السودان: أشرف خليل يكتب: تمرين ديمقراطي

قال حمدوك أن المؤتمر الاقتصادي هو تمرين ديمقراطي ممتاز!!
البلد في معمعة وانهيار حقيقي والريس ببرود انجليزي يباري (القيف) و(الضللة)..
تسرب للناس بعض الأمل وهم على مشارف المؤتمر الاقتصادي ظناً بأن (مؤتمر الاغتصاب) سيحلل المشكلات ويضع الحلول والمعالجات بعض إن استحكمت..
وستُحل للمتنبي معضلته عند التوصيات فيصيح والهاً:
(هل غادر الشعراء من متردم
أم هل عرفت الدار بعد توهم)..
حضر المؤتمر الاقتصادي وضاعت الآمال مع الإهمال..
جاءت البدل والقمصان الى قاعة الصداقة ولم يجدوا عندها شيئاً..
لا يكادون يفقهون قولاً..
اتعرفون لماذا؟!
لأن الحضور (ناس تمارين ساي)..
كان المؤتمر معبرا تماماً لما آلت إليه أحوال البلاد والعباد..
(جبانة هايصة)..
الكل يحمل (الصفارة)..
وحتى (عامل العلامات) يرغب في دخول التشكيلة، كما وان حارس المرمى وضع لنفسه مركزا في الملعب قريبا من منطقة جزاء الخصم ورأس الحرية المشغول بهتاف المسطبة العجيبة:
(ما مهم القون المهم اللقطة)..
يفعل اي شي الا ان يولجها المرمى..
وهاهو النائب العام يحضر الى منصة الاغتصاب ويتحدث حديث العارف الأريب الفطن في كل شي الا ملفاته التي يحمل أوزارها..
ليحمل إلى المؤتمر ملاحظاته العابرة في أمور ليست من اختصاصه ولا هي جُعلهُ الذي أنيط به..
فملأ القاعة بما أرادت أن تسمعه دون ان يسهم في توفير ما ينبغي أن تسمعه..
هؤلاء لو رفعوا الدعم أو لم يرفعوه..
قالوا رأسمالية أو اشتراكية..
شرقوا أو غربوا..
فإن قدرتهم على حل المعضلات متقاصرة..
(لانهم ناس تمارين ساي)..
وما نحن في نظرهم إلا مجرد(قليلي أدب)..
تشغلنا أن الرغيفة أصبحت (30) جنيهاً ولا تشغلنا اشراف الأمور!!
يريدوننا أن نتنزه معهم في سيريالية النظر إلى خراب (30) عاماً دون فعل أيما شي!!..
لا مدارس تفتح..
ولا عجاج يكتح..!!
وكنا سنفعل لولا ان خرابهم غطي علينا ولا آمل قريب..
ها هم يلعنون بألسنتهم ما صنعت أيديهم ويتبرأون من سياسة زيادة المرتبات، وكأنها سياسة البدوى وحده..
عندما كان وزير المالية السابق يقدم حجته للزيادات غطي الضجيج والابتهاج علي الجميع فرصة الاستماع لصوت العقل وبدا أن أي محاولة لقول المنطق والتصويب والمراجعة هو عمل من أعمال الفلول وضرب لثورة ديسمبر المجيدة وخيانة للشهداء وتكريس للهبوط الناعم وثورة مضادة..
وفي زمن أقصر من المتوقع عادت ذات الأصوات للتباري في ردم (البدوي) ولعنه وسلقه بألسنة حداد والاستعاذة مما صنع!!..
قالوا ان (الكيزان) دسوا 64 مليار دولار في كوالالامبور فلماذا لا تطبعون معهم مقابل الـ 64 بدلاً من التطبيع مع إسرائيل مقابل 3 مليار!!
ان لم نجد احداً يتحمل المسؤولية فان الجبانة ستهيص أكثر..
وسنكثر من التوجه نحو العلامات واللافتات الخاطئة و نتنكب الطريق..
وسنرهق حمدوك بالعمل المضني لـ25 ساعة في انجاز مزيد من الخراب..
يشفق الناس على الرجل لمعرفتهم الباكرة ان الامر اكبر منه…
كما وانه غير متصل بـ(حسس) الشعب السوداني ولا يمتلك (حساسية الشباك)..
تلك التي تجعله يقول ويفعل الأشياء في وقتها المناسب..
يحتاج لسنوات ضوئية حتى يدخل (الفورمة) ويعتاد على اجوائنا والمزاج..
لكن أزماتنا الطاحنة لا تنتظر مزيدا من التمارين والتجارب الودية مع (ناس قريعتي راحت) والعوام..
والشارع الذي لا يحب التمارين،
يعرف أن الكورة كما يقول لطيف:
(الكورة اقوان).

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
إغلاق
إغلاق