(ما تهتموا للأيام ظروف بتعدي ) .. ما أشبه الليلة بالبارحة

كتبت : هادية قاسم
كتب الشاعر الراحل عوض جبريل رائعته ( ماتهتموا للأيام ) في ظروف إستثنائية ربما تضاهي الظروف التي تمر بالبلاد اليوم .فقد كان دافع الكتابة وقتها كارثة إنهيار منزله بعد أن إجتاحته السيول والأمطار وهي ذات الظروف التي يعاني منها المواطن حالياً .وقد ذكر جبريل وفقاً لإحدى الروايات المتداولة عبر (العنكبوتية) لأحد أصدقائه أنه ظل في تلك الليلة الظلماء ينقل المياه برفقة زوجته لخارج المنزل حتى إنهار المنزل أمام أعينه .فداعبت بنات أفكاره هذه الرائعة ( ما تهتمي للأيام ) مخاطباً بها زوجته حاثّاً لها على الصبر حتى تنقشع سحابات الهموم .وتولّدت بهذه المعاناة قصيدة مغنّاة أبدع في أدائها الفنان كمال ترباس فوجدت طريقها بقوة لدى المتلقي الذي ظل يردد أبياتها كلّما داهمته شدائد الزمان :
ما تهتموا للأيام ظروف بتعدي
طبيعة الدنيا زي الموج تجيب وتودي
ما تهتموا أصلو الناس حياتها ظروف
بتتعود تغيّر كل خط مألوف
مصير الزول حياتو ياما فيها يشوف
وفي دنيانا بنلاقي الفرح والخوف
مصير الزول عشان يفتح طريق يادوب
يكون زادوا البشيلو معاهو شوق مشبوب
عشان يلقى انتصارو يازمن محبوب
يضوق المرة ويتوشح بصبر أيوب
جمال الدنيا في بسمة سرور وجمال
وفي فرح الخواطر الطيبة في الآمال
وفي شروق الصباح في بسمة الأطفال
ومهما تظلم الأيام ضياها الفال
ماتهتموا للأيام
إذاً ستبقى كلمات الأغنية خالدة حاضرة في الوجدان السودان ،وستكون هي الملاذ الآمن الذي يلجأ اليه جميعنا كلما أصابنا الضرر ،ومهما تفاقمت الأزمات والكوارث الطبيعية سيكون ديدن الكثيرين الصبر حتى تمر مثل هذه الظروف .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق