السودان: نصر رضوان يكتب: القوانين المقيدة للحريات

ورد في صحيح السيرة النبوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير بعد العشاء مع إحدى زوجاته رضوان الله عليهن، فلقيهما في الطريق رجال من على البعد فأسرعوا في المشي فنادى عليهم  رسول الله وقال: يامعشر الرجال هذه أم المؤمنين فلانة كانت عندي وأنا أعيدها لمنزلها، فرد الرجال: أفيك نشك يا رسول الله، فقال الرسول: إن الشيطان ليجري من إبن آدم مجرى الدم وإني خفت أن ترتابوا. أو كما قال صلى الله عليه وسلم. إنتهت الحادثة.
السؤال إذا كان هذا سيد الخلق يدرأ باب الفتنة، فما بالنا الذين يقولون بأنهم أفضل إيماناً من الكيزان قد أرسلوا بناتهم ليبيتوا وسط الشباب  في ساحات الاعتصام؟ وما هو موضوع الكنداكات  تصوير المرأة السودانية وكأنها تفوق نسوة أوربا في الجرأة ومخالطة الرجال، افتخر بهن د. حمدوك  وقال انه سيعطيهن 60 بالمئة من مناصب الحكم وأوفى بوعده إذ جعل مكتبه الخاص يموج بالكنداكات من اللاتي يدعمن تطبيق قوانين سيداو وعلمنة كل ما كان قد تأسلم منذ أن طبق المشير نميري الشريعة.
هل يحسب أهل السودان أن هذا الضيق الذي يأخذ بخناقهم  كل يوم ويزداد ليس له علاقة بتوجههم نحو نقض عرى الإسلام عروة بعد أخرى؟.
أليس من غضب الله علينا أن يجعلنا ننصرف عن انتاج ما نأكله وننتظر من أمريكا أن تطعمنا بالقطارة بعد أن تبتزنا وتذلنا وتستغل جوعنا لتفرض علينا التطبيع مع إسرائيل حتي ترمي لنا بما يقيم الأود من جزرتها بعد أن ضربتنا بعصاها لأكثر من  عشرين عاماً لأننا قلنا لها لا؟
إن الله تعالى من رحمته أن يبتلي الأمم المسلمة بالضيق في العيش حتي يتوبوا عن أخطاءهم ويطبقوا شرع ربهم.
أخيراً إذا قال بعض الناس أن الإسلاميين كانوا تجار دين وأفسدوا، أفليس من الواجب علينا الآن أن نقوم بتطبيق شرع الله على أمثل وجه حتى يرضى الله عنا ويغنينا عن أمريكا وغيرها؟
هل مازلنا نعتقد أن الحل هو في إلغاء القوانين الشرعية التى يدعي من لا يعرفها بأنها تقيد الحريات؟
سؤال أخير هل من يشرعون لنا الآن القوانين هم فقهاء في علوم التشريع الإسلامي والسياسة الإسلامية وتاريخ الحكم الإسلامى؟

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق