طوكر .. حضـور عـربي وغياب أوربي !

طوكر : محمد الأمين أوشيك
خلفت السيول التي اجتاحت مدينة طوكر مؤخرا اوضاعا مأساوية وسط المواطنين وبرز ذلك بشكل واضح من خلال ما قامت به (الإنتباهة) من جولة داخل المدينة المنكوبة  في اول اهتمام مركزي جاءت زيارة مولانا حسن شيخ ادريس عضو مجلس السيادة لطوكر وهي الزيارة التي وجدت ارتياحا في اوساط المواطنين.
موقف سلبي
في معرض حديث اكد مولانا شيخ ادريس على دعم الحكومة المركزية لطوكر مع دعم آخر من مجلس دول التعاون الخليجي( السعودية سلطنة عمان الامارات الكويت قطر البحرين) وشكر الصناديق العربية الرسمية منها وغير الرسمية وقال كل هؤلاء قدموا للسودان الكثير فيما انتقد دور الدول الاوربية وقال حتى الآن لم تقدم اي شيء للسودان.
الدهب المسوكر
هذا وفي اتجاه ازمة طوكر قال طوكر ليست المحلية الوحيدة التي تضررت لانها الام الرؤوم لكل السودانيين والتاريخ الاقتصادي التليد الذي كان برداً وسلاماً لكل السودان.
بالاضافة للامكانيات المتواضعة في المنازل كل ذلك اوضح حجم الضرر  قال لا بد  ان تعود طوكر كالذهب المسوكر» وهو الاسم الذي اطلق لمكانة طوكر الاقتصادية لانها وفرت في ذلك الزمان العيش الكريم لاهل الشرق وللسودان , وخارج السودان وكانت هي ايضاً الدعم المنشط لعمل البنوك الخارجية  .
أبناء طوكر بالخارج
وفي ذات الاتجاه  قال والي البحر الاحمر المهندس عبدالله شنقراي  ان استغاثة اهالي طوكر وصلت كل بقاع الارض حيث جاءت الاستجابة سريعاً من ابناء طوكر المقيمين بالخارج من « استراليا وكندا وبريطانيا « وقال هذا يدل على حب اهل طوكر لمدينتهم مضيفاً ان الفترة السابقة بذلت جهود رسمية ولائية وشعبية ولكن هذه المرة نحن في انتظار الدعم المركزي حتى تعود طوكر افضل مما كانت عليه .
وقال الوالي لا نقبل ان تكون التدابير الادارية سبباً في تخزين الخيم والمواد الغذائية التي جاءت للمتضررين  ووجه الوالي لجنة امن المحلية ولجنة الطوارئ  بالتوزيع العاجل وان حكومة الولاية تشرع بكل امكانياتها في التدابير الصحية خوفاً من تفشي الأمراض.
جملة خسائر
من جهته عدد رئيس لجنة الطوارئ عددا من الاضرار 13,053 منزلا سقوط كلي , والسقوط الجزئي عدد 3420 منزلا داخل المدينة. الضرر خارج المدينة السكن الاضطراري عدد 4850 منزلا سقوط كلي 3993  منزلا سقوط جزئي الجملة الكلية للأضرار 13816 مابين كلي وجزئي واضاف مازالت المنازل تتساقط واللجنة تحصر حتى الآن وخلال كلمته طالب رئيس لجنة الطوارئ بشدة في الاسراع في صيانة الـ 17 الكيلو الردمية وانشاء حفائر للاستفادة من مياه السيول والفيضانات , وشكر رئيس لجنة الطوارئ كل المنظمات الخيرية الوقوات المسلحة وقوات الدعم السريع وتجمع مهندسي جامعة الخرطوم واهالي ومواطني مدينة سواكن وجماعة انصار السنة المحمدية.
منطقة كوارث
أكثر من اسبوعين وأعلن والي ولاية البحر الأحمر المهندس عبد الله شنقراي اوهاج حالة الطوارئ في طوكر بانها منطقة كوارث طبيعية, وبعد اعلان طوكر منطقة كوارث لم يتأخر مجلس الامن والدفاع بإعلان  حالة الطوارئ في كافة أرجاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر, لكن كانت طوكر الأكثر انهياراً في المنازل وخسائر في الممتلكات والمباني السكنية والحكومية بالإضافة لنفوق المواشي حيث تسببت ايضاً في دفن عدد من آبار المياه ونتجت بانعدام في مياه الشرب الصالحة للاستخدام الآدمي إلى جانب تأخير الموسم الزراعي وواجه السكان بمدينة طوكر ظروفا صحية بسبب الذباب والبعوض « وحشرات القراص» مع صعوبة للحصول للعلاجات والاسعافات الناقلة للمرضى والمصابين لبورتسودان وسواكن بسبب انقطاع الطرق المؤدية للمستشفيات , وفي افادات لـ «الإنتباهة» اشتكى المواطنون ان الوضع الصحي أكثر من كارثي وسيئ وهناك حالات وفاة بسبب عدم وجود العناية الطبية  وعدم توفر الأدوية ،وطالب السلطات بتوفير المياه الصالحة للشرب وخيم بالإضافة لعيادات العلاج المتحركة والرش المتواصل بالطائرات داخل وخارج طوكر والقرى المجاورة كل من «دولبياي وخوجلي دوير ومرافيت», حيث قال انهم يعتمدون مشياً على الأقدام أو استخدام «الكارو» لكبار السن والنساء والأطفال.
كوارث متتالية
وفي جانب آخر يرى متابعون ان أزمة طوكر الحالية هي نتاج عن الإهمال  في تنفيذ خطة الري ومراجعة الجسور القديمة والجديدة وحماية المدينة، وقال محمد طاهر ادريس» لم يكن هناك اهتمام لحماية المدينة من مخاطر خور بركة،  واضاف طالبنا بتكوين لجنة تحقيق ومعرفة اسباب عدم تنفيذ خطة الري وقال «الآن الوضع مأساوي والمدينة أصبحت مدمرة بالكامل و تعيش ندرة في كل المواد الغذائية وآلاف المواطنين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء هذا وتنقطع معابر محلية عقيق جنوب طوكر انقطاعا جزئيا.
قافلة سواكن
« اوسوك بلد الذوق « كما يحلو لزوارها هي اول مدينة يتسابق أهلها بتقديم يد العون  لمساعدة جارتها «طوكر» التي تبعد الستين كيلو حيث بلغت قافلة مدينة سواكن (مليار وخمسمائة جنيه) وتم تدشينها برعاية والي البحر الاحمر المهندس عبدالله شنقراي اوهاج بتشريف مولانا حسن شيخ ادريس عضو مجلس السيادة ومدير تنفيذي محلية سواكن وعمدة مدينة سواكن وعدد من القيادات الاهلية والسياسية , وفي تصريح خاص لـ»الإنتباهة» قال المدير التنفيذي لمحلية سواكن محمد صالح فضل ما نقدمه لطوكر لرد الجميل والتعبير عن الجيرة والمحنة للرافد الاقتصادي التاريخي لولاية البحر الاحمر بصفة خاصة والشرق والسودان بصفة عامة وقال» محمد صالح» وصلنا لهذه النقطة بجهد ودعم رسمي وشعبي وبلجان تم تكوينها من القيادات الاهلية والسياسية وعمل الجميع بروح التنافسية، مضيفاً نحن كجهات تنفيذية ولجنة امن المحلية عملنا فقط بتذليل كل المعوقات وتوفير كل ما يحتاجونه  في سبيل النجاح , يذكر ان قافلة اهالي سواكن هي القافلة الوحيدة التي وصلت قيمتها مليار ونص جنيه رغماً من الظروف الاقتصادية للمحلية مع توقف الميناء والفنادق.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق