السودان: صديق البادي يكتب: ارهاصات تقسيم السودان لخمس دول!!

أدلى السيد محمد أحمد البشرى نائب محافظ بنك السودان بإفادات نشرتها الصحف كان فيها صريحاً واضحاً (وذكر ان بنك السودان يضخ ويقدم للحكومة ما تستدينه وتطلبه من المال- التمويل بالعجز – والسبب في ذلك ان البنك يتبع للحكومة وليست له استقلاليته الكاملة) ووزارة المالية تعجز عن تسديد الفصل الاول كاملاً ولذلك تلجأ لاكماله بهذه الطريقة وكذلك تفعل مع فصول الميزانية الاخرى وتعجز عن توفير الاموال الكافية للعملات الحرة لاستيراد اهم الضروريات ولذلك تلجأ لشرائها من السوق الاسود من تلك الاموال التي تم ضخها لها وهذا سبب من اسباب ارتفاع سعر الدولار وغيره من العملات الحرة ارتفاعاً رهيباً بالاضافة لاسباب عديدة اخرى منها (إن جل الكتلة النقدية يتم تداولها خارج النظام المصرفي والتصرف فيها بشراء وبيع العملات الاخرى كما يشاء من يملكونها.ولا جناح ولا تثريب ولا ذنب على بنك السودان والمسئولية تقع على الحكومة ووزارة المالية وقيل قبل فترة في احتفال مشهور ان العائدات بالعملات الحرة من صادر الذهب ستكون كبيرة وتودع ببنك السودان ويؤدي هذا لانخفاض قيمة الدولار وارتفاع قيمة الجنيه ولم يحدث هذا. وشهدت الاسواق ارتفاعاً جنونياً في كافة السلع واصبحت الاسعار كمجنون هائج تم فكه من قيده او كوحش كاسر جائع انطلق من الغابة ويحطم اويأكل ويلتهم كل ما يجده امامه . والحكومة الإنتقالية اهملت الانتاج وانصرفت بكلياتها لقضايا انصرافية ليست من مهامها الرئيسية وغرقت في التهويم النظري والسباحة في اودية الخيال وظنت واهمة ان الدعم المالي والعيني سينهمر عليها من الخارج كالمطر ولكن شيئاً من هذا لم يحدث ولم يجدوا الا السراب. ويمر الوطن الآن بوضع اقتصادي في غاية السوء والأحوال المعيشية لقطاعات واسعة من الشعب في غاية الرداءة ولم تقدم امريكا ولا الدول الأوربية دعماً يذكر طيلة الفترة التي امضتها هذه الحكومة في السلطة وقدمت لها بعض الفتات . واسفرت امريكا ومن معها في هذه الأيام عن وجههم الحقيقي واعلنوا انهم غير راضين عن أداء حمدوك وحكومته وغير راضين بالتوجهات الفكرية والسياسية لمن حوله وثبت جلياً ان الدول الغربية لا يمكن أن تدعم نظاماً يسارياً وشيوعياً رغم ما قدمه من تنازلات وتودد للغرب. وان امريكا وكافة الدول الغربية على علم تام بان هذه الحكومة سيتم حلها واعادة تكوينها بعد ايام قليلة وفق محاصصات جديدة بعد التوقيع على الإتفاقيات بمدينة جوبا عاصمة جنوب السودان بعد مفاوضات إستغرقت وقتاً طويلاً وقامت دولة الإمارات بتمويلها تمويلاً كاملاً شمل الإقامة والإعاشة والترحيل والدفعيات والمنح والصرف على كل شئ من بداية الإعداد حتى الإنتهاء والتوقيع النهائي على الإتفاقيات في مدينة جوبا التي رحبت بهم واستضافتهم .وفي المرحلة الجديدة القادمة فان أمريكا واسرائيل والدول الغربية ستعتمد وتعول اكثر على الشريك الجديد في السلطة المتمثل في الجبهة الثورية والحركات الموقعة والتيارات التي وافقت على وجودها ولعلها تسعى لزيادة عددها ليحدث صراع جهويات امتداداً للصراعات القبلية والفتن العنصرية التي حدث بتدبير خبيث من بعض القيادات العليا النافذة في نظام الإنقاذ السابق . ومهما يكن فإن ما يجري في الشرق من صراعات مؤسفة بين بنيه والدعوات لتقرير المصير في مناطق أخرى للوطن مع إحتقانات وصراعات جهوية متوقعة حول تقسيم السلطة والثروة يهيئ للقوى الإستعمارية المتربصة للسودان فرصاً ذهبية لصب نيران الفتن وإشعالها لإضعاف الوطن ومن ثم السعي لتنفيذ مشروعهم القاضي لتقسيم هذا الوطن لخمس دول وليترك السياسيون النظر تحت مواطي اقدامهم ولينظروا للأفق البعيد ليبطلوا مفعول هذه القنابل الزمنية والمطامع الإستعمارية اللئيمة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى