السودان: محمد عبد الماجد يكتب: تسيئون للقوات المسلحة وتمسحون بكرامتها الأرض عندما تشكلون (رابطة) للدفاع عنها!!

(1)
] أسوأ ما يمكن ان يقدم للقوات المسلحة بكل تاريخها المشرف وبسالتها التى تضرب بها الامثال، ان يشكل الذين يدعون مساندتهم لها (رابطة) للدفاع عنها.
] القوات المسلحة التى تدافع عنّا بالأرواح لن ندافع عنها بالروابط.
] ليست هناك اهانة اعظم من تكوين (رابطة) للدفاع عن (القوات المسلحة) وهي التى تدافع عن الوطن والأرض والشعب.
] قواتنا المسلحة تدافع عن الوطن براً وبحراً وجواً، فهل يمكن ان تصل وهي بهذه القوة الى الحاجة لتشكيل (رابطة للدفاع عن القوات المسلحة؟).
] هذه المهزلة التى تريدون أن تتاجروا بها وتحققوا عبرها مكاسب لكم ومآرب لن نقبلها لقواتنا المسلحة ولن نرضاها لها.
] القوات المسلحة ليست فرقة (كرة قدم) ولا هي (جمعية تعاونية) او (ادبية) حتى يتم تكوين (رابطة) للدفاع عنها.
] متاجرة رخيصة بالقوات المسلحة التى نثق ونعلم ان كوادرها من (المشير)  وحتى (الجندي) لن تفوت عليهم تلك (الحيلة).
] لا أعرف من هو (خصم) القوات المسلحة هنا لتدافع (الرابطة) عنها.. هل خصم القوات المسلحة هو (الشعب) الذي ادت القوات المسلحة قسم الدفاع عنه؟
] هذه (فتنة) يريدون ان يصنعوها لتعارك القوات المسلحة وتحارب (شعبها).
] كوادر النظام البائد وأنصاره وفلوله لا قوة لهم من اجل العودة من جديد, فهم يبحثون عن اثارة (الفتن) و (الضغائن) من اجل استغلال (القوات المسلحة) في العودة من جديد، ويا ليتهم يفعلون ذلك من باب استجداء القوات المسلحة والاستغاثة بها كما فعل (الشعب) في كل الانتفاضات والثورات التى حققها.. هم يفعلون ذلك من منطلق فرية او حيلة (دفاعهم) عن القوات المسلحة بتكوين (رابطة) للقيام بهذه المهمة.
] القوات المسلحة لن تصل لهذا الدرك، وهي ليس في عداء او خصومة او حرب مع الشعب السوداني، حتى يتم تحريضها بتكوين رابطة للدفاع عنها.
] هذه المنزلة لا نرضاها لقواتنا المسلحة، فهي اعظم واعلى وأشمخ من هذا (الإفك) الذي جعلكم تتسولون باسم (رابطة الدفاع عن القوات المسلحة).
(2)
] لا أعرف للفتنة شكلاً آخر غير هذا الذي يعرضونه لها في كتابات اعلام النظام البائد الذي يريد ان يضحي بالوطن وشعبه من اجل (حفنة) منهم.
] الذين يتحدثون من منطلق ان البعض يريد ان يهز ثقة (الشعب) في (القوات المسلحة) نقول لهم إنكم بما تقومون به الآن تجعلون ثقة (القوات المسلحة) في (الشعب) مهزوزة ومفقودة وهذا أخطر.
] لا يعقل ان تثير (ضغائن) و (فتناً) في نفوس قوة كبيرة تحمل الاسلحة الخفيفة والثقيلة بما في ذلك الدبابات والطائرات الحربية ضد (الشعب) الاعزل الذي لا حول ولا قوة ولا حامي له غير (القوات المسلحة).
] هل تبحثون عن (مجزرة) أخرى على غرار مجزرة (فض الاعتصام)؟ ألم تكفكم (تحريضاتكم) للقوات النظامية التى قادتنا الى برك من (الدم)؟ ألم تكفكم الأرواح التى فاضت من اجل ثورتها والشعب في حمى قواته المسلحة؟
] هل هناك ثقة اعظم من ان الشعب كلما شعر بالخطر لجأ الى قواته المسلحة، وهو لا يحمل غير (الشعارات) التى تدعو الى السلام والحرية والعدالة.
] القوات المسلحة هي دائماً محل فخر وتقدير وموضع عز، فلا تعبثوا بهذه (الثوابت) من اجل مآرب (سياسية) لا علاقة لها بالوطن ولا بالقوات المسلحة.
] تلك (الثورة) وهذا الشعب احرص ما يكون على قواته المسلحة.. كفى انه لجأ إليهم لإسقاط نظام البشير، وشاركهم بعد ذلك في السلطة من اجل (وطن) ينعم بالاستقرار والسلام والأمان.
(3)
] في يونيو الماضي كتب استاذنا عادل الباز ثلاثة مقالات بعنوان (خطة معليش لتفكيك الجيش)، والباز كاتب حصيف يحشد مقاله دائماً بالمعلومة والأبحاث، لذلك تبدو كتاباته دائماً اقرب الى (المنطق)، غير ان (الهوى) الاول لعهد الانقاذ اراه تغلب على استاذنا الباز في كتاباته الاخيرة، وحاول استعراض ابحاثه ومعلوماته من اجل ان تخدم وجهة نظره هو، وسخّر كل المعلومات لذلك… والكاتب عندما يهمل (جانباً) ويصفّر معلوماته من اجل جانب آخر ليرجح كفته، يبدو ذلك ظاهراً للقارئ، فمهما كان الكاتب حصيفاً كان القارئ أحصف منه.
] الباز كتب في مقالاته التى يدعو فيها الى (عسكرة) الدولة ما يؤكد ان استثمارات (الجيش) وشركاته لا حرج فيها، وان دخول القوات المسلحة في (السوق) وممارستها التجارة وسيطرتها على (الاقتصاد) امر لا ضرار منه، وقد استشهد الباز على كلامه هذا بنماذج هي تدعم وجهة النظر والرأي الآخر غير الذي يدعو له الباز.
] الموقع الذي يريد الباز ان يرى فيه القوات المسلحة .. موقع نحن لا نريده لها، فهي اكرم من ان تنزل لذلك.
] استشهد الباز بالجيش التركي واستثماراته، ثم ذكر الجيش المصري وسيطرته على كل المواد الاقتصادية في مصر، وجاء كذلك بالجيش الباكستاني باعتباره قوة كبيرة في آسيا، وهو قد اكتسب ذلك من الدخول في الاستثمار والإحكام على موارد البلد الاقتصادية.
] وفي كل لم يوفق الباز في الامثلة التى جاء بها، فعلى المستوى الاوروبي تعتبر تركيا (الحلقة الاضعف) بين الدول الاوروبية، وهي ايضاً تعاني سلطتها من تدخلات الجيش ومن الانقلابات العسكرية… النماذج الامثل في اوروبا توجد في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وسويسرا والسويد.. وهي كلها دول يبعد جيشها من اقتصادها (السوقي).
] أما مصر فإن القاصي والداني يعرف وضعية الاقتصاد المصري (المتدهور) وليس هناك سبب لذلك ــ رغم إمكانات مصر الكبيرة ــ سوى سيطرة الجيش على اقتصاد المحروسة وقبضته عليه.
] كفى أن نقول إن جمهورية مصر العربية بتاريخها العظيم لم تعرف (رئيس جمهورية) مدنياً منذ عهد الفراعنة إلّا مرة واحدة حكم عاماً واحداً ولم يكمله بسبب انقلاب (الجيش) عليه رغم انه جاء للحكم عبر (انتخابات) شرعية، قضت به (خلف القضبان) لأنه فقط انتخب من قبل الشعب المصري رئيساً للجمهورية.
] قوة الجيش الباكستاني لا تعنينا في شيء، طالما ان باكستان نفسها دولة في الخريطة (منسية).
] انظروا الى ما يفعله (الجيش) في سوريا وفي ليبيا.. ولولا وعي (الجيش) السوداني ووطنيته وعظمته لانتهى بنا المطاف الى ما يحدث في ليبيا وسوريا كما كان يهدد (اباطرة) النظام البائد قبل سقوطهم.
] الاستقرار الذي وصلنا له بعد سقوط نظام البشير امر يحسب للقوات المسلحة… وأية زعزعة سوف ترد لها.
] عليه فإن هذه النماذج التى جاء بها الباز لا تمثل لنا أنموذجاً مشرفاً حتى نقتدي بهاـ إلّا اذا كان الباز يريد ان يعضد وجهة النظر الأخرى التى تدعو الى تجريد (الجيش) من شركاته وتحديد استثماراته، او على الاقل مراقبتها ووضعها داخل قنوات المصارف الرسمية للدولة والمالية.
] في دول العالم الثالث ــ بل في كل الدول، غير ان دول العالم الثالث لها (خصاصة) اكبر في ذلك اجتماع القوة (البندقية)، والسلطة (الكرسي)، والمال (الاستثمارات) عند جهة واحد يمثل خطراً كبيراً على الشعب والحريات والوطن.
] في السودان لا مجلس تشريعي يمكن الاعتماد عليه ولا اعلام حر ولا رقابة ادارية ولا قانون ناجع ولا دولة مؤسسات راسخة حتى نتقي ذلك (الفساد) الذي يمكن ان يأتي من استثمارات (الجيش).
] الامثل هو تجفيف هذا (الاستثمار) او وضعه في الحد الادنى له وفي مجال له علاقة بالعسكر والجيش.
(4)
] بغم/
] محاولة سخيفة وحمقى ان تحاول ان تصنع من (البطيخ) عصير (القريب فروت).
] تكرار المحاولة لا يعني الوصول لنتيجة مختلفة غير التى فشلت فيها من قبل، وأنت تحاول بنفس الادوات والمعطيات.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى