وليمة (الذباب)… أطعمــة وخضـروات بنكهــة النفـايــات والصــرف الصـحــي

وثقتها بالكاميرا والقلم: أم النصر محمد

من الطبيعي أن يحظى الإنسان ببيئة سليمة ونظيفة تحيط به، فلا يقع بصره إلا على نظافة المكان الذي يتواجد به أو الشارع الذي يمر، ولكن واقعنا يعكس غير ذلك، فنحن لا نحلم بواقع مدينة برن بسويسرا أو ويلينجيتون بنيوزلندا أو فيينا بالنمسا من حيث النظافة، بل نحلم بالحد الأدنى من الحقوق والاهتمام بالبيئة ونظافة العاصمة ولا عزاء للمدن الأخرى والقرى  .
)الإنتباهة) قامت  بجولة في مختلف محليات ولاية الخرطوم عبر كاميرتها فرصدت العديد من المشاهد عن كثرة وتراكم النفايات في المجمعات السكنية والأسواق، حيث تخالط النفايات والمياه الراكدة الخضروات والفواكه في وضع صحي مأزوم وتناثرها في الشوارع مد البصر تحكي مأساة وطن فقد الحد الأدنى من حقوقه متمثلة في صحة إنسانه .


شرق النيل كانت بداية المشوار، ففي سوق ستة بالوحدة يفترش الباعة الخضار الذي تحيط به المياه الراكدة والنفايات التي تطل أيضا على محلات بيع اللحوم والطعام في وضع صحي متردٍ وغياب ملحوظ لدور المحلية  فأصبحت (الكوش) ولائم دسمة للذباب الذي كاد الناس يهجرون بيوتهم بسبب اقتحامها لها عنوة ومشاركتها لهم جميع الوجبات ثم ينتقل معهم إلى المستشفيات .


لم تكن أم درمان وبحري وأمبدة والكلاكلة  بمنأى عن الوضع البيئي في الحاج يوسف، بل نفس الملامح والشبه ، استوقفتني بالخرطوم ففي صينية المركزي لابد أن تضع يدك على أنفك لتتحاشى الروائح الكريهة واختلاط النفايات بالمياه أثناء مرورك، فلاحظت وجود بعض الحفر وعند سؤالي أحد الباعة أجابني إنها حفرت من قبل المحلية لتصريف المياه ولكن لم يأتوا مرة أخرى فأصبحت مكباً للنفايات، وفي الظلام يسقط الكثير من المواطنين بها، وناشد محدثي المحلية لردمها لتقليل الضرر.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق