السودان: محمد عبدالماجد يكتب: حكايات إسحاق .. (الغزالة طارت)

(1)
• في (مومباي) يشرب (الهندي) قهوته بحضرة بخور (تاج محل) – طقوسهم هناك تفرض (البخور) قبل (القهوة).
• الانجليز يشربون قهوتهم (باردة) تيمناً بدمائهم.
• في (امستردام) القهوة تشرب خالية من السكر – الهولنديون يعتقدون ان (السكر) يذهب بتأثير (البن).
• الفرنسيون يشربونها على (الريحة).
• في اديس ابابا – للقهوة (قوارير) معينة ومقاعد محددة و (دواء) ، وحسناء مثل جواري هارون الرشيد تخفي حسنها بكثافة الدخان.
•  في ام درمان وشندي وكسلا والفاشر ودنقلا ، في كل انحاء السودان – تشرب القهوة بأغنيات عثمان حسين.
• عندما كان يغالب استاذنا حزنه كان يترس تدفقه على ملامحه (الوريفة) بهذا الترياق (لمتين يلازمك في هواك مر الشجن) فيخرج بعد ذلك مرفوع الرأس لا يبالي بجراحه.
(2)
• اتابع كتابات الاستاذ اسحاق احمد فضل الله وهو يتنقل بطموحاته من سوح الى سوح متأرجحاً بين (تشخيصات) الاطباء المختلفة لنفس الحالة. وإسحاق بعد الثورة تنطبق عليه حالة محجوب شريف في جميلة ومستحيلة (مرة افرح ومرة اسرح ومرة تغلبني القراية) – يمكن ان نجعلها ومرة تغلبني (الكتابة) توصيفاً للحالة.
• ظل إسحاق يوعد جمهوره بأفول هذا النظام وانتهاء الحكاية منذ اكثر من (10) شهور يأتي فيها اسحاق بمثل ما اتى به عندما جعل (الغزالة) تقف على قبر الشهيد وهي تبكي وتنتحب.
•  قبل (8) شهور كتب إسحاق تحت عنوان (الشهر القادم) في اشارة الى سقوط النظام في ذلك التاريخ. ..ثم كتب إسحاق بعد ذلك تحت عنوان (الايام القادمة) وذهب ابعد من ذلك فكتب عن (الساعات القادمة) ويحدث في الغد في محفل تبشيره بإعادة انتاج 30 يونيو 89 في 30 يونيو 2020.
•  مضت ساعات وأيام وشهور وإسحاق يعود ويقطع بنجاح المهمة ، حتى انه وصل اخيراً الى ان يكتب تحت عنوان (الحكاية انتهت) ، واحسب ان هذا العنوان كتب اسحاق تحته قبل شهور اكثر من مرة.
• وإسحاق يكتب عن مفاوضات صلاح قوش مع المسؤول الامريكي فوق 35 الف قدم فوق سطح البحر في طائرة يوجد فيها فقط صلاح قوش والمسؤول الامريكي ، ولا ندرى ان كانت الطائرة تعمل بدون طيار ام ان بركات صلاح قوش جعلتها تحلق من تلقاء نفسها؟ …ولا نعرف كيف انتقل ذلك الحوار الذي ينقله لنا اسحاق فضل الله من طائرة تحلق فوق السحاب – لا عليكم اسحاق يمكن ان يأتي لكم بما يحدث (وراء الشمس) قبل ان يرتد بصركم ، فهو قد اعلن قبل ذلك انه يكذب من اجل الاسلام وان الكذب في مثل هذه الحالة لا اثم فيه.
• وإسحاق يكتب عن رجل المخابرات المصري الذي يلبس (ابرول)  صبي المكنيكي ليحاور احد قادة الحكومة تحت (العربة) في فندق كورنثيا.
(3)
• اذا وقفت (الغزالة) على قبر الشهيد في الجنوب ، وان (طارت) تلك الغزالة وعملت ليها (اجنحة) او تحدثت (الهندية).
• ان تعشي صلاح قوش مع قادة الاركان بالمشويات او بات القوا…فلن يعود النظام البائد من جديد.
• اذا اخرج عمر البشير من سجن كوبر محمولاً على الاعناق ، ودخل القصر وسط هتافات ومواكب الجماهير واستلم البشير السلطة من جديد سوف يسقط مرة اخرى.
•  ليتهم يخرجونه من السجن ويعيدوه للقصر حتى نشاهد سقوطه من جديد.
(4)
• الشعب الذي احتمل تجارة الدين ورفع شعاراته للتواري خلفها ..الشعب الذي احتمل الظلم والفساد والقمع والقهر والبمبان والرصاص والاعتقالات  الذي كان في العهد البائد لن يضيره ان يحتمل (المعاناة) في هذا العهد ..وان تفرقت سبلهم في الصفوف وعاشوا ضنك العيش.
• هذا هو (الوعي) الذي اتت به هذه الثورة – ان يحتملوا كل تلك (الازمات) من اجل التخلص التام من مخلفات النظام البائد بعد ان تم التخلص من النظام.
(5)
• بغم /
• التفكير في الاقلاع عن التدخين – اصعب من الاقلاع عن التدخين نفسه.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى