد .. وبعد .. وبعد .. فإنه – للأسف الشديد – لا يزال في مجتمعنا من يريد نشر العقائد الشيعية الرافضية في البلاد، ويبدو أنه على حين غفلة من القائمين على معرض الكتاب بالخرطوم أقيمت محاضرة قدّمها واحدٌ ممن يزينون مذهب الشيعة في بلدنا ، وقد سبق أن ألجمناه على صفحات هذه الصحيفة وكتبت في دحض افتراءاته عدداً من المقالات حتى وقف نتن قلمه من صفحاتها، فقد قدّم يوم الجمعة الماضي محاضرة طعن فيها وغمز في بني أمية وأنهم ظلمة أهل جور وغير ذلك مما تفوّه به من الغمز في العلماء، والمتحدث في هذه المحاضرة رغم ضعف تأثير ما يبثه إلا أنه من المدافعين عن الرواض وقد تضمنت رسالة ماجستير عن الشيعة نوقشت قبل أيام بجامعة أم درمان الإسلامية تضمنت جزءاً كبيراً في عرض بعض ما طرحه في بعض كتبه !! وإن الظن في الجهات القائمة والمشرفة على المعرض الحرص على سلامة المعتقد وتنفيذ قرارات الدولة الموفّقة في منع الأنشطة الشيعية في البلاد، هذا ما نظنه فيهم، فكان عليهم التحري في هذا الأمر.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى