السودان: هاجر سليمان تكتب: نصيحة للراغبات في الزواج   

بالامس كنا فى زيارة كريمة لشيخنا العارف بالله احد زعماء قرى (كجينة) و(المسيكتاب) الشيخ والمادح والشاعر النبوى مصطفى البشير الحاج عبدالله ولمن لا يعرفه فهو شيخ فى الثانية والثمانين من العمر عرف عنه الحكمة ودماثة الاخلاق والحنكة فى اتخاذ القرارات ولعل من ابرز ما يميز شخصية هذا الرجل انه كان فى يوم من الايام من منسوبي الشرطة السودانية قبل ان يتركها ويعمل سائقاً وبعدها يتجه لامتهان الكثير من الحرف، هذا الرجل عركته الحياة وصقلته التجارب حتى صار خبيراً فى العلاقات الاجتماعية وعلى دراية بكيفية حل المشاكل وخلق اجواء لطيفة واحسب ان الشيخ مصطفى والشيخ عوض الكريم السيد الملقب بـ(شيخ العرب) لو أُوفدا على رأس مجموعة الى ولايتى كسلا والبحر الاحمر واقليم دارفور وجميع المناطق التى تشهد نزاعات قبلية لاستطاعا ان يضعا حداً لتلك الخلافات واعتقد جازمة بأنهما سيفلحا فى المهمة ويكونا سبباً فى استتباب الامن .
ما ذكرناه غيض من فيض كريم اخلاق ذلك الرجل، وما يلينا هنا ان الرجل طلب منى شخصياً ان انشر على لسانه رسالة عبارة عن وصية لفتيات هذه الاجيال، الرجل طلب نشر الوصية بزاويتى بـ(الانتباهة) راجياً وصولها لكل بيت سودانى ولكل اسرة ولكل فتاة ويأمل ان تسهم وصيته فى تغيير افكار الكثير من الفتيات وأسرهن، ولعل الرجل تعمد ارسال الرسالة بعد ان ثبت له ان هنالك تفاقماً كبيراً فى معدلات العنوسة بالسودان وهنالك عزوف عن الزواج من قبل الطرفين لحجج واهية تتسبب فى بوار فتياتنا وعزوف ابنائنا ، ولعل شيخنا مصطفى من مناصرى تعدد الزوجات فهو متزوج من اربع سيدات يعشن فى تناغم اسرى غريب جداً لدرجة انك ان قابلتهن وهن يجلسن مع بعضهن يتبادر الى ذهنك من الوهلة الاولى انهن شقيقات ولسن (ضرائر) .
شيخ مصطفى دعا فى وصيته الفتيات الى عدم البحث عمن يساويهن فى المستوى اثناء رحلة بحثهن عن شريك الحياة بمعنى انه ليس بالضرورة ان تتزوج الطبيبة من طبيب او الثرية من رجل ثرى وليس بالضرورة ان تتزوج الفتاة الجامعية من شاب حاصل على درجات علمية جامعية او فوق الجامعية ويرى بانه من الاصلح ان تبحث الفتاة عن الرجل المناسب والاقدر على تحمل الحياة الزوجية بكافة تبعاتها كما انه لا ضير من ان تتزوج شابة متعلمة من رجل أمى ربما يمتهن مهنة هامشية ولكنه قادر على اعاشتها واعالتها واحترامها كزوجة وام لابنائه وكذلك ليس بالضرورة للشاب المتعلم ان يبحث عن زوجة متعلمة اذ انه بامكانه ان يتزوج فتاة لم تكمل تعليمها او فتاة أمية ولكنها متفهمة للحياة وقادرة على ادارة اسرتها وتسيير امورها الحياتية وقادرة على تربية ابنائها ولعل الشيخ لخص عصارة تجاربه فى هذه الوصية مسترسلاً فى حديثه بان الظروف قد تختلف وان كل شريك حينما يبحث عمن يناسبه فى المستوى التعليمى او الطبقى فحتماً سترتفع معدلات العنوسة ولكن حينما يتفهم الشباب ويتم الزواج على اساس التفاهم والمشاركة فذلك قد ينتج اجيالاً جديدة واعية متفهمة لها نظرة مختلفة وربما يسهم فى خفض معدلات العنوسة ..
لحديث شيخ مصطفى بقية فى اعدادنا القادمة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق