السودان: الطيب مصطفى يكتب: مواطنو نهر النيل بين معاناة الفيضان وحمالة الحطب!

أوردت صحيفة الانتباهة في عدد السبت الماضي خبراً محزناً عن ولاية نهر النيل يقول (كشفت محلية الدامر عن دمار عشر قرى دماراً كاملاً بسبب الفيضانات والسيول وتضررت {75} قرية بالمحلية) ، كما اوردت خبراً آخر يقول إن مئات المنازل دمرت كلياً او جزئياً في قرى القليعات جنوب شندي، اما ما اعلمه مما لم يرد في الاخبار عن مآسي مناطق غرب شندي، بما فيها المتمة التي اتشرف بأن خمسة من اولادي وبناتي ولدوا فيها، فانه امر يقطع نياط القلب حسرة والماً. لم يقتصر الامر على دمار القرى والبيوت انما شمل عشرات الالاف من الافدنة الزراعية وزرائب الماشية التي غمرتها ودمرتها السيول والفيضانات.
بدلاً من ان تنشغل بمأساة مواطنيها الصابرين المحتسبين وتواسي مصابيهم وتداوي جرحاهم وتعين ضعفاءهم وتوزع عليهم الخيام والمعينات الأخرى أبت والية القحط والجوع والمسغبة آمنة الفكي إلا ان تزيد من أوجاعهم وتفاقم من آلامهم ومعاناتهم ببث الفرقة وبذر بذور الفتنة بينهم وتحريضهم على بعضهم بصورة تنم عن شخصية نزقة وعدوانية وجاهلة تعوزها الحكمة المطلوبة لمن يتولى ذلك المنصب الخطير.
كنت ولا ازال ارى الا مشكلة في أن يكون كل مجلس الوزراء من النساء، أما منصب الوالي او الحاكم فانه لا يليق الا بالرجال سيما في مجتمع لا تحل مشكلاته الا بجلسات الاجاويد والنفير والخطاب الجماهيري و(قعدة الواطا) بين الزعامات القبلية وغير ذلك مما لا يفهمه حمدوك ومستشاريه الاجانب!
استمعوا الى والية الغفلة بالله عليكم وهي تخاطب لجنة ازالة التمكين التي سارعت بتكوينها قبل انجلاء المأساة وانحسار الفيضان وقبل أن يجد المشردون في العراء سكناً يأوي أطفالهم ونساءهم ، فقد أخذت ترغي وتزبد بالتهديد والوعيد مقسمة مجتمع نهر النيل المتكافل المتراحم الى وحوش متهمين حتى ولو بدون بينة ومواطنين مأمورين بالفتك باولئك المتهمين! .. لغة لا يجيدها الا الشيوعيون الذين تربوا على نظرية الصراع والاحتراب وسفك الدماء، فقد طبت والية الغفلة من مواطنيها، بفتح بلاغات (حتى ولو كانت كاذبة) سيما وأن القانون -حسب قولها- (لا يحاسب على البلاغات الكاذبة) حسب قولها، وبالتالي فانه ما على المواطنين سوى تقديم البلاغات ضد كل المشتبه فيهم اما ايجاد الادلة، فهي حسب قولها، مهمة لجنة ازالة التمكين!!! ثم أهابت الوالية بفتح بلاغات ضد (المنتمين للنظام السابق حتى وان كان دون دليل، باعتبار ان ذلك مهمة اللجنة)!
عندما استمعت الى فيديو حديثها الذي اوردته صحيفة متاريس الالكترونية عجبت ان يعين القحاتة، كما ظلوا يفعلون، شخصية تحث مواطنيها على الكذب والبلطجة، شخصية تماثل، وبالكربون، (مناع الخير) والية على تلك الولاية التي لا يعرف مواطنوها، بخلقهم الرفيع اساليب الكيد والدس والتربص والهمز والغمز والتآمر، ذلك أنهم يحملون قيماً رفيعة هي التي انتشرت في شتى ارجاء السودان لتصبح تقاليد راسخة وثقافة راكزة وسمت شعبنا السوداني الكريم، اقول بدلاً من ان يعين من يعبر عن ثقافة المنطقة في الشهامة والكرم والشجاعة والتراضي والتعافي والتوادد والتراحم التي تسم مواطني تلك الولاية جيء ب(أم جميل) حمالة الحطب لتثير الفتنة وتبذر الشقاق والكيد والتربص والحفر حتى يتنافر ذلك المجتمع المتوادد ويصبح باسه بينه شديد!
لكن من تراه اوعز الى تلك الجهلولة أن اشانة السمعة لا تقع تحت طائلة القانون ومن الذي افتاها ان الشخص عرضة للاتهام والمحاكمة حتى ولو بدون بينة تثبتها النيابة ، وما هي مصلحتها في اثارة الفتنة والخصومات بين مكونات المجتمع ومن الذي اقنعها ان مجرد الانتماء للنظام السابق حتى ولو بدون اتهام ببينة، جريمة تمنح المشتكي الحق في فتح بلاغ؟!
ليت هذه الجهلولة تطلع على الوثيقة الدستورية التي صاغتها قحط لتعلم الحقوق المتاحة بالتساوي للمواطنين جميعاً وبدون تمييز.
لا اظن أن المواطنين كافة لم يسمعوا او يطلعوا على ما حدث للشيوخ الصائمين الطاعنين في السن والذين داهمتهم لجان المقاومة في احد مساجد مدينة عطبرة والحقت بهم من الاذى ما الله به عليم، ثم اقتيدوا ويا للحسرة، الى السجن ليقضوا فيه ليلتهم.. لا اظن ان ذلك حدث بدون علم هذه الوالية التي لم يمض على مباشرتها العمل يومان اثنان حتى احدثت مشكلة بتصرف احمق وطائش مع قيادة المدفعية عطبرة تسببت في سرقة احدى خزائن وزارة المالية بعد ان انسحبت القوة الحارسة جراء استفزاز القيادة العسكرية من قبل تلك الوالية الغريبة الاطوار، والتي أخشى أن تتسبب في كارثة او كوارث ما لم يعجل برحيلها، فهي في نظري بنزقها وتهورها الذي سارت به الركبان، ليست مؤهلة لادارة مركز صحي او قرية صغيرة ناهيك عن ولاية تمتلئ بالنخب المثقفة والكفاءات الجديرة بحكم ارقى الدول في العالم. ما ادهشني أن شقيق الوالية الذي يقال إنه مركب ماكينة مستشار الوالي عين عضواً في لجنة ازالة التمكين، ثم إن المتداول كذلك في الاسافير أنه كان ضمن الشلة التي اعتدت على الشيوخ الصائمين!
سنظل نرقب عن كثب ما تفعله هذه المرأة في ولاية نهر النيل التي بلغت الحقارة بقحط ان تختارها لها والية! وربك يستر!

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق