السودان: محجوب فضل بدري يكتب: ماتشوفوا شر إن شاء الله

– تمنيت من كل قلبي أن يكون (السبب) في الحريق الذى نَشِبَ في الخيمة الملحقة بالملحقية الثقافية السعودية بالخرطوم والذي سارع إلى إخماده رجال الدفاع المدني (إلتماس كهربائي) – مع إنّ الكهرباء قاطعة في غالب الاوقات – والحمد لله أن الخسائر مادية فقط ولا خسارة في الأرواح، ولا جراح.
– سفارة خادم الحرمين الشريفين بالخرطوم والملحقيات التابعة لها ظلَّت تقدم خدماتها الإجتماعية والإنسانية، قبل خدماتها القنصلية وواجباتها الدبلوماسية، وستظل أسماء سفراء خادم الحرمين بالخرطوم على مختلف الحقب محفوظة في ذاكرة ووجدان الكثيرين من أبناء شعبنا، وقد فاق سعادة السفير علي بن حسن جعفر جميع من سبقه من السفراء السعوديين حضوراً دائماً وفاعلية حميمة، ليس في العاصمة الخرطوم وحدها بل في بقاع السودان المختلفة، حيث جاب الولايات في جولات مشهودة وتواصل مع الكثير من مكونات المجتمع، هذا في الأحوال العادية اما في الملمات والكوارث الطبيعية، فمملكة الخير هي السبَّاقة دائماً في مد يد العون، وتقف إعانات مركز الملك سلمان الإنسانية شاهداً على عِظم الدور الذي تضطلع به المملكة حيال بلادنا السودان. ومن هنا جاء مكمن سروري بأن الحادث قد وقع قضاءً وقدراُ، لا إعتداءً وغدراً، والحمد لله الذى لا يحمد على مكروهٍ سواه، فالسفير بن جعفر لا يستحق منَّا إلَّا كل الإحترام والإكرام والتقدير، وكل أسرة السفارة السعودية التي تحتضن مملكتها مئات الآلاف من السودانيين إن لم نقل الملايين – لا أمتلك إحصائية دقيقة – وبفضل الله ثمَّ بفضل العمل بالمملكة فُتحت بيوت في السودان وغيره من البلدان، وشِيدت قصور، وعُمِرت اراضٍ، ودارت مصانع، وزادت خيرات، وصُقلت خبرات، وغنت بنات، وعُقِدت زيجات، ويكمننى القول بكل إطمئنان بأنك لا تحس بلزوجة الإبتسامات المصطنعة المعروفة عند الدبلوماسيين عموماً – عِدة شُغُل – وأنت تلتقي السفير السعودي المحرر من ربطات العنق الأنيقة ومن العطور الباريسية الفخمة، فهو يضوع من طيب العود، ويرتدي الزي القومي المميز لبلاده وتشع من وجهه إبتسامة صادقة صافية ويصطف للصلاة مع غمار الناس حيثما أدركه الوقت وتستقبل داره العامرة المئات من الضيوف للإفطار من صيام الخميس والإثنين، ويتناول معه طعام العَشاء بمنزله من يشاء في أي ليلة، ويلتزم بحق الجار فيزور المدارس التي تقع في الحي الذي يقيم فيه ويصلي فى مساجده.
– حفظ الله السعودية أرضاً ومليكاً وحكومة وشعباً وسفارةً، وما يشوفوا شر إن شاء الله.
– وحفظ سوداننا من كل مكروه، اللهم أبرم لبلادنا أمر رشدٍ يُعزُّ فيه أهل طاعتك ويُذَلُّ فيه أهل معصيتك، إنه سميعٌ بصير، وهو نِعمَ المولى ونِعمَ النصير، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق