السودان: الحزب الشيوعى يهاجم اتفاق السلام

الخرطوم: الانتباهة أون لاين
هاجم الحزب الشيوعي السوداني اتفاق السلام الذي تم توقيعه في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان قبل يومين بين الحكومة والجبهة الثورية. وقال الحزب في بيان تم نشره على الصفحة الرسمية للحزب بالفيسبوك إنه يشدد على رفضه للمحاصصة التي مثلت عماد الاتفاق المعلن، وأكد بأن استحقاقات الحكم والموارد تعود لاصحاب المصلحة من سكان المناطق المتأثرة بالحرب وأن حركات الكفاح المسلح معنية فقط بوضع قواتها بالترتيبات الأمنية، وعليها الاعتراف بعدم تمثيلها وحدها لمواطني تلك الاقاليم وشدد الحزب على أن أساس الحل هو تناول القضايا التي شكلت جوهر الأزمة وليس الاشخاص. وأضاف البيان: (نرفض العشوائية التي وسمت الترتيبات الأمنية في الاتفاق المعلن لمخاطرها المتعددة على وحدة وقومية القوات النظامية ووحدة عقيدتها المهنية والعسكرية، ويتطلب ذلك النص بوضوح على تسريح كافة المليشيات والحركات والجيوش وإعادة تأهيل وتدريب من يستوعبون منهم في القوات قبل ادماجها خاصة وأنها ستساهم في عملية حفظ الأمن في المناطق المتاثرة بالحرب سابقاً). وأضاف البيان: (نرفض بحزم الالتفاف على مطلوب العدالة الانتقالية، ونرفض تسميتها بغير إسمها وندين التستر الجنائي مكتمل الأركان بإغفال تحديد الجهات والأشخاص المسئولين عن جرائم الحرب التي وقعت في مناطق النزاع المسلح منذ عهد الديمقراطية الثالثة ولا تزال مستمرة حتى بعد توقف الحرب مؤخراً، وهي جرائم جسيمة طالت أرواح و كرامة مئات الألوف من المواطنين الابرياء و العزل في مناطقهم).
وقال الحزب في البيان: (لذلك ظللنا نشدد على طرق و مناهج للسلام تتناول أزمة الحكم و مسببات النزاع في شمولها ضمن الازمة السودانية العامة التي (يصعب) حلها بالتجزئة، كما يصعب الوصول لسلام عادل ودائم من خلال تعدد المنابر وتوزيعها لمسارات كما حدث في منبر جوبا، الذي أفضى لاعلان اتفاق وصفه أطرافه بالنهائي على الرغم من ضعف المعالجات التي تمت للقضايا المصيرية التي أشرنا لبعضها سابقا و على رأسها وحدة الوطن و شعبه، إضافة للتناقضات الجسيمة في الاتفاق والتي قصد منها افراغ الوضع القائم في البلاد من محتواه الدستوري بالحديث عن هيكلة الدولة السودانية استباقا للمؤتمر الدستورى و يفهم من الاتفاق المعلن أيضا ابدال الحاضنة السياسية للنظام القائم في البلاد بحاضنة جديدة قوامها اطراف الاتفاق وابعاد للقوى التي قادت و مثلت الشارع في حراك ديسمبر أو الحديث عن أي دور لها بعد التوقيع على الاتفاق، و ذهب الى ابعد من ذلك بتجريد الوثيقة الدستورية من حجية أحكامها بالنص الصريح على سيادة احكام اتفاق السلام على أي حكم بالوثيقة الدستورية في حال التعارض بينهما).
وجدد الحزب تأييده لأي خطوة جادة لانهاء الحرب وتساعد على استقرار المواطنين في مناطقهم الأصلية بعد ردها اليهم بشكل فوري بقرار سياسي يلتزم بتأهيلها وتنميتها، دونما حاجة للتقاضي حولها.
وقال الحزب أن قضية السلام تظل حاضرة في مقدمة اهتماماتهم كحزب باعتبارها الأساس والمدخل السليم للحديث عن أي مشروع وطني ديمقراطي يهدف الى استقرار و تحسين اوضاع المواطنين، وبناء التنمية (المتوازنة) و ترسيخ العدالة و ازالة المظالم وتعزيز الثقة و التنوع و ازالة كافة مسببات النزاع التاريخية و المصطنعة وتطوير الخدمات على سبيل تحقيق تطلعات شعبنا في ترسيخ الديمقراطية واستدامة السلام والحفاظ على وحدة الوطن والنهوض به.
وقال البيان: (سنظل نناضل من أجل عقد مؤتمر السلام الشامل و تنظيم المؤتمر الدستوري، لوجود قوى منظمة ومنتظمة في حركات للكفاح المسلح لم يتم تمثيلها في منبر جوبا (عبد الواحد محمد نور – الحلو – اضافة لثلاثة عشر فصيل مسلح) أكدت رفضها للاتفاق. مع تغييب كامل للقوى السياسية والاجتماعية التي قادت التغيير، وفوق ذلك غياب اصحاب المصلحة عبر ممثليهم الحقيقيين عن مفاوضات جوبا و عن منصة الاتفاق المعلن.
وأضاف البيان: (سنظل نناضل إلى جانب شعبنا من أجل الديمقراطية وتعزيز الحريات، باعتبار غياب النص عليها في اتفاق السلام واغفال تحديد آليات الدفاع عنها والتزامات المكون الحكومي تجاهها في وجود شكوك متعددة نحوها من خلال تحديد مدة جديدة للفترة الانتقالية يتمدد فيها حكم العسكر لأجل أطول مما كان مقررا بموجب الوثيقة الدستورية، و استمرار الهجمة المنظمة على الحريات و التغول على سلطات الحكومة المدنية و التهديد بالردة عن طريق التحول الديمقراطي، كل ذلك يمهد للانتقال لمرحلة جديدة بانتهاك واضح للدستور الذي انشأ تلك الهياكل).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى