تحذير مخيف .. هذه الكمية من السكر قد تصيبك بالسرطان

رصد: الانتباهة أون لاين
هل يؤدي تناول السكر إلى الإصابة بالسرطان؟ وكم الحد الأقصى المسموح به يوميا؟ هل يساعد الامتناع عن السكر في علاج السرطان لدى المصابين به؟ هذه الأسئلة وغيرها نجيب عنها في هذا التقرير الشامل. سنقسم حديثنا إلى جزأين: الأول حول علاقة السكر بنشوء السرطان، والثاني تناوله لدى الذين أصيبوا بالفعل بالسرطان. ونؤكد هنا أن كل المعلومات للاسترشاد العام، وليست بديلا عن استشارة الطبيب واتباع إرشاداته وعلاجاته.
السكر ونشوء السرطان
العلاقة بين تناول السكر والإصابة بالسرطان معقدة وليست مباشرة، ونبدأ مع موقع مايو كلينيك الذي يقول إن هناك بعض الأدلة على أن تناول كميات كبيرة من السكر يرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان المريء. ويضيف أنه يمكن أن يؤدي تناول الكثير من السكر أيضا إلى زيادة الوزن وزيادة خطر الإصابة بالسمنة ومرض السكري، مما قد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.
من جهته يقول مركز إم دي أندرسون للسرطان بجامعة تكساس إن الأبحاث تظهر أن تناول السكر لا يؤدي بالضرورة إلى الإصابة بالسرطان، بالمقابل فإن ما يفعله بمحيط خصرك (أي زيادة الوزن) يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بهذا المرض. إذ قد يؤدي تناول الكثير من السعرات الحرارية للسكر إلى زيادة الوزن الذي يزيد هو أو السمنة من خطر إصابتك بالسرطان وأمراض أخرى. وردا على سؤال “هل يجب تجنب السكر؟” تقول إيرما ليفي الخبيرة بالمركز وأخصائية التغذية البحثية بالعلوم السلوكية “لا.. لكن تناول الكثير من السكر يوميا قد يؤدي إلى زيادة الوزن. ومع قلة ممارسة الرياضة يمكن أن تزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان”.
يقول المعهد الأميركي لأبحاث السرطان إنه بعد الإقلاع عن التدخين، فإن الحفاظ على وزن صحي أهم شيء يمكنك القيام به للوقاية من السرطان. إذ ترتبط الدهون الزائدة في الجسم بزيادة خطر الإصابة بهذه الأنواع الـ 12 من السرطان:
سرطان الثدي (بعد انقطاع الطمث).
سرطان القولون والمستقيم.
سرطان بطانة الرحم.
سرطان المريء.
سرطان المرارة.
سرطان الكلى.
سرطان الكبد.
سرطان الفم والبلعوم والحنجرة.
سرطان المبيض.
سرطان البنكرياس.
سرطان البروستات.
سرطان المعدة.
ما الكمية المناسبة؟
إذن ما مقدار السكر الآمن للأكل؟ يقول مركز “إم دي أندرسون” للسرطان إنه يجب ألا تتناول النساء أكثر من 6 ملاعق صغيرة يوميا (25 غراما) ويجب ألا يتناول الرجال أكثر من 9 ملاعق صغيرة يوميا (36 غراما) حسب جمعية القلب الأميركية. ولا نعني فقط سكر المائدة، بل يشمل المصادر الأخرى المشروبات المحلاة بالسكر والكعك والبسكويت والفطائر والآيس كريم. أيضا تحتوي صلصة المعكرونة وتوابل السلطة والخضراوات المعلبة على سكريات مخفية. ولذلك فمن المهم جدا قراءة ملصقات الطعام، والبحث عن السكريات المخفية. وأول دليل لك على أن المنتج يحتوي على نسبة عالية من السكر، هو إذا كانت كلمة “سكر” مدرجة كأول مكون. ويعود مركز “إم دي أندرسون” للسرطان إن بعض الأطعمة السكرية لا تتضمن “السكر” في قائمة المكونات. ذلك لأنه غالبا ما يتم إخفاؤه تحت أسماء مختلفة. إليك بعض كلمات “السكر” المخفية للبحث عنها:
الفركتوز (سكر الفاكهة).
اللاكتوز (سكر الحليب).
سكروز (مصنوع من الفركتوز والغلوكوز).
مالتوز (سكر مصنوع من الحبوب).
غلوكوز.
سكر العنب.
إذن الخلاصة في علاقة السكر بنشوء السرطان أنه لا توجد علاقة مباشرة عموما، ولكن يمكن أن يؤدي تناول الكثير من السكر يوميا إلى زيادة الوزن. ويمكن أن تؤدي زيادة الوزن غير الصحية وقلة التمارين الرياضية إلى زيادة مخاطر الإصابة بالسرطان.
هل يساعد الاستغناء عن السكر بعلاج السرطان؟
ننتقل إلى الجزء الثاني، وهو تناول السكر من قبل الأشخاص الذين أصيبوا بالفعل بالسرطان. وحول ذلك تقول مؤسسة مايو كلينيك إن مقولة “يجب ألا يأكل المصابون بالسرطان السكر لأنه قد يتسبب في نمو السرطان بشكل أسرع” هي خرافة.
وتضيف: الحقيقة أن هناك حاجة لمزيد من البحث لفهم العلاقة بين السكر بالنظام الغذائي والسرطان. إذ تعتمد جميع أنواع الخلايا، بما في ذلك السرطانية، على سكر الدم (الغلوكوز) للحصول على الطاقة. لكن إعطاء المزيد من السكر للخلايا السرطانية لا يجعلها تنمو بشكل أسرع. وبالمثل، فإن حرمان الخلايا السرطانية من السكر لا يجعلها تنمو بشكل أبطأ.
ومع أن الكثيرين يعتقدون أن الاستغناء عن السكر يساعد في علاج السرطان من خلال ما يسمى “تجويع الخلايا السرطانية” لكن أضرار هذا النظام الغذائي قد تكون أكبر بكثير من فوائده.
وفي تقرير نشرته صحيفة لوفيغارو الفرنسية، قالت الكاتبة سيسيل تيبار إن الاستغناء السكر، واتباع نظام غذائي يعتمد على عصائر الفواكه والخضراوات بشتى أنواعها، أصبح من الطرق التي يروج لها باعتبارها أسلوبا فعالا في محاصرة الخلايا السرطانية وحرمانها من المغذيات التي تحفز نموها، لكن هذا الأمر لم يثبت علميا.
وتقوم فكرة هذا النظام الغذائي على أن الاستغناء عن كل مصادر السكر، على غرار الفواكه والخبز والأرز والمعكرونة وغيرها، يحرم الخلايا السرطانية من الكربوهيدرات، وهو الوقود الذي يمكنها من النمو والتكاثر.
لكن، هل هذا الطرح مثبت علميا؟ يؤكد الدكتور برونو رينار، رئيس قسم التغذية في معهد غوستاف روسي لأبحاث السرطان في باريس أنه “لا يوجد أي نظام غذائي يمكنه تقليص الأورام دون علاج مصاحب. لم يثبت ذلك أبدا”.
ويوضح أن الخلايا السرطانية “لديها ما لا يقل عن 10 أضعاف قدرة الخلية الطبيعية على امتصاص الغلوكوز” لكن هذه الخلايا ليست الوحيدة التي تتغذى على السكر، بل “تحتاج جميع خلايا الجسم إلى الغلوكوز، وبعضها يعتمد عليه بشكل كامل تقريبا”.
لذلك، يرى الدكتور رينار أن اتباع نظام غذائي، يفتقر تماما للسكر، يمكنه أن يتسبب في أضرار كبيرة، إذ إن نقص التغذية وفقدان الوزن يؤديان إلى تدهور حالة المصاب بالسرطان “حيث تشير الدراسات إلى أنه كلما قلت كتلة العضلات قلت فعالية العلاج. العضلات تتغذى بشكل شبه تام على الغلوكوز”.
ويوضح الخبير الفرنسي أن العضلات تتآكل ذاتيا عندما لا تحصل على الغلوكوز، مما يؤدي إلى الإصابة بالضمور العضلي أو ما يعرف بـ “ساركوبينيا” وبالتالي فإن “الاستغناء عن السكر يعطي تأثيرا معاكسا” ويزيد من تدهور حالة المريض.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق