السودان: محمد عبد الماجد يكتب: الناجي عبدالله (عاوزة تبقى دم)

(1)
] رفضنا تصريحات ابوالقاسم برطم الداعية للتطبيع مع اسرائيل ودعوته التي تمثلت في زيارة وفد سوداني الى تل ابيب في اكتوبر الجاري ، وانتقدنا مبارك الفاضل الداعم للتطبيع ورأينا في المؤتمر الصحفي للصداقة بين الشعوب بين السودان وإسرائيل (استفزاز) للطرف الاخر الرافض للتطبيع ، خاصة ان هذه الاشياء تأتي قبل (الافتاء) من قبل الحكومة بشكل رسمي بالتطبيع او رفضه.
] نائب مجلس السيادة الفريق حميدتي ايضاً وجد انتقادات شديدة عندما اكد في تصريحات صحيفة دعم شيوخ وعلماء دين للتطبيع.
] كل هذه الاشياء رفضت رغم انها تمت في مساق (سلمي) – كيف هو الحال ان جاء الرفض للتطبيع بالصورة التي خرج بها القيادي الاسلامي الناجي عبدالله عندما هدد وأعلن الحرب بالذخيرة الحية والرصاص والدم ان حدث التطبيع؟
] هذه الذخيرة الحية والرصاص الذي هدد به امير الدبابين كان قد اطلق على صدور الابرياء العزل في الحراك الثوري في سبتمبر 2013 وفي ديسمبر 2018م ، وقد كانت قيادات النظام وقتها بنفس اللهجة تخرج وتهدد الشعب السوداني بكتائب الظل ومليشيات النظام، مما تسبب ذلك في ان يدفع الشعب السوداني خيرة ابناء الوطن.
] الآن اظن اننا يمكن ان نعرف من اين خرجت تلك الذخيرة الحية التي استعملت في المظاهرات والاحتجاجات وفض الاعتصام.
] هذه هي الذخيرة الحية التي اطلقت على ضباط 28 رمضان وعلى طلاب معسكر العيلفون…ولا اعتقد انها تبعد كثيراً عن محاولة اغتيال حمدوك التي قيل عنها انها (مسرحية).
] وهي الذخيرة نفسها التي استعملت في محاولة اغتيال حسني مبارك في اديس ابابا، وهي السبب في ان يدرج اسم السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب.
] ارهاب رسمي يعلن عنه امير الدبابين الناجي عبدالله في الوقت الذي تجتهد فيه الحكومة في شطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وهي تسدد في اموال التعويضات لتفجيرات المدمرة كول وسفارتي الولايات المتحدة الامريكية في نيروبي ودار السلام.
] كنت اعتقد ان ادراج اسم السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب والعقوبات الامريكية الاقتصادية على السودان فيها تجني على السودان ولكن اذا كان تفكير احد قيادات التنظيم الاسلامي في السودان بهذه الصورة ، فان تصنيف السودان كدولة (ارهابية) في العهد البائد حقيقة اكيدة.
(2)
] نسأل امير الدبابين الناجي عبدالله وهو يظهر بتلك (الحمية) التي تشبه حمية (الدواعش) في سوريا وليبيا – اين كانت تلك الذخيرة الحية والرصاص عندما ضرب العدو الاسرائيلي الخرطوم وأصاب مخزن (الذخيرة) في منطقة الشجرة ولم يكن عندكم رد وقتها غير ان تنسبوا (الحريق) الذي اشتعل في مستودعات الذخيرة الى (ماكينة لحام).
] الناجي عبدالله ونظامه على امتداد (30) سنة لم يدعم القضية الفلسطينية إلّا بالشعارات واللافتات التي كانوا يختارونها من اسوأ وأردأ انواع الاقمشة.
] هذه الروح التي يظهر بها الناجي عبدالله والحرص الشديد الذي يبدو منه لحماية الاسلام ، عليه ان ينقله الى الاراضي المحتلة وليس الى الخرطوم – لا حاجة للإسلام بإعلان الحرب على الشعب السوداني من اجل دعم القضية الفلسطينية.
] اذا كنتم العدو الصهيوني (الكافر) تحاربونه بالشعارات واللافتات ومقاطع الفيديو وماكينات اللحام ، هل تريدون ان تحاربوا الشعب السوداني (المسلم) اذا حدث (التطبيع) بالذخيرة الحية؟
] هل هذا هو الاسلام؟
] يبقى من بعد ذلك بحث الرئيس المخلوع عمر البشير عن فتوى تجيز له ابادة ثلث الشعب من اجل البقاء في الحكم امراً طبيعياً واعتيادياً ان كانوا يستغلون (الاسلام) بهذه الصورة لتحقيق مآرب خاصة بهم.
(3)
] قبل سقوط نظام 30 يونيو كانت كل قيادات الحزب الحاكم تؤكد ان سقوط حكمهم يعني ان يتحول السودان الى سوريا اخرى.
] كانوا يهددون الشعب السوداني بمصير (ليبيا) و (اليمن) وحمل (البقجج) على الرؤوس.
] الناجي عبدالله نفسه كشف عن محاولات رتبها تنظيمهم لاغتيال صلاح قوش – يفعلون ذلك بشركائهم فماذا يفعلون بخصومهم؟
] علي عثمان محمد طه هدد بكتائب الظل والفاتح عزالدين هدد بقطع الرقاب وخرج قبل ذلك اكثر من تصريح للناجي عبدالله في مقاطع فيديو مختلفة يؤكد فيه قدرتهم لإشعال الحرب في الخرطوم.
] اية محاولة لجر هذه البلاد لكي تصبح بركاً ومستنقعات من الدم يجب ان تجد الرد الحاسم والرادع من الحكومة.
] هناك خلايا نائمة وأسلحة سائبة تظهرها مثل هذه التصريحات.
] النظام البائد ينتظر مثل هذه المواقف حتى يقوض استقرار البلاد والنظام ويجعل الدم يصل للركب.
(4)
] بغم /
] النظام البائد تسبب في فصل جنوب السودان ، ووقع اتفاقية السلام التي منحت ابناء الجنوب (حق تقرير المصير) وتسببت بعد ذلك في (الانفصال).. وهذا شيء اسوأ الف مرة من (التطبيع).
] اين كنتم وقتها ؟ لقد كانوا وقتها منشغلين في تحويل ارصدتهم للخارج.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى