قناة الشروق.. شـمس الســودان الــتـــي غــابـــــت

الخرطوم : صديق علي

بدأت قناة الشروق في الترنح قبل قرار لجنة ازالة التمكين في عهد المدير السابق الفريق السر حيث تدهورت الأوضاع بصورة كبيرة وقد طفت على السطح مشاكل مالية فيما أصبحت مرتبات العاملين ضعيفة بسبب التضخم الاقتصادي وفقدان ميزة التأمين الصحي وفي 7/1/2020 تم إصدار قرار لجنة إزالة التمكين القاضي بإيقاف القناة ومراجعة ملكيتها وأصولها فتحركت نقابة العاملين في القناة لمعرفة مصير القناة والوضع القانوني لها وتمت مقابلة وزير الاعلام فيصل محمد صالح وكذلك وكيل الوزارة الرشيد سعيد واطمأن الجميع على ان هذا القرار لا يمس العاملين وسوف يعود الجميع للعمل بمجرد الانتهاء من المراجعات من الملكية وأيلولة القناة للدولة ممثلة في وزارة الإعلام وذلك في حالة إثبات ان أموال تأسيس القناة من أموال الدولة حيث تشكك لجنة إزالة التمكين ان الأموال التي اسست بها القناة كانت من الأموال المجنبة لسد مروي وحال ثبت ذلك بعد المراجعة خلال يومين من تاريخ صدور القرار ولكن لم يحضر اي من المراجعين لمبنى القناة ولم يحضر اي مراجع فقامت النقابة بزيارة للجنة التفكيك وتمت مقابلة عضو اللجنة وجدي صالح وبعد الاجتماع أكد ان الأمور سوف تحسم خلال هذا الشهر وأرجع التأخر في مراجعة القناة لانشغال المراجعين بمواقع أخرى تتم إزالة التمكين فيها وانتظر العاملون في القناة الى شهر أربعة لحدوث ردة فعل من اللجنة والوزارة .
تكليف الشفيع
بعض من  العاملين بالقناة وعدد من اعضاء النقابة تحدثوا  لنا عن عودة العمل في القناة بعد التوقف وقالوا إن   الاستاذ الشفيع أتى في شهر أربعة وقبل شهر رمضان ومعه عدد من المراجعين وتم فتح القناة ويقال ان التفويض الذي منح له كان قبل ذلك الوقت فاستعان بعدد من شباب القناة في إعادة ترتيب البيت من الداخل وبعد عشرين يوما من فتح القناة ظهرت جائحة كورونا والتي بموجبها تم فرض الحظر فتوقف المراجعون عن العمل ففكر الاستاذ الشفيع بتشغيل القناة رغم ان التفويض الممنوح له كان فقط من أجل مراجعة الأمور الإدارية والمالية بالقناة وكتابة تقرير نهائي بوضعها فقد قام بتكوين تيم للعمل من عدد محدود من العاملين بالقناة فكان هنالك حوالي عشرين الى خمسة وعشرين شخصا يترددون على القناة من أجل الاستعداد لمعاودة بثها خلال شهر رمضان خاصة وانه يعتبر موسما جيدا للقنوات الفضائية من حيث المشاهدة العالية والمعلنين والاستفادة من أموال الإعلانات في دفع مستحقات العاملين وكانت فكرة نبيلة رغم أنها خارج إطار التفويض الذي منح له وتم تشغيل القناة خلال رمضان رغم ان بثها كان عبر الإنترنت وكان هناك ضعف واضح في الصورة استمر البث على هذا النهج لمدة شهرين اي شهر أربعة وخمسة وكانت هنالك بعض المدخلات المالية حيث كان يتم تحفيز العاملين في تلك الفترة بمبلغ خمسة آلاف جنيه  وبدأت المنصرفات في ازدياد بعد تزايد العاملين او بالأحرى عودة العاملين في القناة لعملهم لتبدأ الخلافات في الإدارة واختلف الشفيع مع الذين بدأوا مسيرة العودة معه خاصة وانه شعر بالأمان بعد أن تجاوز صلاحياته ولم يتم اي استفسار او استيضاح لذلك فأصبح يتحكم بالقناة يوقف عن العمل ويعين من يشاء ويدفع مستحقات البعض ويوقفها عن البعض حتى العاملين في قيادة سيارات القناة وصلهم ذلك النهج فترك بعضهم العمل حيث استفرد بإدارة القناة لوحده وأصبح هو المتحكم في كل تفاصيلها وكانت بداية رحلة المعاناة بالنسبة للذين عادوا للعمل في القناة وكان الجزء الأكبر من العاملين لم يعودوا للعمل ولم يصرفوا اي مرتب منذ شهر يناير تفاقم الأمر بعد العيد بالنسبة للعاملين لذا كان لابد من مع الجلوس المفوض وهو الاستاذ الشفيع لحل تلك المعضلة وبعد ان تدارسنا الوضع قال الشفيع انه منح الضوء الأخضر من قبل الوزارة وانه سوف يزيل العقبات التي تواجه نيل العاملين لمستحقاتهم وانه لن يقوم بتعيين او إيقاف اي منهم وانه سوف يعطي للعمال أولية وكذلك مشاكل الترحيل والانتاج حتى تقرر الجهات المختصة وتبت في أمر القناة مشيدا بالاستقبال الحافل له من قبل العاملين وأضاف انه لم يكن يرغب بهذا التكليف بل جاء على توصية من قبل لجنة إزالة التمكن بعد أن اطلعت على ملفه الخاص الذي تقدم به قبل فترة طويلة من أجل التلفزيون القومي ولم يتم اختياره ووجدت انه يستطيع ادارة القناة .
ملابسات إنهاء تكليف
تحدث عضو لجنة إزالة التمكين لقناة الشروق الاستاذ منصور احمد عثمان عن الوضع في القناة حيث قال لم يتم القبض على المفوض السابق الاستاذ الشفيع ابراهيم بل تم التحقيق معه فقط بعد أن رفض ان يسلم اللجنة وتم اقتياده بسيارة القناة وسائقها الخاص ولم يوضع في اي من الحراسات ولم يفتح في مواجهته أي بلاغ كما يروج لذلك بل مجرد استجواب تم إخلاء سيبله وإيصاله الى منزله مضيفا ان المفوض رفض الانصياع لقرار اللجنة بإنهاء تكليفه وعلل ذلك بانه تابع لوزارة الثقافة والإعلام وليس الى لجنة إزالة التمكين وقال : نحن قمنا بمخاطبة الوزارة التي نفت ذلك عبر خطاب موضحة فيه ان القناة الى الآن لا تزال تحت اشراف لجنة إزالة التمكين ورغم ذلك ظل يماطل في تسليم القناة الى أن تم إبعاده بتلك الطريقة .

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق