السودان: قيادي رفيع في العدل والمساواة يكشف خطط ما بعد السلام

نيويورك: جوبا: كالفورنيا: صلاح إدريس

أكد الاستاذ معتصم احمد صالح الناطق الرسمى لحركة العدل والمساواة من عاصمة الجنوب السودانى جوبا. واحد مهندسى المداولات التى افضت لهذه الاتفاقية التاريخية. حيث أكد
ان توقيع السلام هو نقطة تحول حقيقية فى بلادنا. وسوف توفر الامن والاستقرار الى الاف اللاجئين الذين عانوا من ” جراحات الحرب العميقة”. واشار ان السلام سوف يعيد الكرامة والاحترام للمواطنين الذى كانوا يصنفون من الدرجة الثالثة. وتحسر الاستاذ معتصم ان هناك ” اختلالات تنموية متعمدة”. وقال ان الفيصل هو تحويل الاتفاق الى واقع معاش هو المحك الحقيقى الذى يواجه اتفاق السلام. واضاف ان تنفيذ الاتفاق يحتاج الى ” توافق وطنى” وارادة سياسية قوية تتعاون فيها كل القوى السياسية التى شاركت فى صنع هذا الاتفاق ولا بد من مشاركة كل الشعب السودانى من اجل تنفيذ الاتفاق. جاءت هذه التصريحات فى الندوة الساخنة التى اقامتها رابطة شمال كاليفورنيا وشاركت الانتباهة فى النقاش المستفيض الذى دافع فيه الاستاذ معتصم عن الاتفاقية ودعا كل من عبد العزيز الحلو وعبد الواحد محمد نور الى الانضمام الى قطار السلام الذى بدأ فى التحرك منذ التوقيع. ونفى ان يكون الاتفاق ” ناقصا” وأكد ان الاتفاق “شامل من حيث القضايا والمعالجات والمحتوى”. اما اذا كان هناك نقص فهو فى الاشخاص فقط.وارسل الاستاذ معتصم رسالة قوية الى الاستاذ نور الى متى ننتظر ؟ وهل يحتمل الوطن الانتظار ؟ واوضح ان كل القوى السياسية شاركت فى فى النقاش والمداولات حتى الحلو كان حاضرا فى الاتفاق ولكنه رفض التوقيع. واوضح الاستاذ معتصم ان اهم مهددات الاتفاق هى ” وجود خزينة خاوية” وعدم وجود توافق وطنى وعدم وجود سياسة اقتصادية واضحة للحكومة الانتقالية والتى ادت للتردى الاقتصادى الذى نشهده اليوم. وعدم وجود سياسة خارجية واضحة الملامح بالاضافة الى عدم الاستفادة من السياسات البديلة. وكشف الاستاذ معتصم ان الحرية والتغيير تعانى من مشاكل تنظيمية وهيكلية واضحة ولاتملك برنامج اقتصادى متكامل لحل المشكلة الاقتصادية. وتم التوصل الى اعادة هيكلة وبناء الحرية والتغيير بعد اجتماع مطول وسوف يقام مؤتمر فى الفترة القادمة بهذا الشأن. وردا على سؤال الانتباهة حول هيمنة المكون العسكرى وضعف المكون المدنى. اجاب ان اصلاح القطاع الامنى والجيش اخذ زمنا مقدرا من المداولات وتكوين جيش وطنى ذو عقيدة وطنية واحدة من انجازات الاتفاق. وكشف الاستاذ صالح عن ” معالجة اختلالات السلطة” والخلل التنموى 15 مدرسة ثانوية فى كل مناطق دارفور. والتخلف فى العديد من القرى الشمالية وضياع الاثار .
خطط طموحة للاصلاح الخدمة المدنية والتى تشمل السفارات الخارجية. وتنفيذ التوصيات المتعلقة بالنواحى العنصرية والعرقية.
وأكد الاستاذ معتصم للانتباهة ان الحركات الثورية ” سوف تنحاز للشعب السودانى” اذا حدث اى تحرك فى هذا الاطار. واوضح ان جهاز المخابرات العامة مختص بجمع المعلومات فقط. وتمت التوصية بتكوين المجلس العسكرى الاعلى المشترك وهو المخول بتنظيم وادارة القطاع الامنى والجيش والشرطة. وكشف ان الحركات المسلحة سوف تكون جزءا من الجيش الوطنى فى فترة اقصاها اربعين شهرا. واعلن الاستاذ معتصم عن القاء نظام الولايات واستبداله بنظام الاقاليم. والاقاليم المقترحة هى الاوسط والشمالى ودارفور والنيل الازرق وهناك خلاف فى اقليم كردفان.
واعلن الاستاذ صالح عن قيام مفوضية االلاجئين فى خلال ستين يوما. ولكن حذر من ضرورة اتباع سياسة مرنة تحفظ حقوق اللاجئين ولاتسعى لتشريد المستوطنين. واعلن كذلك عن قيام مفوضية التنمية التى تعنى بايجاد حلول لقضايا التنمية. واعلن كذلك عن انشاء المحكمة الخاصة بجرائم دارفور. وشرح ان العدالة الانتقالية سوف تستفيد من العدالة التقليدية والانتقالية وسوفىتستفيد من القانون المحلى والدولى. ويجب على الحكومة التعاون من قيد اوشرط.
قدم الندوة الاستاذ محمد شمو باقتدار ومهنية عالية وتحدث عن السلام واهمية هذا اليوم فى الذاكرة السودانية. كان الحضور متميز والمشاركات متعددة والاسئلة جريئة ومباشرة والتى ادخلت الاستاذ معتصم فى تحدى حقيقى ولكنه حاول ونجح فى طرح القضايا بتفصيل مشوق وعرض منظم. والذى حاز على رضى العديد من المشاركين منهم الاخ الاستاذ يحى عثمان الذى اشاد بالاخ معتصم وطالبه بشرح هذه الافكار فى المنابر الاعلامية المختلفة.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى