السودان: محمد عبد الماجد يكتب:حمدعـووووك!!

(1)
قلناها اكثر من مرة ان ازالة (التمكين) الحقيقية في ازالة (الغلاء) ، فتمكين النظام البائد يكمن في ارتفاع (الدولار) و(الاسعار) و(الاسواق)…. وبح صوتنا من القول ان هذه الاوضاع هي الخطر الحقيقي على حكومة الثورة وليس كتائب الظل او انصار النظام البائد…ونحن في هذا الموقف ما احوجنا ان نقول لقحت (أأيقاظ امية ام نيام؟) وشخير قحت (يجيب الضهبان).
] فيروس الاسعار اخطر من فيروس كورونا.
] الاسعار خطر يهدد حكومة الثورة اكثر من الدولة العميقة – اكثر من الفيضانات.
] لا تعنينا كثيراً المؤتمرات الصحفية للجنة ازالة التمكين وهي تتفاخر باسترداد الاراضي والأموال في الوقت الذي ترتفع فيه (الاسعار) ويتصاعد (الدولار).
] الدولة العميقة التى تشكل خطراً على الحكومة الانتقالية تبقى في (الصفوف) التى ما زالت تتمدد وتتكاثر وتملأ الشوارع والميادين والأزقة في سبيل الحصول على خبز العيش او انبوبة الغاز.
] صفوف البنزين اثبتت (عملياً) ان الارض كروية اذ يبدأ الصف من رأس الرجاء الصالح وينتهي في رأس الرجاء الصالح…وتعود من بعد ذلك كله بخفي حنين.
] الاسر السودانية اصبحت تتفرق بين الصفوف، اذ يرابط (الاب) في صف (البنزين) بينما ترابط (الام) في صف الحصول على (انبوبة الغاز) ويتناوب (الابناء) ليلهم كله في صفوف الخبز.
] ان تتحول احاديث الناس في المركبات العامة والمناسبات الخاصة الى الحديث عن (الرغيف) وكيفية الحصول عليه، ذلك شيء يفقدنا نصف (انسانيتنا) التى فقدنا نصفها الاول في صفوف (البنزين).
] نصف عمر السوداني يضيع في (الصفوف).
] ارتباط (فرحنا) و (سعادتنا) و (بهجتنا) بالفوز ببعض (رغيفات) يصرف كل جهدنا وطاقتنا في اشياء لا يتوقف عندها العالم المتحضر ولا يجد عناءً في الحصول عليها.
] الازمات الاقتصادية يمكن قبولها والسيطرة عليها، لكن عندما تضرب الازمة الاقتصادية الحياة الاجتماعية وتنعكس على اخلاقيات الناس وتعاملاتهم يبقى من الصعب بعد ذلك التغلب على الازمة لأن إفرازاتها وآثارها يبقى من بينها (الفساد) و(الطمع) و (الهلع) ، وعندما تدخل هذه الاشياء على الحياة تحولها الى (جحيم) حيث تظهر (الجرائم) وتتفكك العلاقات الاسرية ويظل الكل يلهث وراء (الدنيا) عندما يصبح الهم العام هو هم (العيش).
] اننا الآن لا نشكو الازمات الاقتصادية في جانبها (الاقتصادي) ولكن نشكو من ضرب تلك الازمات للجانب (الانساني) و (الاخلاقي).
] لا يمكن ان يكون هناك نمو او تطور في وجود تلك (الصفوف).
(2)
] ما جدوى السلام الذي توقعه الحكومة اليوم في جوبا اذا انتقلت (الحروب) و (الصراعات) من ميادين القتال الى صفوف الرغيف والبنزين.
] الحركات المسلحة انتقلت الى الطلبمات والمخابز ومحلات توزيع الغاز.
] نحن في حاجة الى (سلام) اقتصادي ، بدلاً من هذا السلام (السياسي) الذي ينقل ميزانية (الحرب) الى صالح افراد وجماعات وحركات محددة.
] ان لم ينعكس (السلام) على انسان دارفور والخرطوم ودنقلا وربوع الوطن كافة  فما هو جدواه ، سوف يبقى السلام فاصلاً من فواصل مسرحيات النظام البائد، إذ لا اثر للسلام وقتها الّا في المزيد من (الكراسي) و (الوزارات) التى تمنح للإطراف التى يوقع معها السلام.
] اخشى ان يدفع المواطن السوداني (فواتير) هذا السلام الذي لا يتجاوز مداه المؤتمر الصحفي الذي يوقع فيه السلام.
] لقد ظل المواطن السوداني في حالة الحرب وفي حالة السلام يسدد (الفواتير) دون ان يكون هناك فارق في الحرب او في السلام ينعكس على حياته.
] ما يحدث في هذا الجانب هو مثلما يحدث في (الكهرباء) اذ ظلت ادارة الكهرباء ووزارة الطاقة في كل الفصول والمواسم تتعلل وتبرر لانقطاع التيار الكهربائي.
] عندما انحسر النيل ارجعوا قطوعات الكهرباء لانحسار المياه وعندما فاض النيل ارجعوا ايضاً قطوعات الكهرباء لامتلاء حوض النيل وفيضانه.
] اخبرونا هل المشكلة هي في الانحسار ام في الفيضان؟
] في الصيف يشكون من قلة المياه وفي الخريف يشكون من كثرة الطمي.
] في الشتاء يرجعون قطوعات التيار لانحسار المياه في الخزانات وفي الصيف يردون القطوعات لارتفاع درجات الحرارة.
] ماذا تريدون؟ هل تريدون ان يخصص لكم رب العرش الكريم (فصلاً) خاصاً يراعي فيه كل تلك الظروف من اجل ألا يقطع التيار الكهربائي.
] ان حدث ذلك ايضاً سيقطع التيار الكهربائي وسوف تكون المبررات حينها ان تلك (المزايا) عطلت ماكينات الكهرباء لأنها غير متعودة عليها.
(3)
] ما هو الشيء الذي تفعله الحكومة الآن؟ هل تنحصر مهامهم في (السفريات) للخارج والعودة من اجل سفريات اخرى؟
] اعادت السلطات السعودية الباخرة عبد الرحمن كي بحمولة تصل إلى”2700 رأس من الضأن بسبب ضعف مناعة الحيوان.
] وفي الأسبوع الماضي، أعادت السعودية باخرتي المبروكة ”10 والملاك بحمولة تصل إلى أكثر من”13 ألف رأس.
] قبل ذلك عادت اكثر من (40) باخرة.
] ماذا تفعلون هل تنتظرون من (الضأن) ان يتحرك لحسم هذا الملف …لو كان هذا الملف يديره (الضأن) نفسه لما وصلت الامور لهذا الحد.
] اوقفوا عملية صادر الماشية ان لم تقوموا بالإيفاء بمواصفات ومعايير تصدير الماشية حتى لا تفسدوا سمعة (الماشية) السودانية التى يتابع العالم كله اخبار اعادته من ميناء بورتسودان.
] لم يبق لنا شيء غير سمعة (الماشية) السودانية.
] الأمين العام للجمعية السودانية لحماية المستهلك ياسر ميرغني كشف في تصريحاتٍ لصحيفة الصيحة الصادرة يوم الجمعة عن أنّ الأشهر الثلاثة القادمة يتوقّع أنّ تكون عصيبة على المستهلك. وتابع” لكنّ بعدها إنّ شاء الله سيكون هناك رفاه للمواطنين”.
] المستهلك سوف ينتظر ثلاثة اشهر اخرى – لقد اصبح المستهلك (مُستهلَكاً)..ولا احسب بعد ثلاثة اشهر سوف يبقى منه شيء فلقد (هلك).
(4)
] لا اعرف كيف سوف تصبح الاوضاع على الاسر السودانية بعد فتح المدارس والجامعات.
] طفل واحد في المدرسة سوف يكلف اسرته (400) جنيه في اليوم.
] امام اذا كانت الاسرة عندها ثلاثة ابناء في المدارس والجامعات فانها في حاجة الى (1200) جنيه كحد ادنى في اليوم.
] من اين للأسر ان توفر هذه المبالغ؟ والتى لا تستطيع ان توفرها في الشهر فكيف لها ان توفرها في اليوم؟
] طالبة تدرس في مرحلة الاساس في احدى مدارس الخرطوم (العادية) كانت تدفع رسوم الدراسة حتى العام الماضي (16) الف جنيه، هذا العام ادارة المدرسة قررت ان تدفع الطالبة التى وصلت للمستوى الثامن (60) الف جنيه.
] هل تعلمون ان الاسرة بعد هذا المبلغ عليها ان توفر للطالبة (الكراريس) بل عليها ان توفر لها (الزي المدرسي) نفسه.
] الحكومة هل تدري بهذه الامور ام ان العربات الفارهة والبيوت الفاخرة والمكاتب المكندشة أنستهم مثل هذه الاشياء؟
(5)
] بغم /
] قالت الأمم المتحدة إن أسعار المواد الغذائية في السودان تضاعفت ثلاث مرات في عام، وارتفعت كلفة الخدمات الصحية 90%، لترسم بذلك صورة قاتمة للأوضاع في البلاد. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا ، إن “الوضع الاقتصادي المزري في السودان والذي يتميز بارتفاع معدلات التضخم، يؤدي إلى تفاقم التخلف المزمن، والفقر، والصدمات المناخية المتكررة، وتفشي الأمراض، والعنف، والنزاع، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الاحتياجات الإنسانية”.
] هذا كل الذي وجدناه من الامم المتحدة والعالم الخارجي.
] امريكا تنتظر (تعويضاتها) من السودان.
] واسرائيل تنتظر (التطبيع) استغلالاً لهذه الاوضاع.
] لا ندري من يدعم من؟.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى