السودان: الفريق الركن إبراهيم الرشيد يكتب: الزول ده ماسك الحكومة من أيده البتوجعه (2)

في المقال السابق حكينا قصة ملف مشروع الواحة الذي منع جهاز الأمن من نشر حلقاته في صحيفة (الصيحة) وأوقفت شركة (دال) النشر في صحيفة التغيير بأدعاء الرد على ما نشر حسب إفادة الصحيفة لمعدي الملف.
أشرنا لما وقع من ظلم على ملاك المشروع خاصة أعضاء جمعية العاصمة المثلثة الزراعية، وأكثرهم من المغترين والخدمة المدنية والعسكرية، بعد نزع المشروع وتخصيصه لشركة (دال).
المتابع للمشاريع الزراعية أو السكنية التي تطرحها ولاية الخرطوم للمغتربين في عهد النظام السابق يجد نهايتها ظلم وضرر كبير على الذين يتقدمون لتلك المشاريع. الشاهد أن حكومة الولاية كلما ضاقت مواردها المالية خرجت بمشروع من تلك المشاريع طافت به على المغتربين من الصين إلى الولايات المتحدة توعدهم لجانها بالمن والسلوى والعائد الكبير والخدمات الكاذبة فتعصر جيوبهم وتستولي على أموالهم وبعد فك حوجتها يصبح المشروع وهم كبير ويمسي المغترب في حيرة من أمره، والأمثلة كثيرة.
– مشروع الواحة الزراعي بشرق النيل الذي أل لجمعية العاصمة المثلثة الزراعية بمساحة تزيد على العشرين الف فدان وبعد تسويقه على المغتربين وجمع ما يقرب من الأربعة مليون دولار وما يعادلها بالعملة المحلية من المساهمين من الداخل وبدون أي أنذار أو سبب مقنع قامت ولاية الخرطوم بنزع المشروع وتخصيصه لشركة (دال) المملوكة للسيد اسامة داؤود، لماذا وما هي الأسباب وشكل العلاقة بين المنزوع له والولاية وبين الأخيرة والملاك من المساهمين في الجمعية لا أحد يعلم؟
– ذهبت الولاية لأكثر من ذلك بإيجار البيارة لشركة (دال) بالعملة الصعبة (700 ألف دولار) في العام ولمدة عشرين عاماً تنتهي 2027م تقريباً.
فأين يذهب المبلغ؟؟
إن كان هنالك عدل فإن هذا المبلغ يخص المساهمون في جمعية العاصمة المثلثة الزراعية المالكة للمشروع، أم أن الولاية ما سكنها من أيده البتوجعة!!
قصة قدامى المحاربين الذين يمتلكون أكثر من أربعين في المائة من مشروع الواحة الزراعي قصة محزنة ومؤلمة تعيشها آلاف الأسر لأكثر من خمسة عشر عاماً أصبح تعداد أفرادها اليوم يناهز العشرين الف نسمة بينهم أرامل وأيتام وأبناء شهداء.
وجدت هذه الأسر أن الأراضي الزراعية التي خصصت لهم بمشروع الواحة الزراعي بشرق النيل تحت رحمة ملاك شركة (دال) بإيجار بدأ بمائة و عشرين جنيه سوداني للفدان في العام ولمدة عشرين عاماً بزيادة 5% في العام. أربعة عشر عاماً مرت على الإيجارة الظالمة لتصبح هذا العام حوالي مئتين جنيه، يعني ما يساوي واحد دولار للفدان في العام. الفدان في هذا المشروع ينتج عشرة طن علف برسيم في العام عائدها عشرة الف درهم إماراتي، وإيجاره في العام دولار واحد!!
– الفدان الواحد ينتج في العروة الصيفية أطنان من علف أبو سبعين وفي العروة الشتوية ينتج سبعين جوال من البصل، والإيجار الذي تدفعه شركة (دال) للفدان في العام لا يزيد عن قيمة ربع بصل وقت الحصاد؟
هذه الشركة الظالم أهلها رفضت أي حلول طرحها أصحاب الشأن نذكر منها على سبيل المثال :
– مجموعة من الملاك جلسوا مع المستشار القانوني ووصلوا لمقترح بتعديل الإيجار بالقدر الذي يساعد تلك الأسر، ولكن رفض السيد اسامة داؤود المقترح.
– السيد مدير مؤسسة قدامي المحاربين تقدم بطلب للسيد اسامة داؤود بفتح نافذة بمقر المؤسسة لبيع منتجات المشروع من منتجات الألبان والدواجن لملاك المشروع بسعر المصنع ولكن سيادته لم يستجب.
– تقدم بعض الملاك بمقترح يتمثل في تنازل المالك من مساحته مقابل قيمة الأرض في السوق، فرفض السيد اسامة داؤود العرض.
يظن البعض وليس كل الظن أثم أن السيد اسامة موعود بأمتلاك المشروع جله لأمر في نفس ولاة الولاية، فإذا كانت شركة (دال) ماسكة حكومة الإنقاذ من أيده البتوجعه كما قال ضابط الأمن، لاشك أنها ماسكة حكومة الولاية من أيده وكراعة. ويظل السؤال قائماً، هل تستطيع حكومة ولاية الخرطوم فتح ملف مشروع الواحة الزراعي بشرق النيل لمعرفة حسابات إيجار البيارة، وعائدات صادرات العلف والألبان إنتاج المشروع للخزينة العامة ، وحقوق ملاك المشروع؟
الملاك في الإنتظار.
فريق ركن / ابراهيم الرشيد
أحد ملاك المشروع

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق