السودان: العيكورة يكتب: (شو أخبار السُكر يا زلمي)؟

بقلم: صبري محمد علي (العيكورة)
الشيوعيون اشتهروا بسرعة الهروب إلى الوراء ووضع الخطط البديلة وامتازوا بحساسية (الفئران) لسرعة تنبؤهم بالسيول والزلازل فأول من يهرب أمام السيل هُم.
ما قادنى لهذه (الرمية) هو قرب توقيع إتفاق السلام المزمع فى الثاني من اكتوبر القادم وأتحدى (أجعص) محلل سياسي أن يقل لنا هل الشيوعيون مع السلام أم ضده؟ فقبل أن ينفض سامرهم فى الحكومة الحالية أو دعنا نقول قبل أن تقل مقاعدهم في هياكل الحكم الانتقالي عقدوا تحالف مع حركة عبد العزيز الحلو المناهض لمحادثات السلام لايجاد مقاعد بديلة فعقدوا له (قعده مدنكلة) في أديس أبابا مع السيد حمدوك بما عرف بإتفاق (الحلو/ حمدوك) الذى لم يملأ أي فراغ سياسي ولم يتناوله المحللون ولم يضيعوا وقتهم خلفه لأنه ولد ميتاً فإذا كان اتفاق السلام يمضي إلى غاياته فعلى أي شئ إتفق الحلو مع الشيوعيين هل لمعارضة الحكومة القادمة بعد الثاني من أكتوبر (من هسه) أم أن الشيوعيون شعروا بقرب خروجهم من حكومة حمدوك بلا حمص بعد أن خسروا وزارة الصحة وفقدوا قواعدهم وضاعت هتافاتهم وانفض الثوار من حولهم في أقل من عام  لذا فلا بد من وطنٍ بديل فآثروا لملمة أطرافهم بعيداً عن الخرطوم ليرتموا فى أحضان (الحلو السُكر).
والسؤال المشروع ماذا تريد هذه القلة للسودان؟ و ما صحة ما رشح أنهم لربما عقدوا إتفاقاً آخراً مع حركة عبد الواحد محمد نور بهدف إثارة البلبلة السياسية ووضع العراقيل أمام حكومة ما بعد السلام! (برأيي) أن الحلو لربما خسر إرثاً نضالياً طويلاً إختلف الناس حوله أو اتفقوا بسبب تحالفه الاخير ولن يزيده هؤلاء الشيوعيون إلا خبالاً ولا أظن أن دورهم داخل حركة الحلو سيتجاوز وظيفة الناطق الرسمى وكتابة البيانات وسكب دموع التماسيح أو السعي للتسويق للحكم الذاتى لجنوب كردفان تمهيداً للانفصالها و(برأيي) أن مُجرد دخولهم هذا سيُضعف الدعم الغربي لحركة الحلو ومتى اتفقت الرأسمالية والشيوعية على مبدأ واحد؟ و(البباري الجداد بوديهو الكوشة) كما ورد فى المثل الشعبي.
السيد حمدوك إستلم توصيات مُؤتمر (الونسة الأقتصادي الاول) واصفاً ذلك بالتمرين الديمقراطي الممتاز وأيضاً بالانجاز الكبير مُشيراً أن عدد التوصيات بلغ (160) توصية ستكون داعمه لاصلاح الاقتصاد . (شخصياً) لا أريد أن أكون مُتشائماً وسأنتظر الاطلاع عليها حتى لا نبخس الناس أشياءهم قبل أن نقرأها وعندها فلكل حادثٍ حديث وأتمنى أن لا تكون كتوصيات مؤتمرات بعض القمم العربية السابقة التي كان يكشف ورقتها الزعيم الليبي الراحل (القذافي) قبل إنعقادها. وأتمني أن تحمل بين طياتها البشري والترياق الناجع لمشاكلنا الاقتصادية.
المُدهش أن السيد حمدوك أشار إلى أن المشاركين فى هذا المؤتمر هُم القوى السياسية والكفاح المسلح ولجان المقاومة ومنظمات المجتمع المدني والمهنيين والاعلام (يعني بالعربي كده) مؤتمر للحكومة ولا يوجد به مُختص واحد من الخبراء وأساتذة الجامعات ولا توجد به ورقة بحثية واحدة من مركز إقتصادي متخصص إذاً ماذا كان يُناقش المؤتمر وبمن ناقش المائة وستين توصية؟ على كل حال سننتظر نشر نتائج توصيات هذه (الونسة) الراقية وستكون لنا عودة باذن الله.
قبل ما أنسى: ـــ
(شو أخبار السُكر؟) سأل السوري أبو عزام شريكة السوداني وهو يستقبله بمطار الخرطوم فقال له السوداني ماذا تقصد لم أفهم؟ فأسهب السوري فى الشرح قائلاً: (يا زلمي) السُكّر تبع المشاكل في كردفان (بفتح الكاف)! كان المسكين يقصد عبد العزيز الحلو ولكن إلتبس عليه الإسم بين الحلو والسُكر. فهل سيلتبس علينا نحن أيضاً؟ أم أن الصفوف قد تمايزت و(الكيمان) بقت واضحة كما قال (حميدتي)!.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق