السودان: نصر رضوان يكتب: حل الدولة الديمقراطية الواحدة على أرض فلسطين

مع كامل احترامي لكل قادتنا العرب الذين يتمسكون بحل الدولتين علي أرض فلسطين فإنني اعتقد أنه حل غير واقعي وغير قابل للتطبيق لأنه سينتج عنه قيام دولة عنصرية دينية صهيونية غير ديموقراطية تطبق قوانين التلمود ولا تطبق توراة موسى عليه السلام، ودولة ثيوقراطية بهذا الشكل لايحق لها الانتساب إلى منظمة الأمم المتحدة وفقاً لقوانين الأمم المتحدة نفسها، وهل إذا افترضنا جدلاً أن دولة عربية فلسطينية ستقام على حدود 67 فهل هذه الدولة سيسكنها فقط الفلسطنيين المسلمين والمسيحيين وسيحرم اليهود من السكن فيها؟  فإلى أين سيهجرالبهود الذين يسكنون حالياً في أراضى فلسطين العربية التي يقال أنها ستتشأ على أرض فلسطين في حدود عام 67؟
إذا تحولت إسرئيل لدولة طبيعية ديمقراطية مثل أي دولة في العالم ( مثل أمريكا مثلاً) على أن يسكنها كل البشر من كل الملل بحقوق متساوية ويعود إليها سكانها الفلسطنيين الأصليين الذين تم تحويلهم إلى لاجئين بسرقة أراضيهم عن طريق عصابات مسلحة لا علاقة لهم بدين موسى عليه السلام بل هم محاربون جاء بهم الانجليز  من أجل البقاء بقرب منابع النفط  واستغل الانجليز حب أولئك المحاربين للمال فزعموا أنهم يهود وأن هذه دولتهم المقدسة. ثم انه بعد اعادة اللاجئين الفلسطنيين الذين هاجروا منها بالقوة  بعد عام 48 يتم فتح فلسطين لكل البشر لمن أراد أن يسكن في فلسطين ثم  تجري انتخابات ديمقراطية ينتخب فيها من يحكم اسرائيل بصرف النظر عن دينه أو عرقه فلا مانع من أن نطبع مع إسرائيل، أما أن تكون إسرائيل دولة دينية (يهودية) كما يريد نتنياهو فلن يعترف بها أي عربي ولا مسلم ولا مواطن حر في العالم لأن الدولة الدينية العنصرية مرفوض وجودها في أعراف كل شعوب العالم وستظل بؤرة للصراع العالمي الطاحنة في فلسطين وما جاورها من أجل المادة  فقط وبلا أي علاقة بالأديان.
أرض فلسطين مثل أي أرض مجاورة لها يظل سكانها ومن هاجر إليها أو خرج منها باقون وتتغير اديانهم فمنذ أن بعث نوح إلى أن بعث إبراهيم  ثم بعد إبراهيم إسحق ثم يعقوب ثم يوسف ثم  داؤود ثم سليمان ثم عدد من الأنبياء إلى ان بعث موسى  بعد أكثر من ألف سنة تعاقبت على أرض فلسطين هجرات عدة، أما موسى الذي عاش في مصر ثم أنزلت عليه التوراة في سيناء وليس  في أرض فلسطين وعاد موسى لمصر ولم يدخل فلسطين ثم بعث عيسى بالانجيل في أرض فلسطين فتحول بعض سكان فلسطين إلى مسيحيين وظل بقية سكان فلسطين بعضهم يهود وآخرين على ملة داؤود إلى أن دخل الاسلام فلسطين فاسلم معظم أهلها وبقي بعضهم على ملة عيسى أو على ملة موسى أو غيرهم من الانبياء الذين سبقوه ولذلك فانه من الباطل القول بان فلسطين ارض اليهود فقط  لانه في نفس منزل الاسرة  الفلسطينية الواحدة قبل الاحتلال الصهيوني تجد المسيحي وبجانبه اخوه شقيقه اليهودي او المسلم، فالانسان قد يغير دينه ولكنه لا يغير اباه او اخاه او امه ويظل يسكن في الارض بجوارهم.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق