ملخص لحوار الرئيس مع الشرق الأوسط

> ظفرت صحيفة (الشرق الأوسط)، بحوار لافت مع المشير عمر البشير رئيس الجمهورية تناول العديد من القضايا الساخنة على الصعيدين الدولي والمحلي، واستطاع المُحاوِر استخلاص إفادات غاية في الأهمية من شخصية صارت محور اهتمام في مواقف وتحالفات انتظمت الساحة في الآونة الأخيرة. > القضية الأبرز التي حازت على معظم خطوط الصحف السودانية هي قضية حلايب التي وصفها الرئيس بـ (المشكلة المعقدة)، وقال عنها: (طرحنا خيارين لحلها إما عبر التفاوض مباشرة بيننا وبين إخوتنا المصريين، أو الذهاب إلى التحكيم الدولي). > حلايب وشلاتين تواجهان حملة تمصيرية متعمدة وتدرجان ضمن قائمة المدن المصرية في أحوال الطقس وتغيرت فيها المناهج، ووزعت كدائرة انتخابية، ومنعت السلطات عدداً من السودانيين من دخول تلك المدن، لذلك علينا الضغط أكثر لحل هذه المشكلة عبر الخيارين اللذيْن طرحهما رئيس الجمهورية لأن كل الخرط والقوانين والأعراف الدولية تؤكد أن حلايب وشلاتين مدينتين سودانيتين، بل المصريون أنفسهم أكدوا ذلك عندما أظهروا المنطقتين في بعض خرائط المناهج الإعدادية المصرية داخل حدود السودان. > أيضاً كان الرئيس واضحاً في الرد علي السؤال حول العلاقة مع إيران، عندما تحدث عن الحلف الثلاثي الصهيوني الصليبي الفارسي الذي يسعى لتدمير المنطقة العربية وإبادة المسلمين السنة، ثم حديثه عن مشروع (إسرائيل الكبرى) ومشروع الدولة الصفوية التي تحاول التمدد داخل الجزيرة العربية، وفي سوريا ولبنان واليمن. > أما موضوع سد النهضة، فإن الدراسات ومعظم آراء الخبراء أثبتت أن إيجابيات السد على السودان أضعاف سلبياته، وذلك بعد التأكد من جودة جسم السد ودراسة كل الآثار التي يمكن أن تؤدي إلى انهياره، إلى جانب متابعة مراحل ملء البحيرة متابعة دقيقة بحيث لا تؤثر هذه الخطوة على منشآت ومشروعات الري في السودان ومصر. وهذا كله يتوقف على برنامج التشغيل الجيد الذي يُعتمد عليه في مشروعات الري بالبلدين. > على صعيد مهنة الصحافة كشف الرئيس عن إجازتهم لقانون دمج الصحف، وهي القضية التي حظيت بنقاش مستفيض في السنوات الماضية، في محاولة لتخفيض العدد الكبير الذي ربما أسهم بطريقة أو بأخرى في تدني نسب التوزيع، بعد تشتت القارئ في أكثر من اتجاه بميزانية محدودة لا يستطيع من خلالها الاطلاع على الكم الهائل من المعلومات الموجودة في أكثر من 15 صحيفة سياسية، ولن يستطيع القراء تقييم حجم الجهد المبذول في هذه الصحف لأنه ببساطة لن يستطيع الحصول عليها مجتمعة. > تجربة دمج الصحف تم تجريبها قبل سنوات عندما تم تذويب صحف (الحرية والصحافي الدولي والصحافة) في مشروع الشراكة الذكية الذي حقق بعض النجاح، إلا أنه اصطدم بإشكالات عصية على الحل، وانتهى بخروج بعض الشركاء. > في تقديري إن العقبة الكبرى التي تقف أمام قرار دمج الصحف هم الناشرين الذين لا يتفقون على رؤية محددة لإنشاء مؤسسات راسخة، ويهضم بعضهم حقوق الصحافيين الذين يبذلون جهداً خرافياً لتطوير ونجاح صحفهم نظير مرتبات ضعيفة وبيئة عمل لا تتوافر فيها المعينات المطلوبة، إضافة إلى ضعف التأهيل والتدريب. > أما خطط الدولة وجهودها في محاربة الفساد، فقد أكد الرئيس وجود آليات فاعلة أسهمت كثيراً في محاربته، وتمثلت في المراجع العام الذي يرفع تقريره مباشرة للبرلمان، إلى جانب نيابة المال العام وقانون الثراء الحرام وقانون مكافحة الفساد والشفافية وديوان المظالم العامة، ثم جاء التحصيل الإلكتروني الذي صعَّب المهمة على المعتدين على المال العام. > و أشار الرئيس إلى عدم تدخلهم في العديد من القضايا التي واجه ويواجه فيها قيادات من المؤتمر الوطني تهماً، وقال: (لا أحد فوق القانون بتاتاً، ولن نتدخل لنحمي أو نوقف أية إجراءات قضائية). > ويبقى معاش الناس هو الهم الأكبر حيث يعاني المواطن من ظروف اقتصادية صعبة جداًً وتحاول الدولة إيجاد مخرج لهذه الأزمة عبر برنامج ممرحل يعمل بالتدريج ويسعى لتوفير السلع الأساسية والمرتبات، جنباً إلى جنب مع استمرار عملية التنمية ودعم الشرائح الفقيرة. > و أخيراً قال الرئيس البشير إن الحوار الوطني انتهى إلى حلول توافقية للخلافات الصغيرة وتأسست على ضوئه وثيقة لقيادة السودان في المستقبل، تُشكَّل لها لجنة قومية لتضع مسودة للدستور بمشاركة واسعة من الشعب السوداني بمن فيهم من هو في الخارج.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق