السودان: كاميرون هدسون يكشف معلومات خطيرة عن التطبيع وإزالة الإرهاب

واشنطون: نيويورك: ترجمة: تحليل: صلاح إدريس
نشر الدبلوماسي الأمريكي والمسؤول السابق في البيت الأبيض في عهد الرئيس جورج دبليو بوش كاميرون هدسون مقالاً مهماً في مجلة السياسة الخارجية بشأن إزالة إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وما يدور حول تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل.
وقال هدسون في المقال الذي حوى معلومات خطيرة عن الملفين المهمين أن: (العلاقات العاطفية بين الاثنين بدأت كموعد ضبابي للحبيبين فى فبراير الماضي (البرهان ونتنياهو) في يوغندا. واستمرت العلاقات السرية لفترة، وتم الاتفاق على (اتمام الزواج) في الإمارات في الفترة الماضية وكان من الممكن أن يتم الزواج ويعلن على الملأ ولكن حدث خلاف فى المهر. عرض وكيل الزوجة 500 مليون (أمريكا) دولار مساعدات استثمارية. عرضت العروس 10 مليون مساعدة شخصية. تجهيزات العرس. وعرض وكيل الزوج (الإمارات) مبلغ 600 مليون دولار لتجهيز العربات وترحيل المعازيم والصرف على وقود السيارات ومنصرفات أخرى).
ويضيف هدسون في مقاله المثير: (رفض العريس العرض وقال لهم إن السودانية غالية جداً ومهرها أعلى من ذلك بكثير. وبناءً عليه قرر العريس العودة للسودان بدون إتمام الزواج. ولكن لم يقفل الباب ولكن تركه موارباً ربما لإتمام الزواج بعد مهر يليق بالسودانية، مع الظروف الاقتصادية الطاحنة التي يمر بها الشعب السوداني من غلاء الأسعار وضعف المرتبات والتضخم، اعتقد أنه إذا زاد المهر المعروض على البرهان ربما وافق على اتمام الزواج. رغم رفضه مبدئياً لفكرة الزواج ولكن الشعب السوداني مع هذه الظروف الطاحنة التي يمر بها ربما يقبل هذه الزيجة على مضض ريثما تتحسن الأحوال بعدها ربما يعيد التفكير فيه).
وقال هدسون: (تطبيع العلاقات مع إسرائيل ورفع السودان من قائمة الإرهاب من الممكن أن تبني اقتصاد السودان المنهار ولكن الكونغرس يقف في الطريق. السياسيون والدبلوماسيون بمختلف توجهاتهم يريدون في فرصة العمر أن يروا السودان يتحول من طريد إلى شريك. ولكن المشرعين في الكونغرس يضعون العراقيل ويخلقون الأسباب من أجل الوقوف في هذا الطريق.
في العملية السياسية الأكبر من نوعها يعمل السياسيون والدبلوماسيون وكل المهتمين بالشأن السوداني في الحكومة المدنية التي أطاحت بالبشير بعد أن حكم السودان ثلاثين عاماً. ودخلت الدولة السودانية لقائمة الإرهاب قبل 27 عاماً بعد دخول أسامة بن لادن والإتهامات بالتخطيط لتفجير سفارتي كينيا وتنزانيا والمدمرة كول فى اليمن).
ويمضي هدسون في مقاله: (واشنطون تسعى بمجهود كبير أن ترى العديد من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية التي تؤدي إلى ولادة دولة ديمقراطية ناجحة فى فصل الربيع العربى المتعثر…واشنطن تريد أن ترى السودان دولة مستقرة فى عالم غير مستقر. انها تنظر بعيداً عن دولة ذات موقع استراتيجى يقف في خاصرة القرن الافريقى ممتداً من الساحل الى البحر الاحمر. واشنطن تراه جوهرة عربية باهرة الجمال تتألق فى حسن وجمال على عنق السلام العربى فى الشرق الاوسط المتأرحج بين الحرب والسلام).
ويكشف هدسون تفاصيل جديدة عن زيارة بومبيو للخرطوم ويقول: (في البحث عن حلول للقضية السودانية كانت رحلة وزير الخارجية إلى الخرطوم ومعه مستشار الشؤون الإيرانية بريان هوك وبعدها المحادثات السرية فى الإمارات التى يقودها مدير سياسات الشرق الأوسط ميغيل هيراري في البيت الابيض. لا ندري كيف تحولت من قسم الشؤون الأفريقية إلى نشاط واسع يمتد من الشرق الأوسط إلى شمال أفريقيا للبحث عن شريك استراتيجي جديد لإسرائيل المثمنة فى الدوائر الاستراتيجية الأمريكية. يرى القادة فى كل من امريكا واسرائيل ان اللقاء بين الاثنين تم فى السماء. ولكن المدخل للقادة المدنيين فى السودان “صعب” لماذا القادة المدنيين يبحثون عن ” سياسة خارجية متوازنة” . يبحثون عن رؤية السودان فى صف الدول الديمقراطية الناجحة. يبحثون عن رفع السودان من قائمة الإرهاب أكثر من التطبيع مع إسرائيل الدولة الديموقراطية ” الوحيدة” فى الشرق الأوسط. لماذا تبحث إسرائيل عن التطبيع مع السودان. هناك هدف استراتيجي استخباراتي يتحقق بالوجود الفعلي في السودان. قبلة عدة سنوات قامت عدد من الطائرات الإسرائيلية بضرب بعض الشبكات في الشرق. دعني أكون أكثر وضوحاً هناك شبكة تهريب للسلاح تنشط في تهريب السلاح إلى غزة، نتنياهو يريد أن يقفل هذا الباب بالضبة والمفتاح).
ويقول هدسون: (الحكومة السودانية تعاني من عدة تحديات اقتصاد مدمر تماماً بواسطة الفساد والنهب المنظم الذي مارسه النظام السابق. جائحة الكوفيد 19 التي زادت الطين بلة. التضخم غير المسبوق والهبوط المتسارع للعملة السودانية. والفيضانات التاريخية التي دمرت عدد مهول من القرى والمدن السودانية. بإختصار البلاد فى حاجة ماسة للكساء والدواء والاحتياجات الأساسية وهذا لا يمكن أن يتم إلا برفع السودان من هذه القائمة. الكونغرس فى الطرف الآخر لازال في عليائه واقفاً غير معني بجهود وزارة الخارجية في إزالة إسم السودان من القائمة، غير معني بجهود البيت الأبيض والإدارة الامريكية في هذا الملف لايدري أبعاد ما يسمى بالسلام القانوني وتبعاته، كل همه هو حلب الدولة السودانية واستخلاص آخر قطعة لبن منها).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق