الطريق الى سنجة

محمد أحمد الكباشي
ثلاثة أسابيع مرت على كارثة الفيضانات التي ضربت مدينة سنجة والحقت بها اضرارا بالغة وخلفت اوضاعا مأساوية في اوساط المواطنين وحجم الخسائر يفوق حد التصور بحسب ما ذكرته قيادات بالولاية وعلى لسان  اولئك الذين فقدوا  كل شيء وصاروا بلا مأوى يلتحفون الارض ويستظلون السماء بعضهم حظي بخيمة وآخرون لا زالوا ينتظرون دورهم تحت ظروف قاسية يتناوب البعوض والذباب وجنود من الحشرات الاخرى التي لا قبل لهم بها لا غطاء ولا مكافح لها وما تحتاجه الآن قبل كل شيء ان توظف الجهات الصحية كافة جهودها للقيام بحملات رش ولو استدعى الامر الاستعانة بطائرات من المركز ففي الواقع الوقاية خير من العلاج والا ستكون الفاجعة اكبر مما تستهين به وزارة الصحة الاتحادية.
سنجة بدت لنا ونحن نتجول حولها صبيحة السبت الماضي حزينة كما لم نعهدها من قبل بذات الحيوية والنشاط الاقتصادي حتى منتجاتها المحلية باتت بعيدة المنال نسبة لارتفاع اسعارها
المشاهد داخل الاحياء المتضررة وتفاصيل المأساة تمضي الى خطورة الاوضاع وتعقيداتها خاصة الصحية منها مع مرور كل في ظل انتشار موجة حميات وامراض الأطفال  بعضا من المراكز التي زرناها  كانت تزدحم بعشرات المرضى من مختلف الفئات والانكى ان يعود بعض المرضى وقد باءت محاولتهم بالفشل عن بحث دواء كتبه الطبيب في المقابل نشطت منظمات المجتمع المدني لتقوم بدورها تخفيفا للكارثة وتقديم العون والسند للمنكوبين ولم تكف حركة القوافل على مدار اليوم وكان لا بد ان تستجيب منظمات المجتمع المدني والخيرون لان يقفوا مع هؤلاء المتضررين  ولم ينس رجل الاعمال وابن الولاية فضل محمد خير ان يكون حاضرا عبر مجموعة (ليدر تكنولجي)  بقافلة نوعية تقدمت كافة القوافل التي استقبلتها الولاية حتى الآن من خلال تصريح والي الولاية الماحي سليمان ( لا بد ان نثمن هذه القافلة ونحيي ابن الولاية فضل محمد خير علي هذه القافلة النوعية ) وهي اشادة محقة في حق رجل ظل يقدم الدعم والمساندة وتعرفه اركان الولاية فحديث الوالي لم يأت عن فراغ في فقد كانت القافلة بلسما وغطاء وكساء وتقدر قيمتها بأكثر من 50 مليار جنيه وما يجب ذكره ان من  من بين الادوية  ما هو غير متوفر  بالولاية او انه من الصعب الحصول عليه.
وبلا شك هي قافلة لها اثرها ومردودها الكبير حيث انها تحتوي، على ثمانية مبان حديدية (جملونات ) بمعنى انها مساكن ثابتة ويمكن ان تسد حاجة المدارس التي تعرضت للانهيار إضافة إلى 650 ألف باكو من الأدوية اضافة الى ادوية تم تسليمها الى مستشفى السوكي
والذي بدا اكثر كآبة وترديا يعاني اكثر كما يعانيه من ازدحام المرضى وشح الادوية ونقص الكادر .
بقي ان نذكر رجلات الاعمال بالولاية وابناءها بالخارج والداخل ان يتدافعوا لتقديم العون لاهليهم واللحاق بقطار الدعم والمؤازرة فالوضع لا زال تحت خط الكارثة ولا زال المئات من الاسر تقف على خط المعاناة فالكارثة التي شهدتها سنجة تفوق امكانيات الولاية وربما المركز الذي جاء فقط ليتفرج ولم نر دعما حقيقا يوازي حجم الكارثة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق