السودان: التفاصيل الكاملة لأحداث بورتسودان واغلاق الموانئ والطريق القومي

الخرطوم: منى رضوان: وكالات
أغلق محتجون من شرق السودان، الأحد، ميناء بورتسودان الرئيسي رفضا لمسار الشرق في مفاوضات السلام التي وقعت بالعاصمة جوبا السبت. وقال شهود عيان لـ (إرم) من ميناء بورتسودان، إن المحتجين أغلقوا بوابات الميناء الرئيسية، ونادوا بحق تقرير المصير لشرق السودان، وإنشاء دولة جديدة تحمل اسم دولة البجا. وأكد المحتجون، أن خطوة إغلاق الميناء تعقبها خطوات للتصعيد ضد الحكومة السودانية من أجل تحقيق مطالب الشرق في التنمية والعدالة والمساواة. وسبقت الاحتجاجات في البحر الأحمر، بإغلاق الطريق القومي الرابط بين الولاية والعاصمة الخرطوم مروراً بولاية نهر النيل، ومنع الحافلات من الدخول إلى ولاية البحر الأحمر الحدودية مع ولاية نهر النيل.
وقال مسؤول نقابي وسكان لـ (رويترز) إن متظاهرين أغلقوا محطة الحاويات في مدينة بورتسودان وطريقاً يصل بينها وبين العاصمة الخرطوم يوم الأحد للاحتجاج على اتفاق سلام وقعته الحكومة وجماعات مسلحة من أنحاء البلاد. وركز الاتفاق الذي وُقع يوم السبت في جوبا عاصمة جنوب السودان على إيجاد حل للصراعات في منطقة دارفور وفي ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان. ووقعت جماعات من مناطق أخرى على الاتفاق أيضا، إلا أن بعضها في الشرق قالوا إن الفصيلين اللذين شاركا فيما يعرف ”بمسار الشرق“ لعملية السلام لا يمثلان القوى السياسية على الأرض. ويهدف الاتفاق لإنهاء عقود من الصراع في السودان وتوحيد البلاد وراء عملية انتقال سياسي بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في أبريل عام 2019. إلا أن جماعتين تعتبران الأكثر نشاطا في الغرب والجنوب لم توقعا على الاتفاق. ويقول محللون إنه لم يجر التشاور خلال المفاوضات مع المجتمعات المحلية من قبل السلطات العسكرية والمدنية التي تتقاسم السلطة الآن. والوضع السياسي في شرق السودان غير مستقر بسبب الخلافات القبلية العنيفة التي أثرت على بورتسودان وكسلا مؤخرا والغضب من أزمة اقتصادية طويلة الأمد وتهاوي الخدمات العامة. وقال عبود الشربيني رئيس اتحاد عمال بورتسودان إن العاملين في الميناء الجنوبي، وهو أهم المحطات البحرية للحاويات في السودان، وميناء سواكن في الجنوب، دخلوا في إضراب بسبب اتفاق السلام. وقال الشربيني إن العاملين يطالبون بإلغاء ”مسار الشرق“ والاتفاق الذي وقع يوم السبت في جوبا لأن هذا المسار يعبر عن أجندة خارجية. وتابع أن العمال سيتخذون إجراءات تصعيدية إذا لم تتم الاستجابة لهذا المطلب.
من جانبه قال نائب رئيس غرفة البصات السفرية معمر عبد الحميد، عبر اتصال هاتفي لـ (الانتباهة أون لاين): (أوقفنا كل الرحلات إلى بورتسودان حتى أن نطمئن على الوضع الأمني وسوف تستأنف الرحلات بعد أن تخاطبنا اللجنة الأمنية بالولاية). وأضاف عبد الحميد: (قدمنا خطاب إلى إدارة النقل والبترول بوزارة الطاقة بعد المشاكل الأخيرة في طريقة صرف وقود البصات على أن يكون الغرفة عندها رقابة على الوقود الخارج من المصفاة وتكون مسؤولة منه مباشرة أو يكون بشراكة في الاشراف). وعزا ذلك إلى أن الغرفة تستطيع أن توظف كمية الوقود للبصات.

اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب
زر الذهاب إلى الأعلى