أزمة الخبز .. من المسؤول عن مضاعفة معاناة المواطن؟

الخرطوم : هنادي النور
حجزت (س ) دورها في صف العيش وتنظر لحين انتهاء مسلسل مرهق وشاق ومعاناة ما بين شد وجذب بين الصفوف وتتنوع اسباب الوقوف والهدف واحد بلد يقال انه سلة غذاء العالم ولكن بات اليوم مهزلة امام العالم بظهور المواطنين من كبار السن في اصطفاف يومي وبتسجيل على دفتر حضور يبدأ منذ الساعة الثانية صباحا، هذا المسلسل تضجرت منه كثير من الاسر التي عجزت عن توفير لقمة عيش في ظل ارتفاع اسعار السلع الاستهلاكية ومابين خيار الخبز والبدائل الاخرى تفضل كل الاسر الاصطفاف يوميا لاستلام ما يكفيها من خبز ليوم واحد وتطاولت الأزمة بإغلاق بعض المخابز ابوابها امام المواطنين امس متعللين بنقص حصة الولاية بنسبة كبيرة اثرت على عمل المخابز بجانب أسباب اخرى  متعلقة بعدم سداد وزارة المالية لمديونية أصحاب المطاحن  وحسب تصريحات وزارة المالية فان المخزون الاستراتيجي يكفي فقط ثلاثة شهور والجميع يتنظر حلولا عاجلة من الدولة لإنهاء معاناة الموطن في وقت تجاوزت العديد من الدول مسألة الأكل والشرب .
ضياع زمن :
وذكر مصدر مطلع ان أزمة الخبز لم تبرح مكانها موضحا ان السبب المباشر ان المطاحن لديها التزامات من وزارة المالية وعدد من الشركات شبه متوقفة وأخرى تعمل بأقل  طاقتها بجانب نقص حصة الدقيق بالولاية وزيادة مشتقات انتاج الخبز حيث قفزت الخميرة الى 6,500 جنيه بدلا من 2,400 جنيه وجركانة الزيت الى 6  آلاف جنيه بدلا من 1,400 جنيه أما جوال الملح وصل الى 1500 جنيه بدلا من 250 جنيها اضافة الى زيادة اجرة العامل من 50 الى 120جنيها كل هذه الاشكالات والدولة لا تتحرك في حل أزمة ارتبطت بسياسات النظام البائد في عدم الشفافية في السعي الجاد لحلحلة مشاكل الخبز، وأضاف انه اكثر من  25 يوما لم يشتر خبزا واعتبر ذلك «ضياع زمن « في سبيل الحصول على خبز بدءا من التسجيل منذ الفجر الى طلوع الشمس وقال لجأنا الى البدائل رغم انها ايضا مكلفة حيث بلغ سعر باكت الدقيق 160 جنيها وقال في حديثه لـ»الإنتباهة» ان ازمة الخبز سوف تعجل برحيل حكومة الفترة الانتقالية وزاد « ندمنا على خروجنا للشارع « في اشارة له لعدم تمكن الحكومة من حل أزمة الخبز التي كانت سببا في انطلاق شرارة الثورة، وطالب الدولة بضرورة رفع الدعم عن الخبز ويتم توجيه الدعم مباشرة للمواطنين وان يكون العمل بالخبز التجاري وبالتالي يحدث منافسة بين الشركات ويمكن ان ينخفض سعر الخبز من 10جنيهات الى 7 جنيهات  .
تسريب :
وقال رئيس الجمعية السودانية لحماية المستهلك د.نصر الدين شلقامي ان أزمة الخبز « مزمنة « ولديها ابعاد كثيرة منها عدم توفر مبالغ لشراء القمح ويوجد عجز في توفير القمح اضافة الى مشكلة في التوزيع لجهة ان هنالك عدد 4 آلاف مخبز لا يمكن مراقبتها الا بالجيش « لا نيابة مستهلك ولا شرطة تستطيع مراقبتها وجزم بالقول هنالك تهريب كبير للخارج وتسرب بالداخل من المخابز لمصانع الحلويات، مؤكدا فتح بلاغات يوميا لدى نيابة المستهلك وحمل المحليات مسؤولية توزيع الدقيق . واقترح شلقامي حلا للأزمة قائلا لابد من إنشاء مخابز ذات سعة عالية تنتج نصف مليون «عيشة « ويتم توزيع كما حدث سابقا ، وشدد على المحليات بعدم التصديق لاي مخبز جديد واضاف ان الوضع يحتاج لتدخل المحليات بصورة علمية في استلام الحصة من المطحن الى المخبز ويتم متابعتها بالتنسيق مع لجان المقاومة بالمحليات المعنية . وقال ان التلاعب بالاوزان مسؤولية المستهلك نفسة واردف (أي مواطن اشترى خبز يطالب صاحب المخبز بوزنة واذا وجد الوزن غير مطابق عليه بالتبليغ وهنالك شكاوى يومية من قبل المواطنين بخصوص ذلك).
إذلال :
وفي ذات الاتجاه استنكر الخبير الاقتصادي د. عبدالعظيم المهل في حديثه لـ(الإنتباهة) وقوف المواطنين لساعات طويلة امام المخبز واعتبر ذلك «إذلالا  للمواطن « من لا شيء « وجزم بالقول كل الدول تخطت هذه الأشياء في الاكل والشرب، وأضاف ان ازمة الخبز سببها الأساسي سوء الادارة في الموارد الاقتصادية وأردف العمل فقط « إطفاء الحرائق « بمعنى لا توجد حلول متوسطة او بعيدة المدى، وقال لماذا لا يتم مساءلة وزير الزراعة هل بالإمكانية زراعة مليون فدان وانتاج 30 جوال قمح، واضاف ان الري المحوري متوفر والأراضي والمياه  موجده ودعا الى اهمية الزراعة من اجل توفير مبلغ 2 مليار دولار واضاف لابد من دعم الانتاج، واردف ان الدولة تدعم المستهلك لماذا لا تدعم المنتج، واضاف أصبحنا مضحكة للعالم في بلد تمتلك الأرض والمياه والري المحوري ونستورد القمح من الخارج .
ظلم :
وأفاد صاحب مخبز فضل حجب «اسمه « ان الوزارة وعدت بفتح 200 مخبز تجاري في ولاية الخرطوم في محلياتها السبع ولم يحدث شيء،وقال ان الحكومة تسعى لراحة المواطن يجب ان يتم ادخال المخابز التجارية ودعم مدخلات الانتاج، كاشفا عن نقص كمية الدقيق التي يتم توزيعها للمخابز بالولاية وتراجعت الى 37 ألف جوال بدلا من 47 الفاً وبالتالي هذه الكمية غير كافية مما تسبب ازمة في توفير الخبز للمواطنين وتزيد من المعاناة في الصفوف، وقال تحديد الكمية لكل المخابز بها إجحاف كبير على المخابز الكبيرة ذات المواعين الكبيرة بمعنى ان هنالك مخابز جاهزة للعمل وبها عدد اثنين مخبز آلي وثلاث خلطات ومخابز سير بامكانية عالية لإنتاج 50 جوالا , وزاد أن المحلية تحدد لكل مخبز 20 جوالا للمخبز الآلي و10 جوالات للبلدي، وأضاف ان حديثهم عن المساواة في التوزيع ظلمت كثيرا من المخابز الكبيرة ذات الإنتاجية العالية .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق