خريطة طريق لدحض تقرير «أمنستي»

> شغل تقرير محشو بالألغام والادعاءات لمنظمة العفو الدولية حول تنفيذ الحكومة هجمات بأسلحة كيميائية في دارفور «منطقة جبل مرة» الأوساط السياسية والشعبية. وقال خبراء ومختصون في تصريحات سابقة إن التقرير يهدف لإرباك العمليات الجارية لإرساء السلام والاستقرار وتعزيز التنمية الاقتصادية والوفاق الاجتماعي في السودان. > حوى التقرير عدداً من الثغرات، أهمها الصور الضعيفة التي استعانت بها المنظمة لتأكيد مزاعمها، حيث تم قصها من مقاطع فيديو وصور فوتوغرافية تم التقاطها في أزمان سابقة ومعالجتها ودبلجتها ببرامج تقنية يكتشفها أي مختص في هذا المجال. كما تم الاستناد إلى شهادات لعناصر من حركة عبد الواحد محمد نور المتمردة. وهي شهادات لن تتحلى بالمصداقية لأنها تجيء من أشخاص يحملون السلاح وتتلبسهم روح عدائية تجاه الحكومة. > منظمة العفو الدولية للذين لا يعرفونها، هي منظمة عُرفت بضغطها على السودان لسنوات طويلة، ولها تاريخ أسود في حياكة المؤامرات ضده، وأشهرت وجهها التآمري منذ عام1983م عندما أصدرت تقريراً سالباً بعنوان «دموع التماسيح»، ثم أصدرت كتيباً عن تجارة الرق في السودان، وفي عام2003م تحدثت عن ضرورة وضع السودان في البند الرابع للعقوبات. كما طالبت في عام2013م بالتجديد للخبير المستقل، وفي عام 2015م نقلت تقارير كاذبة عن القصف في جنوب كردفان. > ومن السرد أعلاه يتبين أن استهداف المنظمة للسودان له جذور تاريخية، والتقرير الجديد المفبرك ما هو إلا امتداد لسلسلة من حملات الاستهداف معلومة المقاصد تقودها «أمنستي». > في تقديري أن دحض التقرير يأتي من داخله، وذلك بالتركيز على الصور المفبركة التي تم الاعتماد عليها كدليل ادانة، كما أن البحث عن الشهود الذين ذكرت أسماؤهم يعتبر ضرورة ولقاءهم، لأنهم ربما تعرضوا لإغراءات حتى يدلوا بشهادات كاذبة. وهو ليس بالفعل الغريب على مثل تلك المنظمات المشبوهة التي استعانت من قبل ببعض الشهود وذهبت بهم إلى لاهاي لتفعيل ملف المحكمة الجنائية، إلا أن ذات الشهود عادوا وتحدثوا عن إغراءات وضغوطات مورست عليهم للإدلاء بشهادات كاذبة تدين السودان ممثلاً في رمز السيادة الوطنية. > وتأتي أهمية التعريف للمواطنين العاديين من ضمن الأولويات لمجابهة هذا الاستهداف لأنهم جزء من الهم الوطني العام، وتركهم بدون أية معلومات عن هذه القضية يجعلهم عرضة لتلقي جرعات فاسدة من الإعلام الغربي يمكن أن تغير كثيراً من المفاهيم داخلهم. > لذلك لا بد من تكثيف الجهود الإعلامية للتعريف بخطورة هذا التقرير وتداعياته التي يمكن أن توصلنا إلى تدخل دولي يستند إلى معلومات مضللة كما حدث في العراق من قبل. ويتم ذلك عبر الإذاعات والفضائيات والإصدارات الصحفية والمجلات التي تنقل المعلومات الحقيقية من قلب الحدث ومن مواطنين وشهود عيان ليرووا تفاصيل الحياة هناك. > كما أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكنها أن تلعب دوراً كبيراً في دحض المزاعم وكشف الاستهداف عبر كبسولات صغيرة تكتب بلغات مختلفة وتوزع على أوسع نطاق مدعمة بصور وفيديوهات تصور بتقنية عالية في المناطق التي وردت في التقرير تحتوي على لقاءات مع مواطنين يعكسون أن الحياة عادية ولا يوجد ما يشير إلى تضررهم من أي شيء يخالف الأعراف الدولية. > أما شهادة اليوناميد التي أكدت عدم وجود أية شواهد حول استخدام أسلحة كيميائية، تنسف التقرير، وذلك بحكم انتشار هذه القوات الكبير في أجزاء واسعة من دارفور وقربها من المكونات المجتمعية هناك، ويجب الاستفادة من هذه الشهادة دبلوماسياً لاختراق مراكز اتخاذ القرار في الدول الغربية والاستعانة بالحلفاء والاصدقاء منهم لتشكيل كرت ضغط يساعد في إخماد هذه المؤامرة وإزالة خطرها قبل أن تتطور وتنتقل إلى مراحل يصعب السيطرة عليها. > أخيراً أقول إن الأسلحة الكيميائية لا يتوقف تأثيرها بنهاية المعركة، وإنما يمتد للبيئة المحيطة وتتأثر مصادر المياه والأشجار والمحاصيل وبالتالي ينتقل التأثير للإنسان. ولكن كل الصور والتقارير الحديثة التي وردت من المناطق المذكورة في التقرير تؤكد أن لا وجود اطلاقاً لتأثير كيميائي على أي منحى من المناحي الحياتية، وهي دلائل واشارات تكشف حقيقة أن التقرير ماهو إلا وجه جديد من أوجه الاستهداف لتعطيل الخطوات ومحاولة لإعادة الحياة لقضية وحركات متمردة تم دق آخر مسمار في نعشها بعمليات حاسمة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب

مقالات ذات صلة

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق