السودان: صديق البادي يكتب: سرقة أموال حاجة عشة من مكتبها!

المربية الفاضلة معلمة الأجيال وأستاذة اللغة الإنجليزية البارعة الحاجة عائشة موسى عضو مجلس السيادة هي أرملة الأديب الأريب الشاعر دكتور محمد عبد الحي صاحب القصيدة الشهيرة برمزياتها العميقة العديدة (العودة إلي سنار) ويضم مجلس السيادة أعضاء من مختلف الأعمار والأجيال. والحاجة عائشة تزامل في المجلس شابين من أعضائه ربما يكون بعض أبنائها وبناتها وتلاميذها أكبر منهما سناً. وأعضاء المجلس من العسكريين بلغوا رتبة فريق أول أو رتبة فريق ولعل أعمارهم وهم في هذه الرتب العسكرية الرفيعة تتراوح بين الخامسة والخمسين والستين عاماً أو أكثر قليلاً وبقية أعضاء المجلس من المدنيين باستثناء الأثنين المشار إليهما آنفاً يماثلونهم في الأعمار وربما كان أحد أعضاء المجلس وهو مولانا حسن شيخ إدريس القانوني الضليع أكبر منهم قليلاً. ويضم مجلس السيادة أثنين ينتميان لمنطقتين بجبال النوبة هما البروفسور صديق تاور والفريق أول شمس الدين كباشي ويؤدي كل منهما واجباته المكلف بها خدمة للوطن دون أن يكون لانتمائه الجهوي أو القبلي تأثير سلبي علي المسيرة العامة ونأمل أن يكون هذا مثالاً ودافعاً للتركيز علي المواقع العامة وفقاً للقدرات والمؤهلات لا المحاصصات والانتماءات الضيقة ولا بأس أن يقدم أي مواطن خدمة لمنطقته إذا استطاع أن يفعل ذلك دون خصم علي حساب الآخرين . ويضم مجلس السيادة السيدة الفضلي رجاء نيكولا وهي مسيحية تعمل في إنسجام تام مع زملائها الآخرين كما يفعل كافة الأقباط والمسيحيين السودانيين وفي السودان تسامح ديني لا مثيل له في كل دول المنطقة من حولنا واذكر من المسيحيين السودانيين علي سبيل المثال لا الحصر الخبير القانوني الكبير دكتور نبيل أديب الذي ظل يصدح بما يراه صحيحاً ويرضي ضميره دون أن تأخذه في الحق لومة لائم وقد وجه حديثاً صريحاً للجنة تفكيك التمكين ذكر فيه بالنص ان أي مصادرة للممتلكات أو الأموال دون حكم قضائي فانها غير صحيحة وغير دستورية وبالطبع لا أحد يدافع عن مجرم أو قاتل وسافك دماء أو منتهك عروض أو سارق للمال العام أو من أثري ثراءً حراماً إستغلالاً للسلطة والنفوذ … الخ ومهمة لجنة تفكيك التمكين هي جمع المعلومات والحصول علي الوثائق والمستندات والأدلة الدامغة وعليها بعد ذلك فتح بلاغات وتقديم شكاوى للنيابة العامة للنظر فيها ترفضها أو تقبلها وتحولها للقضاء ليمضي التقاضي حتي آخر مراحله والمطلوب في هذه المرحلة الاستثنائية أن تكون العدالة ناجزة والعمل متصلاً وسريعاً بلا ابطاء وسلحفائية وإذا اصدر القضاء الموقر حكمه بالادانة والنزع فإنه لا يقوم بعملية النزع ولكنه يحول الأحكام الصادرة للأجهزة السيادية أو التنفيذية المختصة لتقوم بعملية استرداد المسروقات والمنهوبات والقيام بعمليات استلامها بالطرق الصحيحة الدقيقة بعد ان يثبت ذلك عدلياً وقضائياً .
وفي المرة القادمة أقدم نماذج للإنفاق علي مستوى رئاسة الدولة في العهود المتعاقبة وبعضها فيها صور مشرقة وفي بعضها صور في غاية السوء والرداءة ( وخلوها مستورة ) والمعلومات موثقة لنماذج من النوعين . وان كثيراً من المؤيدين أو المعارضين للعهد السابق ترتعد اطرافهم خوفاً عند ذكر اسم قوش لأنه ملم بمحتويات ملفات كثيرة تتعلق بالعمالة الخارجية والأخذ من المنظمات الأجنبية المشبوهة أما الصرف والأخذ من ميزانية التمكين المفتوحة وأموالها السائبة فامرها عجيب غريب وقوش نفسه ساهم في تخريب كثير من الذمم المالية بتقديمه للهدايا والعطايا المشبوهة والرشاوي مع الدفع بسخاء لمن يكلفهم بأداء مهام غير حميدة …الخ أما عطايا وهبات وتصديقات كبار الدستوريين بغير وجه حق من ميزانية التمكين السائبة فهي لا تحصي ولا تعد ( وما داقين فيها حجر دقش ) ومن الغرائب والعجائب أن تقديم الهدايا والعطايا والأموال بغير حساب كانت تشمل احضار الشيخ فلان أو علان جواً من الجزائر أو المغرب أو غيرهما والفكي فلان أو علان من نيجيريا أو غرب أفريقيا بالإضافة للمتواجدين بالسودان ….وكان الأمل بعد فتح صفحة جديدة أن تلغي ميزانية التمكين وتدمج في الميزانية الرسمية الموحدة للدولة مع ضبط الصرف ويكون مجلس السيادة هو القدوة الحسنة في المسائل المالية مراعاة للظروف الاقتصادية بالغة السوء التي يمر بها الوطن .وحملت الصحف ان السيدة الفضلي عائشة موسي قد سرق من مكتبها مليار وخمسمائة مليون جنيه ( بالقديم ) وربما يكون هذا المبلغ من أموالها الخاصة وليس من حقنا الدخول في التفاصيل وهذا من شأن الأجهزة الرسمية الشرطية والأمنية والعدلية التي تتابع السارق أو السارقين ولكن لأن السرقة كانت في مكتب بالقصر الرئاسي لذلك وجد الخبر الإهتمام وعلي صعيد آخر لا علاقة له بهذا الموضوع فقد قرأنا بالصحف تساؤل البعض عن مبالغ مليارية قيل إنها تقدم شهرياً لمكتب كل عضو من أعضاء مجلس السيادة ومن حق الرأي العام أن يقف علي الحقائق من خلال بيان يصدر من مجلس السيادة ليؤكد هذه الأخبار ويوضح المبررات لصرف هذه الأموال لتلك المكاتب أو ينفي تلك المزاعم والإشاعات . ومن حق رئيس وأعضاء مجلس السيادة أن يُمنحوا مرتبات كبيرة ومخصصات تضمن لهم العيش الكريم اللائق بهم مع توفير المركبات الفخمة وكل ما يتعلق بهيبة الدولة مع توفير نثريات الضيافة في مكاتبهم .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق